*قرار تمييز حقوق 2019/5827 برئاسة القاضي محمد العجارمة. *قرار صادر عن الهيئة العامة . *رجوعا عن أي اجتهاد سابق . حول التعويض عن الضرر المعنوي للشخص الاعتباري (المعنوي). المبدأ : – نصت المادة 267/1 من القانون المدني نصت على أن (يتناول حق الضمان الضرر الأدبي كذلك فكل تعدٍ على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو اعتباره المالي ويجعل المعتدي مسؤولاً عن الضمان ) وحيث إن هذا الحكم جاء عاماً مطلقاً لم يحدد نطاق تطبيقه على الأشخاص الطبيعيين دون الأشخاص الحكمية (الاعتبارية ,المعنوية) وكما يذهب الفقه إلى أن الأضرار الأدبية (المعنوية) التي تصيب الشخص (الحكمي) (الاعتباري , المعنوي) إما أن تكون: نتيجة مباشرة نشاطه حيث ينتج عن مباشرة الشخص الاعتباري لنشاطه المؤسسي بعض الأضرار المعنوية ( الاعتبارية) ، نتيجة الأضرار ( الاعتبارية) المعنوية التي تصيب الشخص الاعتباري بنتيجة الاعتداء على سمعته أو اعتباره المالي ، وفي الحالتين فإن هذه الأضرار الاعتبارية ( المعنوية) التي تصيب الشخص الاعتباري هي في حقيقتها أضرار مالية وليست معنوية ففي الحالة الأولى وهي الأضرار التي تصيب الشخص الاعتباري نتيجة مباشرة نشاطه هي أضرار من شأنها أن تعيقه عن تأدية نشاطه في الحال والاستقبال ومن ثم فإن حقيقتها أضرار مالية ، وفي الحالة الثانية والتي تصيب الأشخاص الاعتبارية والمتمثلة في المساس بسمعته واعتباره هي أضرار لا تتصل بالجانب النفسي أو العاطفي للشخص الاعتباري فهي في حقيقتها أضرار مالي ، وعليه فإن حق المضرور من الفعل الضار المطالبة بالتعويض من أي متعدٍ سواء أكان المعتدى عليه شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً ( معنوياً) ، وحيث إن محكمة الاستئناف ذهبت بهذا الاتجاه فيكون قرارها متفقاً وأحكام القانون وهذه الأسباب لا ترد عليه مما يتوجب ردها .
قرار تمييز 2020/3612 هيئة خماسية برئاسة ناصر التل حول التفريق فيما بين دعوى الاثراء بلا سبب ودعوى المطالبة المستندة الى علاقة عقدية صحيحة واحتساب مدة التقادم .
وعن سبب التمييز والذي تخطئ فيه الطاعنة محكمة الاستئناف حول آلية احتساب مدة التقادم القصير المنصوص عليها ضمن المادة (311) من القانون المدني .
وفي ذلك نجد أن المدعى عليهم تقدموا بطلب لرد الدعوى لمرور الزمن استناداً للمادة (311) من القانون المدني والذي أخذت به محكمة البداية وأيدتها بذلك محكمة الاستئناف .
وبإنزال حكم القانون وفي حدود بحث طلب رد الدعوى للتقادم موضوع الطعن التمييزي نجد أن التطبيق السليم لأحكام التقادم يستوجب على محكمة الموضوع ابتداءً تكييف الواقعة المتنازع عليها تكييفاً قانونياً صحيحاً وصولاً إلى تحديد مدة التقادم الصحيحة الواجبة التطبيق على مطالبات الجهة المدعية وتحديد تاريخ بدء سريانها دون الانسياق لرغبة الخصوم في تطبيق مدة تقادم معينة أو تحديد تاريخ معين لبدء سريانها (تمييز حقوق رقمي 3002/2020 و1222/2001) ذلك أنه وإن كان التمسك بالتقادم والتنازل عنه يعتبران من المسائل المرتبطة بحقوق الخصوم في الدعوى وليس للمحكمة مكنة من إثارتها من تلقاء نفسها إلا أن تطبيق مدة التقادم وتحديد متى يبدأ سريانها يعتبر من اختصاص المحكمة وصلاحيتها .
وتطبيقاً لذلك وببحث صحة تطبيق محكمة الاستئناف مدة التقادم المنصوص عليها في المادة (311) من القانون المدني المتعلقة بالإثراء بلا سبب على مطالبات المدعية لبيان فيما إذا كانت قائمة فعلاً على إثراء المدعى عليهم على حسابها دون سبب قانوني أم أنها تقوم على أساس قانوني آخر نجد أن قوام تطبيق مدة التقادم المنصوص عليها في المادة (311) من القانون المدني هو أن يكون هناك إثراء في ذمة المثري مقابل افتقار في ذمة المفتقر وانعدام السبب القانوني الذي يضفي الصفة القانونية على ذلك الإثراء كوجود عقد صحيح او نص قانوني فالأصل العام ان مال الشخص لا ينتقل إلى آخر إلا في حالتين هما الاتفاق أو بحكم القانون فإذا انتقل في غير هاتين الحالتين وجب إعادته إلى صاحبه (المذكرة الإيضاحية للمادة 293 من القانون المدني وقرار تمييز رقم 142/2020 وقرار تمييز هيئة عامة رقم 624/2012 وهيئة خماسية 273/2012) ومن الجدير بالذكر هنا أنه يجب البحث بوجود السبب القانوني لانتقال المال المتنازع عليه بحد ذاته حتى لو تم ذلك بمناسبة وجود عقد يترتب عليه انتقال مال آخر بين الطرفين . وبإنزال ما سبق ذكره على مطالبات المدعية نجد ابتداءً أن طرفي الدعوى قد طلبا اعتبار بيناتهما واعتراضاتهما في الدعوى الأصلية بينة واعتراضات لهم في طلب رد الدعوى للتقادم محل البحث وبتفنيد مطالبات المدعية استناداً لذلك نجد الآتي :
فيما يتعلق بالمطالبة الأولى المتمثلة باسترداد الدفعة الأولى من أتعاب المحاماة التي قامت المدعية بدفعها للمدعى عليهم : نجد أن قيام المدعية بدفع ذلك المبلغ كان تنفيذاً لاتفاقية أتعاب المحاماة المبرمة بينهما (المسلسل رقم 2 من بينة المدعية) والتي حددت الدفعات المستحقة على المدعية لقاء إقامة الدعوى موضوع الاتفاق وتاريخ استحقاق تلك الدفعات مما نجد معه أن دفع المدعية ذلك المبلغ كان استناداً إلى علاقة عقدية صحيحة لم يتقرر بطلانها بمعنى أن ذلك الوفاء لم يكن دون سبب قانوني أو بناءً على غلط وقعت به المدعية وإنما كان استناداً إلى سبب قانوني قائم يتمثل بالعقد الإرادي الذي يعتبر بحد ذاته سبباً قانونياً كافياً لنقل الحقوق والالتزامات بين طرفيه مما نجد معه أن مدة التقادم الواجبة التطبيق على المطالبة بتلك الأتعاب هي مدة التقادم المطبقة على الالتزامات العقدية المدنية وهي مدة التقادم الطويل المنصوص عليها في المادة (449) من القانون المدني وليس مدة التقادم عن الإثراء بلا سبب المنصوص عليها في المادة (311) من القانون المدني وإن رد الدعوى التي أقامها المدعى عليهم نيابة عن المدعية عن أحد خصومها لوجود شرط التحكيم لا يعني أن محل عقد الوكالة الذي أبرم بين طرفي الدعوى لم يكن موجوداً وممكناً عند إبرام العقد ولا يعني بالنتيجة بطلان ذلك العقد ولا ينفي أن ذلك المبلغ قد سلم للمدعى عليهم بناءً على عقد رضائي صحيح . وحيث إن قبض المدعى عليهم ذلك المبلغ كان بتاريخ 19/6/2014 وإن الدعوى أقيمت بمواجهتهم بتاريخ 22/5/2018 فإن الدعوى بخصوص ذلك المبلغ تكون مسموعة لإقامتها قبل انتهاء مدة التقادم المنصوص عليها في المادة (449) من القانون المدني .
قرار تمييز هيئة عامة (2020/1930). برئاسة القاضي مصطفى العساف حول التنفيذ العيني و التنفيذ بطرق التعويض في الالتزامات . الفقرة الثالثة من المبدأ : 3- يتبين من أحكام المادة (355) من القانون المدني أنها تقضي بأن يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ ما التزمه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً ، على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز للمحكمة بناء على طلب المدين أن تقصر حق الدائن على اقتضاء عوض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق به ضرراً جسيماً”، ويستخلص من النص المقدم أن هناك شروطاً أربعة لاقتضاء التنفيذ العيني وهي أن يكون التنفيذ العيني ممكناً، وأن يطلبه الدائن أو يتقدم به المدين ، وألا يكون فيه إرهاق للمدين أو أن يكون فيه إرهاق ولكن العدول عنه يلحق بالدائن ضرر جسيم، وأن يعذر المدين. وعليه فإن الأصل في تنفيذ الالتزام عينياً وإن التعويض ليس التزاماً تخييراً أو التزاماً بدلياً بجانب التنفيذ العيني فليس للالتزام إلا محل واحد وهو عين ما التزم به المدين ولكن يجوز أن يستبدل بالتنفيذ العيني التعويض النقدي باتفاق الدائن والمدين معاً إذا بقي التنفيذ العيني ممكناً أو بحكم القانون إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بخطأ المدين وفي الحالتين لا يكون التعويض النقدي إلا بديلاً عن التنفيذ العيني فالالتزام هو ذاته لم يتغير وإنما استبدل بمحله محل آخر باتفاق الطرفين أو بحكم القانون بمعنى أن الذي يتغير هو محل الالتزام فبعد أن كان تنفيذاً عينياً أصبح تعويضاً وتبقى الضمانات التي تكفل التنفيذ العيني كاملة للتعويض أما إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بغير خطأ المدين فقد انقضى الالتزام لأن محله أصبح مستحيلاً باستحالة التنفيذ العيني ولأنه لا محل للتعويض النقدي لانتفاء المسؤولية، وكذلك إذا أصبح التنفيذ العيني للالتزام مستحيلاً بخطأ المدين لم يبق إلا التنفيذ بطريق التعويض ويعتبر التنفيذ العيني مستحيلاً إذا كان هذا التنفيذ يقتضي تدخل المدين الشخصي وامتنع عن هذا التنفيذ وحتى إذا كان التنفيذ العيني ممكناً دون تدخل من المدين ولكن لم يطلبه الدائن ولم يتقدم المدين به فإن التنفيذ بطريق التعويض يحل محل التنفيذ العيني، ويصبح التنفيذ العيني غير ممكن كأن يبيع شخص من آخر عقاراً ثم يبيعه من ثانٍ ويسجل هذا عقده قبل أن يسجل الأول فيصبح تنفيذ التزام البائع نحو المشتري الأول غير ممكن ، وحيث أن الحكم الصادر في القضية الصلحية الجزائية رقم (11913/86) تاريخ 2/4/1990 قد اكتسب الدرجة القطعية وحيث إن المشرع الأردني وفي المادة (78) من قانون أصول المحاكمات المدنية والمادة (9) من قانون محاكم الصلح رقم (15) لسنة 1952 النافذ المفعول بتاريخ التصديق على المصالحة قد أضفى على المصالحات الجارية بين أطراف الدعوى والمصادق عليها من قبل المحكمة صفة الحكم ورتب عليها ذات الآثار المترتبة على الأحكام الصادرة عن محاكم الموضوع من حيث الحجية والتنفيذ بحيث يكون لها قوة الشيء المحكوم فيه ويعتبر صك المصالحة المصادق عليه قابلاً للتنفيذ وتعتبر المصالحة وبهذه الصفة إعلاماً لازم الإجراء لمتطلبات المادة (9) من قانون الإجراء رقم (31) لسنة 1952 النافذ المفعول بتاريخ التصديق على المصالحة على اعتبار أن الإعلام اللازم الإجراء لمتطلبات هذه المادة هو الإعلام الذي استنفد طرق الطعن إلا أنه يجب عدم الخلط بين الحجية وتنفيذ الالتزام لاسيما وإن الالتزام الملقى على عاتق المدعى عليهما بموجب حكم المصالحة القطعي هنا وقع على عقار وهو نقل حق الملكية للأرض موضوع الدعوى للمدعي, وحيث إن الالتزام بنقل حق عيني على العقار لا يتم تنفيذه بمجرد نشوئه بل يجب مراعاة التسجيل بالنسبة إلى الحقوق العينية الأصلية كالملكية سنداً لأحكام المادة (3) من قانون التصرف بالأموال غير المنقولة والمادة (16) من قانون تسوية الأراضي والمياه, على أن عدم التسجيل لا يمنع من نشوء الالتزام بنقل الملكية أو الحق العيني لأن هذا الالتزام إنما نشأ عن الحكم القطعي الصادر في الدعوى الصلحية الجزائية بالتصديق على المصالحة؛ والتسجيل إنما ينفذ ذلك الالتزام ولا ينشأه ، وعليه فإن قرار المحكمة بالتصديق على المصالحة والمكتسب الدرجة القطعية المتضمن التزام المدعى عليهما بالتنازل عن قطعة الأرض موضوع الدعوى له حجية ويقع على المدعى عليهما بموجبه التزام بنقل الملكية إلا أنه وقبل تنفيذ حكم المصالحة وتسجيل الأرض بموجبه على اسم المدعي لا تنتقل ملكية الأرض للمدعي بل تبقى الأرض ملكاً للمسجلة على اسمه (المدعى عليهما) , ولا بد من الإشارة هنا إلى أن التزام المدعى عليهما بنقل ملكية الأرض على اسم المدعي هو تنفيذ لحكم المحكمة القطعي وهو يختلف عن البيوع الخارجية التي تتم على عقار والتي لا ترتب التزاماً بنقل الملكية لمخالفتها للشكل الذي فرضه القانون لانعقادها.
قرار تمييز حقوق رقم (2019/7035) . برئاسة القاضي مصطفى العساف . حول توقيع العامل للمخالصة على الحقوق العمالية والاسقاط او الابراء منها.
وعن أسباب التمييز : وعن أسباب الطعن التمييزي كافة التي حاصلها نعي الخطأ على المحكمة بعدم مراعاة أن كل من سند استلام المستحقات والمخالصة معدين سلفاً من المميز ضدها وقبل احتساب المميز لأية مبالغ ودون السماح للمميز بمناقشة ما ورد فيها مما يشكل شرط إذعان يجب على محكمة استئناف عمان تفسيره لصالح المميز عملاً بأحكام المادة (204) من القانون المدني وليسا محررين بخط المميز مما يمنع الاحتجاج بهما بمواجهة المميز فضلاً عن أنهما قد جاءتا مبهمتين وغامضتين ولا يمكن الاحتجاج بهما بمواجهة المميز وأنهما مقصورتان على ما ورد فيهما وقد تحفظ المدعى عليها خطياً وأنه يستحقه في ذمة المدعى عليها ولمخالفتها قرار الهيئة العامة رقم ( 1461/2015 ) .
وفي ذلك نجد أن الثابت من البينات المقدمة أن علاقــــــــــة عمـــــــــــل المدعـــــي لــــــــــدى المدعى عليها قد انتهت باستقالته بتاريـــــــــخ 1/6/2016 وأنه وبتاريــــــــــــــــــخ 28/ 6 /2016 استلم مستحقاته لدى المدعى عليها ووقع على نموذج استلام مستحقاته جاء فيه : ( أقر بأنني استلمت المبالغ المبينة أدناه والتي تمثل كافة مستحقاتي لدى شركة توليد الكهرباء المركزية بما في ذلك مكافأة نهاية الخدمة ومستحقاتي من صندوق الادخـــــــــــار وصندوق التأمين الاجتماعي وبدل الإجازات والعمل الإضافي والحوافز المشار إليها في التعميـــــــــــــم الإداري رقم (8/2016) تاريخ 1/6/2016 ويعتبر توقيعي أدناه على الاستلام بمثابة تبرئة لذمة شركة توليد الكهرباء المركزية ولا حق لي بالمطالبة أو الادعاء بعد ذلك بأي مستحقات وعليه أوقع).
وحيث إن محكمة الاستئناف خلصت من هذه العبـــــــــــــارات أن نموذج استلام المستحقات الموقع من المدعي والذي لم ينكر توقيعه عليه تتضمن إبراء عام وإبراء خاص .
وحيث إن الإبراء قد يكون عاماً وقد يكون خاصاً والإبراء كأن يبرئ شخصاً معيناً من حق معين له قبله والإبراء العام كالإبراء من جميع الدعاوى أو الحقوق التي لشخص قبل شخص معين أو أشخاص معينين .
وحيث ذهب الفقه والقضاء في تفسير الإبراء إلى أن الإبراء قد يكون خاصاً أو عاماً من كافة الحقوق فالإبراء الخاص هو إبراء واحد من دعوى متعلقة بأمرها وفق ما تضمنته المادة (1537) من مجلة الأحكام العدلية.
كما وقد يكون الإبراء إبراء استيفاء أو إبراء إسقاط فإبراء الاستيفاء هو أن يقر الدائن بقبض واستيفاء حقه من المدين ولا يصح الرجوع عنه المادة ( 1536) من مجله الأحكام العدلية وإبراء الإسقاط هو إسقاط الشخص حق له قبل الشخص الآخـــــــــــــر أو يحط منه والإسقاط لا يكون إلا في الحقوق الموجودة فعلاً فهي التي تقبل الزوال والانتهاء.
وأما في الحقوق قبل وجودها فلا تقبل الإسقاط لأن إسقاط الساقط محال وإسقاط الحق قبل وجوده باطل ولا يرتب أثر ويرتب على إسقاط الدين أو الحق إخلاء ذمة المدين منه وتلاشي الحق وزواله.
وحيث إن عبارات السند قد جاءت واضحة وخالية من اللبس أو الغموض وتتضمن في شق منها إبراء استيفاء حيث أقر بأنه استلم كافة مستحقاته المترتبة له بذمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة المميز ضدها وفي الشق الآخر إبراء إسقاط حيث ذكر فيها بأنه يبرئ ذمة المميز ضدها من أي حق أو دين أو التزام ولا يحق له الرجوع عليها بأي مستحقات أياً كان نوعها أو صفتها وعليه فإن أحكام المادة 444 من القانون المدني التي تنص على: ( إذا أبرأ الدائن مدينه مختاراً من حق عليه سقط الحق وانقضى الالتزام).
وحيث إنه من المستقر عليه فقهاً وقضاءً بأن المخالصة التي توقع من العامل بعد انفكاكه عن العمل وتتضمن إبراء استيفاء لحقوقه وإبراء إسقاط لأي حق أو دين أو التزام تتفق وأحكام المادة 444 من القانون المدني ولا تتعارض مع أحكام المادة الرابعة من قانون العمل ولا تعتبر بمثابة إذعان من العامل.
وحيث إن المميز لم يثبت بأن هذا الإقرار وقع باطلاً أو شابه أي عيب قانوني فيكون ملزماً له (تمييز حقوق هيئة عامة رقم ( 93/2002) تاريــــــــــخ 2/1/2002 وقرار رقم ( 426/2005) تاريخ 15/5/2005 الأمر الذي يجعل من مطالبات المدعي مشمولة بالإبراء الوارد في نموذج استلام المستحقات الموقع من قبله بتاريخ 28/ 6/ 2016 .
وعليه وحيث إن مطالبة المدعي هي حقوق عمالية ناتجة عن عملــــــــــــــــــــــه لدى المدعى عليها فإن إقراره بعد انتهاء عمله بأنه استلم كافة حقوقه المترتبة تجاه المدعى عليها والناتجة عن عمله لديها ولم يعد له أي حقوق عليها مهما كان نوعها أو سبب نشوئها وأنه يسقط حقه بأية حقوق بعد توقيعه على الإبراء يعني أنه استلم كافة حقوقه الناتجة عن عمله لدى المدعى عليها بما في ذلك ما يدعيه بدعواه ولا يغير من الأمر شيئاً أنه لم يرد تفصيلاً عن الحقوق التي استلمها باعتبار أن المخالصة تضمنت إبراء إسقاط وإبراء استيفاء والناتجة عن عمله لدى المدعى عليها ولم يرد عليها أي تحفظات وبغض النظر إن كانت مكتوبة بخط المميز أم لا ما دام لم ينكر توقيعه عليها وبالتالي فإن التزام المدعى عليها تجاه المدعي يكون قد انقضى عملاً بالمادة (444) من القانون المدني ولا يستحق خلاف المبالغ التي استلمها .
وحيث استقر الاجتهاد القضائي على أن المخالصة التي يقوم العامل بتوقيعها بعد انتهاء العلاقة العقدية معتبرة قانونا وهي بمثابة عقد صلح يرفع النزاع ويقطع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي.
وحيث إن المميز تقدم باستقالته من العمل لدى المميز ضدها بتاريخ 1/6/2016 وعليه فإن الخشية من أثر شوكة صاحب العمل على العامل أو احتمال تأثر العامل بالضغوط من صاحب العمل انتفى أما تمسك المميز بأنه تحفظ على المخالصة فنجد أن بينات المميز ضدها تضمنت المسلسل رقم (1) وهو عبارة عن (نموذج استلام مستحقات ) وتضمنت استلام المبالغ المستحقة للمميز وهي عبارة عن شيكين مسحوبين على بنك القاهرة عمان والبنك الإسلامي الأردني وورد على هذا السند ( مع الاحتفاظ بكامل حقوقي القانونية أمام القضاء ) وحيث إن هذه العبارة قد جاءت بصيغة عامة وغير محددة ومبهمة ولم تبين الحقوق التي يدعي بتحفظه عليها .
وحيث إن اللجوء إلى القضاء من الحقوق الثابتة دستورياً لأي شخص ولا يحتاج إلى إيراد نص في وثيقة أو الاتفاق عليه وبالتالي فإن هذه العبارة وبالصيغة الواردة لا تعني أنها تحفظ أو استثناء لما ورد في المخالصة وإنما تمسكه بالحق الدستوري باللجوء إلى القضاء وهذا الأمر لا يحتاج إلى تحفظ ( تمييز حقوق رقم 8211/2018 و 743/2019) وعليه فإن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف يتفق وأحكــــــــــــــــــــــــــام القانون لذا فإننا نقرهـــــــــــــا على ما خلصت إليه من نتيجة وتكون معه أسباب الطعن التمييزي غير واردة على قرارها مما يتعين رد هذه الأسباب .
قرار محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم (2021/1442) (نقض). **حول استقرار اجتهادات محكمة التمييز في أن مدة استئناف الحكم الغيابي أو بمثابة الوجاهي الصادر بالاعتراض تبدأ من اليوم التالي لتبليغه أو العلم اليقيني به، وذلك خلافاً لاحكام المادة 15/هـ من قانون محاكم الصلح كونها تعارضت مع قاعده آمره.
وعــــــــــن سبــــــــــب الطعـــــن :-
نجد أن اجتهاد محكمتنا قد استقر في العديد من قرارتها بهذا الخصوص على أن مدة الطعن في الأحكام الغيابية أو الصادرة بمثابة الوجاهي عن محاكم الصلح لا تعامل معاملة الحكم الوجاهي بل تتطلب تبلغها أو العلم اليقيني بها وبالتالي تبدأ مدة الطعن بهذه الأحكام من اليوم التالي لتاريخ تبلغها أو العلم بها وليس من تاريخ صدور القرار المستأنف وذلك بغض النظر عما ورد في المادة (15/هـ) من قانون محاكم الصلح التي تعارضت مع قاعدة آمرة بكيفية حساب المدد الواردة في المادة (14) من قانون محاكم الصلح وكذلك المادة (171)من قانون أصول المحاكمات المدنية وهو قانون الأم .
وحيث إن محكمة بداية جزاء شرق عمان بصفتها الاستئنافية ردت الاستئناف شكلاً بحجة تقديمه بعد مضي المدة القانونية فإنها بذلك تكون قد خالفت القانون وما استقر عليه اجتهاد محكمتنا بهذا الخصوص .
وذلك أن أوراق الدعوى وملف القضية خلت مما يفيد أن المشتكى عليه خالد أحمد عودة طرخان قد تبلغ الحكم الصادر بحقه أو أنه علم به فيكون الاستئناف المقدم من قبله مقدماً على العلم ويتعين قبوله شكلاً وبحثه موضوعاً مما يتعين نقض القرار . لذلك نقرر قبول الطلب ونقض القرار الاستئنافي رقم (779/2020) تاريخ 15/9/2020 .