قرار تمييز حقوق (2019/4089) هيئة عامة برئاسة القاضي محمد الغزو
حول
الوكالة الغير قابلة للعزل، إعادة المحاكمة، وفاة الموكل
المبدأ يستفاد من أحكام المادة ( 11/ب) من القانون المعدل للأحكام المتعلقة بالأموال غير المنقولة إن الوكالات التي ينظمها المذكورون في هذه المادة من القانون رقم ( 51 ) لسنة 58 والمتضمن بيع وفراغ الأموال غير المنقولة إلى شخص آخر لدى دوائر تسجيل الأراضي تعمل بها دوائر التسجيل خلال خمس سنوات من تاريخ تنظيمها أو تصديقها وتعتبر ملغاة إذا لم تنفذ أحكامها لدى تلك الدوائر خلال المدة المذكورة وإن مدة الخمس سنوات من تاريخ صدورها ليست مدة تقادم وإنما هي مدة صلاحية استعمال الوكالة بحيث لا يستطيع الوكيل ممارسة هذه الصلاحية بانقضاء خمس سنوات من تاريخ صدورها وتنتهي الوكالة بانقضاء أجلها المحدد عملاً بالمادة ( 862) من القانون المدني ، وحيث إن الأهلية المطلوبة في الموكل والوكيل يجب أن تتحقق عند ابتداء الوكالة وطيلة استمرار هذه الوكالة لأن ما يشترط لابتدائه يشترط لاستمراره وأن بقاء الوكالة يعتبر بحكم إنشائها ، وحيث إن الثابت من الأوراق أن الوكالة الخاصة غير القابلة للعزل التي أقيمت هذه الدعوى بالاستناد إليها محررة في 21/4/2004 ولم تسجل في صحيفة قطعة الأرض رقم ( 251) حوض ( 20 ) أراضي الفحيص حتى تاريخ إقامة الدعوى في 4/2/2010 ، وثابت وفاة الموكل بتاريخ 5/8/2004 والدعوى مقامة بتاريخ 4/2/2010 أي أن الدعوى أقيمت بعد وفاة الموكل بما يزيد على ست سنوات وكذلك بعد انتهاء مدة الوكالة ، وحيث إن الوكالة المعطاة من الموكل للوكيل تنتهي بمجرد وفاة الوكيل أو بخروجه عن الأهلية ، وحيث إن ثبوت واقعة وفاة الموكل قبل إقامة الدعوى يترتب عليها آثار تتعلق بصحة الخصومة وصحة الوكالة التي أقيمت الدعوى بالاستناد إليها وصحة وكالة المحامي الوكيل وصحة الإجراءات التي يقوم بها هذا الوكيل بعد وفاة الموكل ، وحيث إن ذلك كله من النظام العام ويجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة التمييز، وحيث أبرز وكيل المستدعية مشروحات دائرة الأحوال المدنية المؤرخة في 13/4/2014 التي ثبت فيها وفاة الموكل قبل إقامة الدعوى والتي حصل على هذه المشروحات بعد صدور الحكم فيها واكتسابه الدرجة القطعية وفقاً للمادة (213) من قانون أصول المحاكمات المدنية والذي أخفته الوكيلة عند إقامة الدعوى ونظرها لدى محكمة الدرجة الأولى علماً بأن الموكل هو زوجها ولا يعقل أن لا تعلم بواقعة وفاته عند إقامة الدعوى أو على أقل تقدير خلال رؤيتها ، وطالما أن طلب إعادة المحاكمة يعد طريقاً غير عادي من طرق الطعن للقرارات المكتسبة الدرجة القطعية وأنه يعتبر عند تقديمه جزءاً لا يتجزأ من الدعوى فإن إثارة الدفع بعدم الخصومة يعتبر واقعاً في محله وكان على محكمة الاستئناف معالجته لتعلقه بالنظام العام وحيث حجبت نفسهاعن ذلك فتكون هذه الأسباب واردة على الحكم المطعون فيه وتوجب نقضه
وفاة الموكل قبل إقامة دعوى المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي تلحقه مصانع الاسمنت بأرض الموكل وانتهاء الوكالة لهذا السبب وحصول المستدعية مصانع الاسمنت على مشروحات بهذا الخصوص بعد اكتساب الحكم بالتعويض الدرجة القطعية يبرر إعادة المحاكمة ذلك أن المقصود بقاعدة أن الوارث والمورث بحكم الشخص الواحد لغايات الخصومة هو فيما إذا أقام الوارث دعواه باسم الورثة مطالباً بحق للتركة أو متابعاً دعوى أقامها المورث بحال حياته للمطالبة بحقوقه تجاه الغير أما في الحالة موضوع الطلب فإن الأمر يختلف إذ تحكمه قواعد الوكالة وأحكام انتهائها بالوفاة فتزول صفة الوكيل لمباشرة أي أمر من الأمور الواردة في الوكالة ومن ذلك إقامة الدعوى فإن أراد الوكيل إقامة دعوى وكان وارثاً أقامها بهذه الصفة أي بصفته وارثاً وليس بصفته وكيلاً عن الموكل الذي توفي ولو كان مورثه
إذا امتثلت محكمة الاستئناف لقرار النقض وفصلت الدعوى بمقتضاه حيث طبقت قواعد الوكالة وأحكام انتهائها في ضوء ما ثبت من أوراق الدعوى بأن الدعوى المطلوب إعادة المحاكمة فيها أقيمت بتاريخ 4/2/2010 وأن الموكل في الوكالة التي أقيمت بها الدعوى توفي في 6/8/2004 أي أن الدعوى أقيمت بعد ما يقارب ستة أعوام من الوفاة وحيث نصت المادة (862) مدني على حالات انتهاء الوكالة ومنها الفقرة (3) بوفاة الموكل أو بخروجه عن الأهلية إلا إذا تعلق بالوكالة حق الغير ،وحيث أن انتهاء الوكالة بالوفاة يقع وفقاً للمادة (862/3) مدني ما لم يتعلق بالوكالة حق للغير أما إن تعلق بها حق للوكيل فتحكمها المادة (863) مدني من حيث عدم جواز عزل الوكيل أو إنهاء الوكالة وحيث ثبت من الوكالة التي أقيمت بها الدعوى أنها صدرت لصالح الوكيل ولم يتعلق بها حق للغير بالمعنى المقصود في المادة (862/3) مدني فإن هذه الوكالة تنتهي بالوفاة ولا يكون للوكيل حق مباشرة أي أمر من الأمور الواردة فيها بما في ذلك إقامة الدعوى نيابة عن الموكل أما من حيث الدفع بعدم وجود مصلحة للمستدعين بتقديم طلب إعادة المحاكمة إذ أصبحت المميزة الاولى وأبناؤها ورثة المالك ( الموكل ) فإن العبرة بصحة إقامة الدعوى وصحة الخصومة فيها هي بتاريخ إقامتها وحيث ثبت عدم صحة إقامة الدعوى وانتهاء الوكالة بالوفاة فإن هذا الدفع مستوجب الرد ، وحيث توصلت محكمة الاستئناف في ضوء مقتضى قرار النقض لقبول طلب إعادة المحاكمة شكلاً وموضوعاً وقضت بالنتيجة بإلغاء الحكم الصادر في الدعوى المطلوب إعادة المحاكمة فيها بداية واستئنافاً ورد الدعوى لعدم صحة الخصومة فقد جاء حكمها في محله
إذا اتجهت نية المتهم إلى قتل وإزهاق روح المجني عليه (والده) بدليل استخدامه سلاح قاتل بطبيعته (مسدس) وإصابته في مكان قاتل في جسمه ولولا العناية الإلهية ثم التدخل الجراحي لأدت الإصابة إلى وفاة المجني عليه
كما أن أفعال المتهم كانت مبيتة ومخططاً لها بدليل تجهيزه للسلاح وحضوره إلى منزل والده الذي كان يتواجد فيه لوحده وإطلاق الأعيرة النارية عليه لرفض والده سداد الديون المتراكم عليه، وبالتالي فإن هذه الأفعال تشكل بالتطبيق القانوني سائر أركان وعناصر جناية الشروع بالقتل العمد طبقاً للمادتين (328/1/ 3 و 70) من قانون العقوبات
قرار تمييز حقوق رقم (2021/5234) هيئة عامة برئاسة القاضي محمد الغزو نقطة قانونية مستحدثة
القرار ونظراً لانطواء الدعوى على نقطة قانونية مستحدثة ولوجود عدد من الاجتهادات القضائية التي انتهت الى وجود اجازة للغصب دون التحقق من توافر شروط المادة (174) من القانون المدني لذلك تم تشكيل هيئة عامة لنظر الطعن وعن الاسباب الثالث والخامس والسادس والسابع والثامن والتي يخطئ بها الطاعنون تمييزاً محكمة الاستئناف بعدم اتباع النفض وبناء قرارها على تكييف خاطئ بأن عمهم هو شريك لهم في العقار وباعتبار العقد موقوف سنداً لنص المادة (171) من القانون المدني مع أنه عقد باطل سنداً للمادة (168) من القانون ذاته وأن قطعة أرضهم رقم (389) حوض أم أذينة الجنوبي رقم (20) رقم الشقة (104) وما عليها من بناء عبارة عن مخزن (باب) ورثوها عن والدهم وهي ملاصقة لقطعة أرض شقيق مورثهم زهير عمر والذي أكد بشهادته بأنه من قام بتأجيرالمحل بصفته مالك جزء من المحل كون أبناء شقيقه خارج البلد وأنه كان يستلم الأجره كاملة وأنها استندت للمادة (175) من القانون المدني مع العلم أنهم لم يتعاملوا مع المميز ضدهم مطلقاً ولم يقبضوا منهم شيئاً وفي ذلك نجد أن مناط الفصل في الدعوى هو الموقوف على مدى حجية عقد الإيجار والذي عقده مورث المميز ضدهم مع عم الطاعنين تمييزاً وبإستعراض المادة (171) من القانون المدني نجد أنها تنص على: (يكون التصرف موقوف النفاذ على الاجازة اذا صدر من فضولي في مال غيره او من مالك في مال له تعلق به حق الغير او من ناقص الاهلية في ماله وكان تصرفا دائرا بين النفع والضرر او من مكره او اذا نص القانون على ذلك) وعليه حتى يتم الربط بين العاقد من جهة وصيغة العقد ومحله من جهة اخرى يجب ان يكون للعاقد لإتيان إحداهما الولاية على محل العقد والآخر الولاية على نوع التصرف والأولى تتحقق بأن يثبت للعاقد حق الملك في هذا المحل او النيابة عن المالك والا يتعلق بالمحل حق للغير كأن يكون مرهوناً او مستأجراً فغير المالك أي الفضولي ليست له الولاية على محل العقد والولاية الثانية تتحقق باستكمال العاقد القدر الواجب من التمييز لنوع التصرف الذي يباشره فإذا تخلفت احدى الولايتين كان العقد موقوفاً أي غير نافذ رغم أنه صحيح فالعقد الموقوف عقد انعقد وصح لتوافر ركنه وشروط انعقاده وصحته ولكن تنقصه احدى الولايتين الولاية على محل العقد او الولاية على نوع التصرف ومعنى ان التصرف موقوف انه لا ينتج اثراً قبل الاجازة فإذا اجيز نفذ وان لم يجز بطل (لطفاً أنظر المذكرات الإضاحية لقانون المدني – شرح المادة (171) من القانون المدني) وبإنزال حكم ما تقدم على العقد موضوع الدعوى وحيث إن المدعو (زهير أحمد عيسى عمر) لا يملك الولاية على محل العقد كونه لا يملك المخزن رقم (104) العائد للمدعين فهو بذلك يعتبر فضولياً كونه لا يملك ذلك المخزن حسبما هو ثابت من سند تسجيل العقار موضوع الدعوى وعليه فليست له الولاية على محل العقد وعلى ضوء تخلف هذه الولاية فإن العقد المبرم من قبله وبحدود ذلك المخزن كون (العقد تضمن ثلاثة أبواب) يعتبر موقوفاً أي غير نافذ بحق المدعين وعليه فلا ينتج ذلك العقد أثراً قبل الإجازة فإن أجيز نفذ وإن لم يجز بطل وقد حددت المادة (174) من القانون المدني شروط صحة الإجازة بقولها: (يشترط لصحة الإجازة قبول التصرف للإجازة وقت صدوره ووقت الاجازة ووجود من له الاجازة وطرفي العقد والمتصرف فيه وبدله ان كان عيناً وقت الاجازة) وعليه فقد حددت هذه المادة لصحة الإجازة وجوب توافر الشروط التالية: قيام أطراف التصرف الثلاثة وقت صدور الإجازة فلو مات أحدهم قبل صدور الإجازة من المالك لم تصح الإجازة ولا يقوم الورثة مقام من مات
قيام محل التصرف فلو هلك محل التصرف لم تصح الإجازة
قيام البدل لو كان عيناً
أن يكون للتصرف مجيزاً وقت صدوره ووقت الإجازة
(أنظر شرح المذكرة الإيضاحية للقانون المدني – شرح المادة (174) منها وأنظر أيضاً شرح القانون المدني – مصادر الحقوق الشخصية – د.عدنان السرحان ونوري خاطر – دار الثقافة 2008- ص217-218 وتمييز حقوق رقم 1986/844)
وبإنزال حكم ما تقدم على وقائع الدعوى نجد وبتدقيقنا لملف الدعوى أنه جاء خلواً من أية بينة تتعلق بتاريخ وفاة مورث المدعى عليهم وعليه وحيث إن من شروط صحة الاجازة وجوب قيام أطراف التصرف الثلاثة وقت صدور الاجازة فإنه وعلى ضوء وفاة المستأجر في عقد الايجار فقد كان على محكمة الاستئناف ان تستعمل صلاحياتها المنصوص عليها في المادتين (100) و (185/1) من قانون اصول المحاكمات المدنية بجلب شهادة وفاة مورث المدعى عليهم واعادة وزن البينة على ضوء التاريخ الاخير وان تستوضح من الشهود الذين استمعت اليهم فيما اذا كانت الوقائع التي اشاروا اليها وقعت بعد تاريخ وفاة مورث المدعى عليهم ام قبل ذلك وأن تتثبت من توافر إجازات المدعين الأربعة على ضوء الشاهد (زهير عمر) بأن المدعين فارس ونارمس قد انتقلا للسكن بعد زواجهما إلى مكان أخر، وأن تستوضح منه أيضاً فيما إذا كان المدعون يقبضون حصصهم من بدل الإيجار كون شهادته لم تتضمن ذلك خلافاً لما توصلت له محكمة الدرجة الأولى وأيدتها بذلك محكمة الدرجة الثانية وأن تتثبت من تاريخ عودة أبناء أشقائه من الخارج فيما إذا كانت من قبل أو بعد وفاة مورث المدعى عليهم وفيما إذا كانت العبارة التي ذكرها الشاهد زهير عمر (عندما أجابوا بأنه عند انتهاء الإجارة سيقومون بترحيله) سابقة على تاريخ وفاة المستأجر مورث المدعى عليهم أم لاحقة عليها وحيث انتهت محكمة الاستئناف إلى توافر الإجازة للعقد الموقوف قبل التثبت من الوقائع التي أشرنا إليها وقبل التحقق من توافر شروطها الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه والحاله هذه سابقاُ لأوانه ومستوجباً النقض لورود هذه الأسباب عليه
قرار تمييز حقوق رقم 2020/4190 هيئة عامة برئاسة القاضي “محمدطلال” الحمصي رجوعا عن قرار محكمة التمييز بهيئتها العادي
حول إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما، يحتمل الضرر الخاص في سبيل درء الضرر العام، إن كان الهدف من إقامة الحفرة الامتصاصية هو تحقيق المصلحة العامة فإن الادعاء بقيمة الضرر ونقصان قيمة الأرض لا يكون مسموعاً
القرار وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على خلاف ما توصلت إلي محكمة التمييز بهيئتها العادية تقرر نظر الطعن الماثل من قبل الهيئة العامة لمحكمة التمييز
ورداً على أسباب الطعن جميعها التي تدور حول تخطئة محكمة الاستئناف لمخالفتها تطبيق القانون وتفسيره بإصدارها الحكم المطعون فيه وما استقر عليه الاجتهاد القضائي كما أن تقرير الخبرة كان جزافياً وليس فنياً ولم تثبت العلاقة السببية بين الفعل والضرر المزعوم إذ إن قطعة الأرض تبعد عن الحفرة التجميعية مسافة أكثر من عشرة أمتار أن بناء هذه الحفرة تم حسب الأصول الهندسية ومن ثم خالفت القانون من حيث النتيجة التي توصلت إليها بالحكم بالتعويض وأجر المثل يضاف إلى ذلك أن تقرير الخبرة لم يبين الأسس التي اعتمد عليها في إثبات الضرر
وفي ذلك نجد أن قضاء هذه المحكمة قدى جرى في الدعاوى الماثلة على أن القاعدة في تقدير الضرر هي أن يقدر بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار وحيث إن تصرف المميزة المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري في ملكها هو تصرف قانوني وليس فيه أضرار بحد ذاته بحيث إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما لأن الضرر الخاص يحتمل لدرء الضرر العام طبقاً لأحكام المادتين (61 و65) من القانون المدني
وبما أن تصرف المميزة المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري توخى الصالح العام بقصد إنشاء الحفرة الامتصاصية التجميعية لخدمة ما تم إنشاؤه من إسكان وهو تصرف يقع ضمن نطاق القوانين المتعلقة بالمصلحة العامة وهي لم تتصرف بملكها تصرفاً يضر بالغير ضرراً فاحشاً فإن من الطبيعي أن تنتشر بعض الروائح قرب الحفرة الامتصاصية
وحيث إن الهدف من إقامة الحفرة الامتصاصية هو تحقيق المصلحة العامة فإن الادعاء بقيمة الضرر ونقصان قيمة الأرض لا يكون مسموعاً (انظر تمييز حقوق 2570/2001 هيئة عامة و2000/855 و1994/14و1991/542 ) وحيث إن محكمتنا بهيئتها العادية كانت قد عالجت الدعوى على خلاف ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة
لهذا وتأسيساً على ما تقدم تقرر الرجوع عن الحكم التمييزي رقم 5939/2019 الصادر عن الهيئة العادية بتاريخ 31/12/2019 ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لرد جراء المقتضى القانوني
قرار تمييز حقوق رقم (2021/3977) هيئة عامة برئاسة القاضي محمد الغزو رجوعا عن اجتهاد محكمة التمييز بهيئتها العادية
حول : لا تفرض عوائد التنظيم الخاصة بمجرد تغيير صفة استعمال قطعة الأرض، على الجهة التي تفرض عوائد التنظيم الخاصة أن تبين السند القانوني لفرضها أو الغرض التي فرضت من أجلها العوائد وإلا كان هذا التكليف لا يستند إلى أساس قانوني سليم، تفرض عوائد التنظيم الخاصة لتغطية المصاريف التي أنفقت أو التي ستنفق في تحضير وتنفيذ مراقبة مخططات التنظيم و/أو الإعمار
القرار وعن الأسباب الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والسادس عشر والثامن عشر ومفادها جميعاً تخطئة محكمة الاستئناف بتطبيق نص المادة (47/2) من قانون تنظيم المدن والقرى والابنية على وقائع هذه الدعوى وإن الجهة المدعى عليها لم تثبت توافر أي حالة من الحالات الواردة بالمادة (52/4) من القانون ذاته وفي ذلك ومن الرجوع لأوراق الدعوى والبينات المقدمة فيها نجد أن المدعي قد تقدم إلى رئيس بلدية عين الباشا الجديدة بطلب لغايات منحة رخصة حديقة ألعاب للأطفال المعاقين على قطعتي الأرض رقمي (576و577) حوض رقم (10) اصهي الفقير من أراضي أبو نصير وعلى ضوء هذا الطلب قررت اللجنة المحلية لبلدية عين الباشا الجديدة الموافقة على تغيير صفة استعمال القطعتين من سكن (ج) إلى متعدد الاستعمالات لغاية إقامة استراحة وملع للأطفال وكشك متنقل لخدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وفرض عوائد تنظيم مقدارها ثلاثون دينار لكل متر مربع وقرر مجلس التنظيم الأعلى بقراره رقم (618) تاريخ 21/4/2016 الموافقة على مخطط تغيير صفة استعمال قطعتي الأرض رقمي (576و577) من سكن (ج) إلى متعدد الاستعمالات لغايات إقامة استراحة وملعب للأطفال وكشك متنقل لخدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتم نشر القرار في صحيفتين محليتين وفي الجرديدة الرسمية، قد اعترض المميز على التقدير حيث قررت اللجنة المحلية قبول الاعتراض وخفضت عوائد التنظيم إلى عشرة دنانير وقد تم التصديق على قرار اللجنة المحلية بموجب قرار مجلس التنظيم الأعلى رقم (1113/3) تاريخ (2/8/2016) وبالرجوع للمادة (52/4) من قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية رقم 79 لسنة 1966 قد نصت على فرض عوائد التنظيم الخاصة لتغطية المصاريف التي أنفقت أو التي ستنفق في تحضير وتنفيذ مراقبة مخططات التنظيم و/أو الإعمار وتطبيق أحكام هذا القانون وبصورة خاصة ما يتعلق بالأشغال والأمور الواردة في الفقرات من أ- ي من هذه المادة وبالرجوع لأوراق الدعوى نجد أن الجهة المميز ضدها التي فرضت عوائد التنظيم لم تقدم ما يثبت توافر أي من الأشغال والأمور الواردة في المادة (52/4) من قانون تنظيم المدن والقرى فيكون فرض عوائد التنظيم الخاصة على المميز بمجرد تغيير صفة استعمال قطعتي الأرض دون أن تبين الجهة المميز ضدها السند القانوني لفرضها أو الغرض التي فرضت من أجلها العوائد هو تكليف لا يستند إلى أساس قانوني سليم كما أن ما يفرض من تعويض وفقا لأحكام المادة (47) من القانون ذاته يفرض نتيجة قرارات تنظيمية تختلف عن عوائد التنظيم ولا يتعلق كذلك بتغيير صفة الاستعمال
وحيث إن محكمة الاستئناف توصلت إلى نتيجة مغايرة ما توصلنا إليه على ضوء ردنا على هذه الأسباب فيكون حكمها في غير محله ويتعين نقضه
ولهذا وتأسيسا على ما تقدم ودون الرد على باقي أسباب التمييز ورجوعا عن الاجتهاد السابق الصادر عن الهيئة العادية نقرر نقض الحكم المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني