10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

‏رسالة إلى أهل غزَّة!أدهم شرقاوي

أعرف أن القلم مهما تطاول في قامته فلن يصل إلى كعب البندقية، وأن الحبر مهما قال بلاغةً فسيبدو ركيكا في حضرة الدم! ولكنها كلمات جاشتْ في صدري فأردتُ أن أكتبها، وقد قال غسّان قبلي: إن كل كلامنا هو تعويض صفيق لغياب البندقية!

يا تيجان الرؤوس:
إنها المعركة الأولى في التاريخ التي تسبق نتيجتُها نهايتَها! فهنيئا لكم هذا النصر الذي لن يُغيّره توقيت نهاية المعركة! لقد أحدثتم في روح هذا الكيان شرخا لن يُرمَّمَ أبدا، ودققتُم في نعشه مسمارا لن يستطيع نزعه، وأعدتم إلى الأمة كلها روحا كانت قد فقدتها، فكأنها نفخة إسرافيل في الناس الميتة أن قوموا!.. ثمة مشاعر عِزَّة زرعتموها فينا أنتم لا تعلمون شيئا عنها، فالعصفور لا يعلم ما يُحدِثه صوتُه في قلوب سامعيه، والوردة لا تستطيع أن تشم شذاها.

يا تيجان الرؤوس:
إن الله تعالى لا يختار لأنقى معاركه إلا أنقى جنوده، وإننا والله نغبطكم على هذا الاصطفاء؛ وإن الله تعالى تأذَّن أن يبعث على أحفاد القردة عبادا له يسومونهم سوء العذاب، فكنتم عباده الذين اختارهم؛ وإن النبي ﷺ أخبرنا أن خير الرباط رباط عسقلان، وقد رأينا الكتائب تجتاحها!
يكفيكم والله شرفا أن تكونوا تفسير الآيات في المصحف، وموعود النبي ﷺ في كتب الحديث، فنتقوّى ونزداد إيمانا على إيماننا أن هذا الدين حقٌّ، وأنه لا غالب إلا الله، وأنتم أهله وصفوته، وإنكم لغالبون بإذنه.

يا تيجان الرؤوس:
نعلم أنكم نهاية المطاف بشر، وأن الحرب موجعة، والقصف أليم، والتهجير مضنٍ، وفقد الأحبة غربة! ولكن الله لا يضع ثمارا على غصن لا يستطع حملها، وإنه سبحانه يُكلِّف بالممكن لا بالمستحيل، وإن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون.. وقد مضت سُنَّة الله في الصراع بين الحقِ والباطل أنّه لا تمكين بلا امتحان، ولا أمنَ إلا ويسبقه فزع!
في غزوة الخندق بلغت قلوب الصحابة الحناجر؛ فالأحزاب من الخارج، واليهود والمنافقون من الداخل، وقد راهنوا جميعا أنها أيام الإسلام الأخيرة!. وبعد عشر سنوات من غزوة الخندق كان الصحابة يدكُّون إمبراطوريتي الروم والفرس!
وإنكم اليوم تُعبِّدون الطريق إلى المسجد الأقصى، فوالله ما هي إلا لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، إلا ونحن نصلي في المسجد الأقصى، محرَّرا بفضل الله ثم بفضل جهادكم وثباتكم!

يا تيجان الرؤوس:
لستم وحدكم، وإن بدا المشهد كذلك.. من ورائكم أُمّة تغلي، ومارد محبوس في قمقمه دبَّتْ فيه الروح، وأحيته مشاعر العِزّة وشوَّقته إلى زمن الفتوحات، ولَيُغيّرنَّ الله الحال إلى حال أخرى بإذنه وكرمه!
فإن خذلتكم الجيوش فقد أكبرتكم الشعوب، وإن لم تساندكم الطائرات فقد ظللتكم الدّعوات.
ثمّ ألستم الظاهرين على الحقِّ في بيت المقدس وأكنافه؟. ألستم الموعودين بالخذلان من قبل أن تُولَدوا، ولكنكم المبشَّرون بالثبات حتى يأتيكم أمر الله وأنتم كذلك؟!
طبتم، وطاب جهادُكم، وقبلاتي لأقدامكم قبل رؤوسكم.. والسلام!
  مدونة العرب
‎2023-‎10-‎15

تقارير: قادة الأجهزة الأمنية لاحظوا حدوث شيئا في غزة، واعتقدوا أنه مناورة

ورد أن مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي ومسؤولين أمنيين أجروا تقييما قبل ساعات من بدء هجوم حماس الوحشي على جنوب إسرائيل صباح السبت، بعد أن تلقوا “أجزاء” من المعلومات التي تفيد بأن شيئا ما يجري، لكنهم خلصوا إلى أن النشاط في غزة كان على الأرجح تدريبا.

وردا على التقارير، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه لم يتلق أي تحذيرات استخباراتية من المؤسسة الأمنية قبل بدء عملية حماس المدمرة، والتي قُتل فيها حوالي 1300 شخص عندما اجتاح مسلحون بلدات في جنوب إسرائيل.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان: “تم إبلاغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تمام الساعة 06:29 يوم السبت، وليس قبل ذلك، عند اندلاع القتال. لقد ذهب على الفور إلى الكيريا [المقر العسكري في تل أبيب]، وأجرى تقييما للوضع وعقد مجلس الوزراء الأمني”.

وذكرت التقارير أن كبار المسؤولين العسكريين ومسؤولي الشاباك، بما في ذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، أجروا محادثات هاتفية قبل ساعات قليلة من تسلل حماس المدمر، بعد ظهور مؤشرات على نشاط استثنائي.

وبحسب ما ورد، خلص الجنرالات إلى أن النشاط في غزة كان على الأرجح مناورة، واتفقوا على إجراء مزيد من المناقشات في الصباح. وبحسب ما ورد، اختاروا عدم رفع حالة التأهب أو تعزيز القوات في منطقة حدود غزة، لأن القضية لم تعتبر ملحة.

ولطالما اعتقد الجيش الإسرائيلي أن سياجه الأمني، المزود بالكاميرات وأبراج المراقبة وأجهزة الاستشعار عالية التقنية، أنه يوفر الأمن لسكان البلدات الحدودية في غزة. لكن في وقت مبكر من يوم السبت، قام مسلحو حماس بتدمير أجزاء من السياج بالمتفجرات والجرافات في مواقع متعددة، ثم توجهوا مباشرة عبر الفتحات في سيارات الجيب والدراجات النارية، بينما حلق آخرون في طائرات شراعية، وأسقطت طائرات مسيّرة متفجرات على أبراج المراقبة وعطلت الكاميرات. ووسط وابل صاروخي متزامن ضد جنوب ووسط إسرائيل، اقتحم ما يقدر بنحو 1500 مسلح جنوب إسرائيل وذبحوا الجنود والمدنيين على حد سواء.

وأشارت التقارير يوم الخميس إلى مكالمتين هاتفيتين أجريتا ليلة الجمعة-السبت بين رئيس المنطقة الجنوبية لجهاز الأمن العام الشاباك، والمخابرات العسكرية للجيش الإسرائيلي، وفرع العمليات في الجيش الإسرائيلي والقيادة الجنوبية، إضافة إلى هاليفي. وذكرت صحيفة “هآرتس” أن رئيس الشاباك رونين بار أجرى مشاورة منفصلة.

وفي حين قام الشاباك بتقييم المعلومات المقدمة على أنها “أجزاء ضعيفة”، فقد خشي الجهاز من احتمال وقوع محاولة اختطاف وأرسل فريق عمليات صغير إلى الجنوب. وذكرت صحيفة “هآرتس” أنه لم يتم اتخاذ أي خطوات أخرى. وخلال عملية التوغل يوم السبت، شارك فريق الشاباك الصغير في القتال في أحد الكيبوتسات التي هاجمتها حماس، وأصيب بعض أعضائه.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هجاري صباح الخميس إنه لم تكن هناك تحذيرات استخباراتية كبيرة، لكنه أكد أن كانت هناك بعض مؤشرات صغيرة مبكرة.

“لم يكن هناك مثل هذا التحذير. المؤشرات التي ظهرت قبل ساعات يمكن أن تعتمد على إشارات استخباراتية مختلفة”، قال هجاري.

في أول تصريحات علنية له منذ اندلاع الحرب، قال هاليفي يوم الخميس إن “الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أمن البلاد ومواطنيها، وصباح السبت في المنطقة المحيطة بقطاع غزة، لم نتعامل مع الأمر… سوف نتعلم، وسوف نقوم بالتحقيق، ولكن الآن هو وقت الحرب”.

وبينما تتعامل البلاد من الهجوم الأكثر دموية في تاريخها، يصر نتنياهو على أنه لم يكن لديه علم مسبق بأي تقييمات أمنية تتنبأ بهجوم.

وقال مسؤولون في المخابرات المصرية لتايمز أوف إسرائيل ووسائل إعلام أخرى إن القدس تجاهلت تحذيرات متكررة من أن الحركة التي تتخذ من غزة مقرا لها تخطط لـ”شيء كبير”.

ونفى نتنياهو في وقت سابق من الأسبوع تلقيه مثل هذا التحذير، وقال خلال خطاب ألقاه للأمة ليلة الاثنين إن الرواية المصرية هي “أخبار كاذبة”.

وقال مكتبه في بيان في وقت سابق من ذلك اليوم: “لم تصل أي رسالة مبكرة من مصر ولم يتحدث رئيس الوزراء أو يجتمع مع رئيس المخابرات منذ تشكيل الحكومة – ليس بشكل غير مباشر أو مباشر”.

ونُقل عن مسؤول مصري واحد على الأقل قوله إنه تم إخطار رئيس الوزراء مباشرة بالتحذيرات، لكنه رفضها، في حين تكهن آخر لتايمز أوف إسرائيل بأن التحذير لم يصل إلى التسلسل القيادي في مكتب نتنياهو.

وفي يوم الأربعاء، أعطى النائب الجمهوري مايكل ماكول، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، مصداقية لمثل هذه التقارير، حيث قال للصحفيين في واشنطن: “نحن نعلم أن مصر… حذرت الإسرائيليين قبل ثلاثة أيام من احتمال وقوع مثل هذا الحدث”.

وأضاف في حديثه للصحفيين بعد إحاطة استخباراتية مغلقة للمشرعين حول الأزمة: “لا أريد الخوض في الكثير من [التفاصيل] السرية، ولكن تم توجيه تحذير. أعتقد أن السؤال كان على أي مستوى”.

وكان معظم القتلى من المدنيين، والعديد منهم ذبحوا في ظروف مروعة. وخلال زيارته لإسرائيل يوم الخميس، وصف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن “ذبح أطفال، وتدنيس حرمة جثث، وحرق شباب أحياء، واغتصاب نساء، واعدام أهل أمام أطفالهم، وأطفال أمام أهاليهم”. وتم اختطاف ما لا يقل عن 100 شخص إلى غزة، حيث تم احتجازهم كرهائن.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن 1400 شخص في القطاع الفلسطيني قتلوا في الغارات الإسرائيلية الانتقامية. وقالت إسرائيل إنها تستهدف البنية التحتية العسكرية وجميع المناطق التي تعمل فيها حماس أو تختبئ فيها، وأن القوات الإسرائيلية قتلت حوالي 1500 من مسلحي حماس الذين تسللوا إلى أراضيها منذ يوم السبت.

الجيش الإسرائيلي يأمر المدنيين بمغادرة شمال غزة؛ رشقات صاروخية مكثفة على أشكلون، دون وقوع إصابات

أمر الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة المدنيين في شمال قطاع غزة يإخلاء منازلهم، حيث يبدو أنه يستعد لتكثيف هجماته على أهداف تابعة لحركة حماس في منطقة مدينة غزة وربما شن غزو بري ردا على هجوم الحركة القاتل ضد التجمعات السكنية في جنوب إسرائيل.

وجاء الأمر مع بزوغ فجر اليوم السابع من الحرب بين إسرائيل وغزة، مع قيام الجيش بشن هجوم جوي واسع وفرض حصار كامل على القطاع، الأمر الذي جعل من المنطقة، وفقا لمنظمات الإغاثة الدولية، على شفا كارثة إنسانية.

في غضون ذلك، قصفت حماس مدينة اشكلون بجنوب البلاد بالصواريخ يوم الجمعة، مع سماع دوي صفارات الإنذار بشكل متواصل في المدينة بعد أن أعلنت الحركة أنها أطلقت أكثر من 150 صاروخا تجاهها. وعلى الرغم من أن صواريخ “القبة الحديدية” الاعتراضية دمرت العديد من الصواريخ القادمة، إلا أن العديد منها نجح في اختراقها. وسقط صاروخ على منزل واصطدم آخر بسيارات في أحد الشوارع. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، فيما ظل السكان مختبئين في الملاجئ.

وتعهدت حماس بإطلاق “المزيد” من الصواريخ خلال الساعات المقبلة.

وأبدى البيت الأبيض دعما حذرا للأمر الإسرائيلي بالإخلاء، ووصفه بأنها “مهمة صعبة”، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن إسرائيل تحاول إعطاء المدنيين في غزة “تحذيرا عادلا”.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي لشبكة CNN “نحن نفهم ما يحاولون القيام به. هذا أمر صعب. الحديث يدور عن مليون شخص، وفي بيئة حضرية ومكتظة للغاية. إنها منطقة قتال بالفعل. لذا أنا لا أعتقد أن هناك من يقلل من شأن التحدي هنا المتمثل في تنفيذ عملية الإخلاء هذه”.

وفقا للأمم المتحدة، تم نزوح 340 ألف شخص من سكان غزة منذ أن بدأت إسرائيل حملتها العسكرية، بعد اجتياح مسلحين بقيادة حماس للمجتمعات السكنية الإسرائيلية الجنوبية في مذبحة خلفت أكثر من 1300 قتيل إسرائيلي، واختطاف ما بين 150 إلى 200 آخرين إلى القطاع.

قلص المسلحون في غزة إطلاق الصواريخ خلال الليل، وقالت قيادة الجبهة الداخلية للجيش إن المعدل البطيء نسبيا للهجمات الصاروخية من القطاع يشير إلى أن حماس تستعد لمعركة طويلة.

في الوقت نفسه، دعت الحركة إلى “يوم غضب” في الضفة الغربية وكذلك في جميع أنحاء العالم من قبل مؤيديها، وكانت هناك مخاوف كبيرة من محاولات تنفيذ هجمات ضد اليهود والإسرائيليين.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه يوم الجمعة إنه “يدعو إلى إخلاء جميع المدنيين في مدينة غزة من منازلهم باتجاه الجنوب حفاظا على سلامتهم وحمايتهم، والانتقال إلى المنطقة الواقعة جنوب وادي غزة، كما هو موضح على الخريطة”.

ليس عليك أن تكون مسلمًا لدعم فلسطين ، عليك فقط أن تكون إنسانًا. 🇵🇸 You don’t have to be a Muslim to support Palestine, you just have to be human

ليس عليك أن تكون مسلمًا لدعم فلسطين ، عليك فقط أن تكون إنسانًا.

🇵🇸 You don’t have to be a Muslim to support Palestine, you just have to be human

هجوم حماس المباغت حطم استراتيجيات إسرائيل الخاطئة – صحف إسرائيلية

نشرت الصحف الإسرائلية العديدة من المقالات التحليلية ومقالات الرأي التي تناولت أبعاد هجوم حركة حماس المفاجئ على إسرائيل وكيف سيغير هذا من سياسيات الدولة داخليا وخارجيا، نرصد لكم بعضا منها.

نبدأ جولتنا من صفحة الرأي في صحيفة “يدعوت أحرونوت” ومقال للرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي جيورا آيلاند، بعنوان “حان الوقت لاقتلاع حماس”. يقول الكاتب إنه لا يمكن لإسرائيل أن تكتفي بأي هدف آخر غير القضاء على حركة حماس العسكرية الحاكمة في قطاع غزة، وتحقيق أي شيء أقل من ذلك سيكون بمثابة فشل إسرائيلي.

ويقول الكاتب إن إسرائيل وخلال العشرين عاما الماضية امتنعت عن إضفاء الطابع الرسمي على هذا الهدف، والآن وبعد هذه الحرب من الضروري على الحكومة الإسرائيلية أن تحدد استراتيجياتها وتفهم جميع الخيارات.

ويرى آيلاند أن أحد الخيارات الممكنة للقضاء على حماس هو شنّ عملية برية ضخمة ومعقدة، بغض النظر عن المدة والتكلفة، في حين أن الخيار الثاني هو خلق ظروف تجعل الحياة في القطاع غير ممكنة.

وعلى الرغم من أن إسرائيل أوقفت إمدادات الكهرباء والوقود والمياه إلى قطاع غزة، علاوة على إغلاق المعابر الحدودية، يرى الكاتب أنه لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت هذه التدابير كافية.

وكانت إسرائيل قد حذرت بلهجة شديدة مصر، وأوضحت أنها لن تسمح بدخول المساعدات الإنسانية من مصر إلى غزة.

ويقول الكاتب أنه على إسرائيل الآن أن تخلق أزمة إنسانية في غزة، من شأنها أن تُجبر عشرات الآلاف أو حتى مئات الآلاف على البحث عن ملجأ في مصر أو الخليج.

ولكي يحدث ذلك، يرى آيلاند، أنه على إسرائيل أن تصر وبحزم على أربعة نقاط وهي:

أولا، تهجير جميع سكان غزة إلى مصر أو إلى الخليج. ومن وجهة نظر الكاتب، فإن كل مبنى في غزة يقبع أسفله مقر لقيادة حماس، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، ويعتبر هدفا عسكريا.

ثانيا، اعتبار كل مركبة في القطاع هي مركبة عسكرية لنقل المقاتلين. لذلك، لا ينبغي أن تكون هناك حركة مرور، ولا يهم ما إذا كانت المركبات تنقل المياه أو الإمدادات الحيوية الأخرى.

ثالثا، يجب أن يزور طاقم الصليب الأحمر الرهائن الإسرائيليين وخاصة المدنيين منهم، كشرط إسرائيلي للحصول على المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع، ولحينها لن يُسمح بدخول أي مساعدات من أي نوع إلى غزة.

رابعا، على الوسطاء من ذوي الخبرة الدبلوماسية والعسكرية أن يشرحوا بالتفصيل النقاط الثلاثة السابقة للعالم أجمع. فلن يكون من الممكن اقتلاع حماس من دون ممارسة الضغوط.

ويختم الكاتب مقاله بالقول إن إسرائيل تخوض “حرب وجودية”، وإنه لا يوجد خيار آخر لضمان أمن دولة إسرائيل سوى هذه الخيارات.

ننتقل إلى صحيفة “جيروزاليم بوست” ومقال رأي كتبه ديفيد واينبرغ بعنوان ” المجازر المروعة التي تقترفها حماس سحقت استراتيجية إسرائيل الخاطئة منذ فترة طويلة”، ويشير الكاتب إلى أن هجوم حماس المباغت يوم عيد “بهجة التوراة”، لم “يحطم” أرواح الإسرائيليين وحسب، بل أزال معه أوهاما زائفة عشعشت في عقولهم لسنوات عديدة.

ويقول الكاتب إن السياسات الدفاعية والدبلوماسية التي تنتهجها إسرائيل لن تبقى على وضعها، إذ سيتم استبدال هذه السياسيات السيئة والزائفة بأخرى تؤكد على حقهم في الحياة.

ويرى الكاتب أن “مجازر” حماس بحق الإسرائيليين المدنيين، حطمت بعض الاعتقادات السائدة ومنها، أن جمهورية إيران الإسلامية وجيوشها في الخارج المتمثلة بحماس وحزب الله يمكن احتواؤها، والحقيقة أنه يجب سحقهم “وتحرير” الفلسطينيين واللبنانيين من براثن هذه “المنظمات الإرهابية”.

ويضيف الكاتب أن النظرية القائلة بأن حماس، وبمسؤوليتها عن مليوني نسمة من سكان غزة، سوف تصبح أكثر “مسؤولية” أو “اعتدالا” أو “نضجا” هي نظرية خاطئة. كما أن الملايين أو حتى المليارات من دولارات التنمية الاقتصادية التي أمطرها العالم على الفلسطينيين في غزة، لم تسفر إلا عن تقويتها، لذلك يجب قطع كافة سبل التمويل عنها.

ويتابع بالقول إن اعتقاد إسرائيل بأنها قادرة على “تقليص الصراع” أو “تثبيط العنف” من خلال منح عشرات الآلاف من تصاريح العمل في إسرائيل لسكان القطاع، أو تسهيل نقل عشرات الآلاف من الأطنان من السلع المدنية والإنسانية إلى غزة، هو أمر خاطئ.

ويرى الكاتب أنه يجب على إسرائيل إنهاء أي مسؤولية تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة حتى يتم القضاء على حماس.

وبحسب ديفيد واينبرغ، فإن حماس قد تجعل إسرائيل غير قادرة على التسامح وإقامة علاقات دبلوماسية مع دول مثل تركيا وقطر، باستضافتهما لقادة حماس “برفاهية وأمان”، لذلك يقترح الكاتب على إسرائيل تجميد علاقاتها مع هذه الدول، “ويجب على الولايات المتحدة أن لا تدعمهما أو تربطها علاقات اقتصادية بهما”.

ويرى ديفيد واينبرغ أن الفكرة القائمة على أن الصراع الفلسطيني مع إسرائيل يدور حول “المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة” هي فكرة خاطئة، فالصراع يدور حول كل “مستوطنة” يهودية في إسرائيل، لذلك وبحسب الكاتب فقد حان الوقت للتخلص من الإشاعة الكاذبة التي تقول إن مستوطنات الضفة الغربية هي العقبة أمام السلام.

ويرى الكاتب أن حماس قدمت درسا قويا لجيش الدفاع الإسرائيلي، الذي طالما اعتمد على التكنولوجيا لضمان أمن الحدود – من خلال استخدام أجهزة الاستشعار والأقمار الصناعية والطائرات المسيرة وغيرها – لذلك يعتقد ديفيد واينبرغ أنه على إسرائيل تعزيز قواتها البرية في المرحلة القادمة.

ويختتم الكاتب مقاله بأن حماس لم تستطع أن تحطم الأمل في تحقيق سلام واسع النطاق في الشرق الأوسط بين إسرائيل والدول العربية الأكثر أهمية، وأن زوالها من شأنه أن يجعل السلام ممكنا وجدير بالاهتمام. كما أنها لم تستطع أن تؤثر على تصميم إسرائيل على حماية مواطنيها، ولا على الجالية اليهودية حول العالم، التي احتشدت هذا الأسبوع لدعم إسرائيل، على الرغم من خلافاتها مع التيار السائد في إسرائيل حول قضايا الهوية والمسائل السياسية.

ونبقى في صحيفة “جيروزاليم بوست” ومقال رأي كتبه جوناثان سباير بعنوان “7 أكتوبر والحرب في الشرق الأوسط”. يقول الكاتب إن هجوم حماس المفاجئ وما نتج عنه من حالة الحرب، يذكرنا بأمرين مهمين، الأمر الأول هو المشروع الإيراني الهادف إلى “تدمير” إسرائيل، من خلال خوض حرب طويلة الأمد تشنّها الجماعات الموالية لطهران في المنطقة.

والأمر الثاني هو شعبية الحركات الإسلامية المناهضة للسياسات الغربية، وما يترتب على ذلك من استمرار قوة وهيمنة الحركات السياسية الإسلامية ذات العسكرة في العالم العربي.

ويرى الكاتب أن نقطة الالتقاء بين هذين الأمرين هي التي جعلت هجوم حماس ممكنا.

ويشرح الكاتب باستفاضة لفهم طبيعة العلاقة بين الأمرين، ويقول بداية إن الدور الدقيق الذي لعبته إيران في الهجوم المفاجئ لا يزال موضع خلاف، وأن الخلاف على وجه التحديد يكمن في مدى مشاركة إيران أو عدم مشاركتها في اتخاذ القرارات التكتيكية يوم الهجوم وفي الفترة التي سبقته مباشرة، وما لا خلاف عليه هو أن القدرة العسكرية لحركة حماس هي نتاج ارتباطها بإيران.

ويضيف الكاتب أن لدى حماس دول حليفة عدة، لعل أبرزها قطر وتركيا، في عهد أردوغان، لكن إيران هي الحليف الوحيد الذي يقدم المساعدة العسكرية والمعرفية لحماس، التي باتت بفضل إيران قادرة على صنع الصواريخ والقذائف.

ويبدو من شبه المؤكد أن الاستعدادات والتدريبات لهذا الهجوم – مثل التدريب على استخدام الطائرات الشراعية – جرت خارج القطاع، ولأن التحالف العسكري بين إيران وحماس ليس محل نزاع، فلا شك أنه كان ضروريا لهجوم الـ 7 من أكتوبر.

ويتساءل الكاتب لماذا تحرص إيران على هذا التحالف؟ ويجيب أن إيران تسعى لتدمير إسرائيل من خلال نشر قوتها في جميع أنحاء المنطقة وتطويق البلاد بجماعات موالية لها، وقد حققت تقدما ملموسا في لبنان وغزة وسوريا والعراق، ويبدو أن لديها إمكانية الوصول إلى الضفة الغربية عبر سوريا والأردن.

وطوّر الحرس الثوري الإسلامي منهجية للجمع بين السلطة السياسية وشبه العسكرية، وهذه منهجية لا مثيل لها في الشرق الأوسط، جلبت لطهران القوة والنفوذ في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغزة.

ويرى الكاتب أن شعبية وشرعية الإسلام السياسي “إسلاموية” في بلاد الشام والعراق، تصب في صالح المشروع الإيراني، فعلى الرغم من أن إيران قوة شيعية إلى أنها استثمرت بقوة في القضية الفلسطينية التي تزيد من جاذبيتها لدى أهل السنة.

ويختتم الكاتب مقاله بالقول “إن نتجية الحرب هذه من المرجح أن تحدد مستقبل الشرق الأوسط برمته”.