10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

مفوض بالتوقيع / عقد شراكة

 إذا كان المدعى عليه مفوض بالتوفيع عن الشركة وليس شريكاً فيها وانه ابرم عقد الشراكة مع المدعي بهذه الصفة وليس بصفته الشخصية ،فإن حكم العقد وحقوقه تضاف الى الشركة والشركاء المتضامنين الأمر الذي ينبني عليه ان المدعى عليه الثاني لا ينتصب خصماَ بمواجهة المدعي وفق احكام المادة (112) من القانون المدني والمادة (26) من قانون الشركات.

 تمييز حقوق هيئة عامة رقم(٢٩٧٧/٢٠٢٣ )

مرض الموت /صحة وكالة / ابطال عقود بيع / خصومة دائرة الأراضي والمساحة

  • مايستفاد من المادة (1/834) من القانون المدني انه يشترط لصحة الوكالة أن يكون الموكل به المخاصم به معلوماً على وجه العموم لدى الخصوم، وفي حال خلت الوكالة من اسم المخاصم في الدعوى لكنها تضمنت موضوع الدعوى ثم تضمنت لائحتها (الدعوى) موضوعها كما تضمنت اسم المخاصم، فإن ذلك يجعل الوكالة خالية من عيب الجهالة، إذ إن لائحة الدعوى ترتبط بالوكالة وتستند إليها، وبالتالي فإن الوكالة الخالية من كامل أسماء المدعى عليهم لا تشكل جهالة فاحشة.

  • إن عدم ذكر رقم الوكالة وأرقام عقود البيع وأطرافها لا يشكل جهالة فاحشة في الوكالة ما دام أن أرقامها وردت في لائحة الدعوى كما أنه لم يرد دليل يشير إلى أن العقود التي تضمنتها وكالة وكيل المدعين ليست المقصودة في الدعوى الأمر الذي يجعل من الاستناد إليها في رفع الدعوى لا يخالف القانون ويجعل من الخصومة منعقدة بين أطراف التداعي .

  • تنص المادة (1/1086) من القانون المدني على انه يكسب الوارث بطريق الميراث العقارات والمنقولات والحقوق الموجودة في التركة)، وعليه فإن المدعين وبمجرد وفاة مورثهم انتقلت إليهم موجودات التركة بحدود حصتهم، مما ينبني عليه أن مطالبتهم بإبطال البيوع التي تمت أثناء حياة مورثهم تكون صحيحة ومتفقة وأحكام القانون بحدود حصصهم فقط ولا يمتد إلى باقي الورثة في حدود نصيبهم في حجة حصر الإرث، لا سيما أن باقي الورثة لم يعترضوا على هذه البيوع.

  • أن سبب تقييد التصرف في مرض الموت لا يرجع إلى أهلية المريض ولا إلى عيب في إرادته فالمريض مرض الموت لا يفقد أهليته بل ولا تنتقص هذه الأهلية فما دام حيا حافظاً لقواه العقلية فإنه يبقى متمتعاً بأهليته الكاملة إلى آخر لحظة من حياته ، وإنما يرجع تقييد التصرف في مرض الموت إلى تعلق حق الورثة بأموال المريض من وقت المرض (علماً أن فقهاء الإسلام اختلفوا في تكييف حق الورثة الذي يتعلق بأموال مورثهم وقت مرض الموت فذهب بعضهم إلى أنه حق ملكية كامل يثبت بمجرد مرض الموت وذهب آخرون إلى أن حق الملكية إنما يكون عند الموت ولكنه يستند إلى وقت بدء المرض وذهب فريق ثالث إلى أن حق الورثة وقت المرض ليس حق ملكية بل هو حق خلافة أو إرث وأيا كانت طبيعة حق الورثة فإنه حق يقيد من تصرف المريض .

  • أن فراغ الأراضي الأميرية من قبل البائع للورثة وغير الورثة ولو كان في مرض الموت وسواء كان ذلك ببدل أم بغير بدل هو بيع صحيح ونافذ كما تقضي بذلك المادة (120) من قانون الأراضي العثماني.

  • لا يجوز لأطراف الدعوى أن يُثيروا نقطة جديدة للطعن في القرار أمام محكمة التمييز لم يسبق لهم إثارتها من قبل أمام محكمة الموضوع وذلك وفقاً لأحكام المادة (198/6) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

  • يستفاد من نص المادة (2/544) من القانون المدني أن بيع المريض مرض الموت لأجنبي – أي من غير الورثة – شيئاً من أمواله بثمن المثل أو بغبن يسير، يعتبر ناهذا بحق الورثة ولا يتوقف هذا النفاذ على إجازتهم للبيع، ويعود ذلك إلى أن نفاذ البيع بثمن المثل أو بغبن يسير ليس من شأنه الإضرار بالورثة، إذ إنه وإن خرج المال المبيع من تركة المورث إلا انه دخل مقابله الثمن.

  • يستفاد من أحكام المادة (543) من القانون المدني أنه يجب توافر ثلاثة شروط حتى يعتبر أن هناك مرض موت: أن يعجز المريض عن متابعة مصالحه العادية المألوفة التي يستطيع الأصحاء مباشرتها وليس واجباً أن يلزم المريض الفراش _٢ أن يغلب فيه الهلاك مثل المرض الخطير الذي ينتهي عادة بالموت ويرجع في تقدير غلبة الهلاك إلى رأي الأطباء_٣ ان ينتهي بالموت فعلاً خلال سنة من تاريخ حصوله أو اشتداده.

  • حيث إن عقود  البيع تعتبر من العقود الشكلية فان خصومة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة تعتبر خصومة شكلية ضرورية تفرضها طبيعة التصرف ولو لم يصدر عنه خطأ أو فعل فهي خصومة شكلية لغايات قبول الدعوى ،كذلك فان آثار التصرف في الاموال غير المنقولة لايظهر الا في السجلات المختصة في دائرة تسجيل الاراضي وهي التي تتولى تنفيذ القرارات الصادرة عن المحاكم .

تمييز حقوق هيئة عامة رقم(٢٨٢١/٢٠٢٣ ).

وكالة تجارية / فواتير / صلاحية محكمة الموضوع / عقد وكالة تجارية

  • اذا كان أساس العلاقة التي تربط طرفي الدعوى هو عقد وكالة تجارية غير مسجلة مما لا ينطبق عليها أحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين فإنها تخضع للقواعد العامة في قانون التجارة وفـي القانون المدني باعتبار أن الوكالة التجارية هي وكالة صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية إلا أنه لا يتمتع أطرافها بالمزايا المنصوص عليها في قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين والذي يشمل التعويض في هذا القانون الضرر الفعلي والكسب الفائت تطبيقا لنص المادة (14) من القانون المذكور وإلزام الموكل والوكيل التجاري الجديد بالتكافل والتضامن بشراء ما يكون لدى الوكيل السابق من بضاعة شملتها الوكالة التجارية أيهما أقل وفقاً للمادة (15) من القانون ذاته بيد أن ذلك لا يمنـع من تطبيق الأحكام العامة في القانون المدني وقانون التجارة .

  • من المقرر بمقتضى المواد من (80-85) من قانون التجارة والباحثة في الأحكام العامة للوكالة التجارية أن الوكالة تكـون تجاريـة عنـدما تختص بمعاملات تجارية.

  • إن الوكالة التجارية من عقود الإرادة وأساسها الرضا من المتعاقدين ويكفي لانعقادها الإيجاب المطابق للقبول.

  • إذا اعترضت المدعى عليها على الفواتير المبرزة من المدعية حول واقعة استلام المدعى عليها للقيم  الواردة فيها كما لم تبرز بواسطة منظميها كونها صادرة عن الجهة المدعية فكان  على محكمة الاستئناف استعمال صلاحيتها بأن تأمر أي من أطراف الدعوى أو أية جهات أخرى أن تبرز ما في حوزتهم من بينات ترى أنها ضرورية للفصل في الدعوى ، وذلك وفقاً لأحكام المادتين (100) و (185/1/ب) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

  • إذا  استندت المدعية في بيناتها على  بينة باللغة الإنجليزية ولم تقدم ترجمة لها الى اللغة العربية فكان على محكمة الاستئناف اعمال صلاحياتها وتكليف المدعية بتقديم ترجمة لها  

 تمييز حقوق هيئة عامة رقم(١٢٦٠/٢٠٢٣ ) 

وكالة /  مصادقة محامي  / التاريخ الفعلي للمصادقة على التوقيع 

  • منحت المادة (44 /1 ) من قانون نقابة المحامين  المحامي الأستاذ حق المصادقة على تواقيع موكليه على الوكالات الخاصة إذا تعلق التوكيل بأحد الأمور المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون ويكون المحامي في جميع الحالات مسؤولاً شخصياً عن صحة هذه التواقيع وهو بهذا يقوم مقام كاتب العدل في التصديق على الوكالات ويقتصر تصديقه على صحة التوقيع فقط وأن المشرع لو أراد أن يكون تصديق المحامي على التاريخ أيضاً لأورد نصاً صريحاً على ذلك كما هو وارد بنص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون كاتب العدل الأمر الذي ينبني عليه أن المحامي يصادق على التوقيع وليس على التاريخ.

  • استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز في قراراتها ومن ضمنها قراري الهيئة العامة رقمي (1909/2010 و494/2010) من أن تاريخ تصديق المحامي على الوكالة لا يعول عليه ولا تعتبر ثابتة التاريخ إلا من تاريخ دفع الرسم عنها أو تقديمها للمحكمة لا يعني أن يكون الموكل داخل البلاد بتاريخ دفع رسم إبرازها إذ إن العبرة هي بوجوب وجود الموكل داخل البلاد بتاريخ مصادقة المحامي على الوكالة وليس بتاريخ دفع رسم إبرازها؛ ذلك أن التوكيل يكون قبل إقامة الدعوى بالخصوص الموكل به.

  • إن العبرة في التثبت من توقيع الوكالة هو التثبت من وجود الموكل داخل المملكة بهذا التاريخ يكون للتاريخ الفعلي لتوقيع الوكالة من قبل الموكل فإن ذكر هذا التاريخ في متن الوكالة يغدو صحيحاً إلى أن يثبت العكس بالطرق القانونية من خلال الطعن بوجود خطأ مادي به من قبل الموكل أو الوكيل أو الطعن في صورية التاريخ من قبل الخصم أو أن يكون التاريخ المثبت على الوكالة ينافي العقل والواقع باعتبار أن البينة على من ادعى وأن البينة لإثبات خلاف الظاهر، واما في حال عدم ذكر التاريخ في الوكالة فيجوز للخصم الذي يسعى للطعن في عدم صحة الوكالة أن يثبت بالطرق القانونية التاريخ الفعلي لتوقيعها من الموكل وأن الأخير كان خارج المملكة بهذا التاريخ ، كما أنه لا عبرة أيضاً لتاريخ دفع رسم إبراز الوكالة أو تقديمها للمحكمة لأن ذلك مجرد عمل إجرائي لاحق على تنظيم عقد الوكالة وإعداد لائحة الدعوى أو اللائحة الجوابية ومرفقاتها وليس من شأنه تعديل أحكام الوكالة أو تفسيرها أو تحديد تاريخها الحقيقي.

  • إن القول بأن توقيع الموكل للوكالة والمصادقة عليها كان بتاريخ دفع رسم الإبراز وتقديمها للمحكمة يوجب على الموكل أن يبقى في الأردن حتى تاريخ إقامة الدعوى وهو أمر لم يقل به أحد لا سيما أن الموكل قد يقوم بتوكيل محام ومن ثم يسافر إلى خارج البلاد وتقدم بالدعوى إبان سفره لا سيما وأنه لم يرد في أوراق الدعوى ما يثبت أن تاريخ دفع رسم الإبراز عن الوكالة هو التاريخ الحقيقي لتوقيعها من الموكل أو التصديق عليها من الوكيل .

  • حيث إن تاريخ المصادقة على الوكالة هو (11/6/2018) في حين أن تاريخ دفع رسم الإبراز عنها وتقديمها للمحكمة كان بتاريخ 10/6/2018 الأمر الذي لا يتصور أن يصادق المحامي الوكيل على توقيع موكله بتاريخ لاحق لتاريخ تقديم الوكالة للمحكمة ودفع رسم الإبراز عنها ،مما يعني أن التاريخ المدوّن في ذيل هذه الوكالة دون عليها من قبيل الخطأ أو السهو العرضي الذي لا يكسب حقاً للخصم ولا يرتب أثراً الأمر الذي يجعل الوكالة صحيحة وتكون هذه الدعوى المقدمة بالاستناد إليها مقدمة ممن يملك الحق بتقديمها . 

تمييز حقوق هيئة عامة رقم (٢٨٧١/٢٠٢٣)

التقادم الصرفي / شيكات / عمل تجارية / اوراق تجارية ،قانون التجارة

وفي ذلك نجد أنه وفي ضوء طلبات المدعيين فإن معالجتنا لها تكون تباعاً:

فيما يتعلق بالمطالبة بإجراء محاسبة والمطالبة بقيمة الشيكات الموصوفة في لائحة الدعوى:-

وحيث من الثابت من خلال البند الرابع من لائحة الدعوى أن الشيكات موضوع الدعوى هي الشيكات المعادة بدون صرف, وحيث إن المحاسبة تتم بعد التحصيل فلا محل واقعي أو قانوني لإجراء المحاسبة لإقرار الجهة المدعية بعدم تحصيل الشيكات محل الدعوى وعليه وعلى ضوء عدم تحصيل البنك لقيمة تلك الشيكات فلا سند قانوني للمطالبة بقيمتها تبعاً لذلك مما يستوجب رد هذا الشق من الادعاء.

أما بالنسبة للمطالبة باسترداد الشيكات المعادة دون صرف مع المطالبة بالعطل والضرر:-

وبالعودة إلى أحكام المادة (355/1) من القانون المدني نجد أنها نصت على أنه:
(يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ ما التزمه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً).

وعليه وحيث إن الأصل أن للدائن المطالبة بتنفيذ الالتزام عيناً وللمدين عرض القيام بذلك ما بقي التنفيذ ممكناً ولم يستثنِ المشرع من هذه القاعدة إلا حالة واحدة وهي حالة ما إذا لم يكن التنفيذ العيني ميسوراً إلا ببدل نفقات لا تتناسب مع ما ينجم من ضرر من جراء التخلف عن الوفاء عيناً فأجاز للدائن بناءً على طلب المدين قصر حق الدائن استثناءً على اقتضاء عوض والسند في ذلك قاعدة إذا بطل الأصل يصار إلى البدل المادتين (232) من القانون المدني و (53) من مجلة الأحكام العدلية والمشقة تجلب التيسير المادة (17) من المجلة والأمر إذا ضاق اتسع المادة (18) من المجلة ولا ضرر ولا ضرار والضرر يزال المواد (62) من القانون المدني و(19 و 20) من المجلة والضرر الأشد يزال بالضرر الأخف المادة (27) من المجلة وإذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما المادة (28) من المجلة ويختار أهون الشرين المادة (29) من المجلة ودرء المضار أولى من كسب المنافع المادتين (64) من القانون المدني و (30) من المجلة والضرر يدفع بقدر الإمكان المادة (31) من المجلة والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة أو خاصة المادة (32) من المجلة.

وعوداً على ذي بدء فإذا كان تنفيذ الالتزام يدخل في حدود الإمكان فمن حق الدائن أن يستأديه ومن حق المدين أن يعرض القيام به ولا يجوز العدول عن التنفيذ إلى طريق التعويض (أي أخذ عوض) إلا بتراضي المتعاقدين ذلك أن التعويض لا ينزل من التنفيذ العيني منزلة التزام تخييري أو التزام بدلي فهو ليس موكولاً للتخيير لأن رخصة العدول عن الوفاء عيناً إلى الوفاء بمقابل غير ثابتة لأي من المتعاقدين سواءً في ذلك الدائن أو المدين فمن واجب المدين أن يعرض الوفاء عيناً ومن واجب الدائن قبول هذا الوفاء وهو ليس بديلاً لأن المدين لا يملك إعطاء العوض النقدي ما بقي الوفاء العيني ممكناً.

ويمكن القول بأن تنفيذ الالتزام عيناً يدخل في حدود الإمكان فيما يتعلق بميعاد التنفيذ إذا حدد ميعاد للتنفيذ فالمفروض أن الوفاء العيني يمتنع بعد انقضاء هذا الميعاد إلا أن يقيم الدليل على عكس ذلك (المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني – إعداد القاضي الدكتور عمار القضاة – دار الثقافة – 2015 – ص 352-356).

وبإنزال حكم ما تقدم على ما استجد من وقائع الدعوى بعد صدور قرار الهيئة العامة رقم (2606/2019) الذي أكد على توافر ركن الخطأ لدى الجهة المدعى عليها ووفقاً للتفصيل الوارد به نجد أن وكيل الجهة المدعى عليها أفاد على محضر الدعوى الاستئنافية رقم (21652/2019) في جلسة 5/12/2019 بأنه أحضر أصل جميع الشيكات وأنه على استعداد لتسليمها لوكيل المستأنفين إن رغب في الجلسة ذاتها وأكد على العرض ذاته على الصفحة (32) من مرافعته الأولى المقدمة في الدعوى الاستئنافية رقم (21652/2019) وعلى الصفحة (75) من المحضر الاستئنافي ضمن مذكرته حول تقرير الخبرة.

إلا أن وكيل المدعيين وعلى محضر جلسة 5/12/2019 رفض استلام تلك الشيكات متذرعاً بمرور التقادم الصرفي.

وباستعراضنا للشيكات موضوع الدعوى نجد أن تواريخها تقع في الفترة الممتدة من 30/5/2011 وهكذا شهرياً حتى تاريخ 30/5/2014 وحيث صدر قرار الهيئة العامة رقم (8137/2018) الذي انتهى إلى أن الدعوى إذا أقيمت استناداً لأحكام قانون التجارة للمطالبة بالشيك كورقة تجارية فإن قانون التجارة هو الواجب التطبيق لأنه القانون الذي تضمن أحكام الشيك كورقة تجارية مما يتعين معه تطبيق أحكامه العامة على دعوى المطالبة بالشيك كورقة تجارية بما في ذلك مدة التقادم التجاري الطويل الوارد ضمن المادة (58/1) من القانون ذاته وهي عشر سنوات (ت/ح 3533/2017 و 4118/2018 و 1244/2011 و 239/1972 و 6467/2018).

وعليه فإن التقادم التجاري الطويل والحالة هذه والواقع بتاريخ العرض الحقيقي للجهة المدعى عليها بتسليم الشيكات في 5/12/2019 لم ينقضِ بعد وعلى ضوء ما خلصنا إليه أعلاه من أنه لا يجوز العدول عن التنفيذ العيني إلى طريق التعويض إلا بتراضي المتعاقدين لأن التعويض لا ينزل من التنفيذ العيني منزلة التزام تخييري أو التزام بدلي فهو ليس موكولاً للتخيير لأن رخصة العدول عن الوفاء عيناً إلى الوفاء بمقابل غير ثابتة لأي من المتعاقدين سواءً في ذلك الدائن أو المدين فمن واجب الدائن أن يعرض الوفاء عيناً ومن واجب المدين قبول هذا الوفاء لاسيما وإن تنفيذ الالتزام عيناً يدخل في حدود الإمكان لوقوعه خلال ميعاد التنفيذ سالف الإشارة أي قبل انقضاء ميعاد التقادم الصرفي.

وحيث لم تعالج محكمة الاستئناف الدعوى على ضوء ما استجد فيها من ظروف بعد صدور قرار الهيئة العامة سالف الإشارة ولم تبحث أثر رفض وكيل المدعين للتنفيذ العيني على ضوء ما أوضحناه بأن التعويض لا ينزل من التنفيذ العيني منزلة التزام تخييري أو بدلي مما يتوجب معه نقض قرارها من هذه الناحية.

كما كان عليها أن تعالج مدى أحقية الجهة المدعية بالتعويض عن الفترة السابقة لعرض الشيكات إن كان له مقتضى وفي ضوء تاريخ كل من الشيكات ومدى انقضاء مدة التقام بالنسبة إليه على ضوء سبب الدعوى وصراحة نص المادة (25/1) من قانون البينات .

وعليه وعلى ضوء ما خلصت إليه محكمة التمييز في قرارها التمييزي رقم (6688/2018) والذي تأيد بقرار محكمة التمييز بهيئتها العامة رقم (2606/2019) من توافر ركن الخطأ لدى الجهة المدعى عليها ونقض القرار المطعون فيه للبحث في مدى توافر باقي أركان المسؤولية العقدية بمواجهة المدعى عليه كون الركن الثاني في المسؤولية العقدية هو الضرر لا بد من وجوده حتى تترتب هذه المسؤولية في ذمة المدين, والدائن هو الذي يحمل عبء إثبات الضرر لأنه هو الذي يدعيه, ولا يفترض وجود الضرر لمجرد أن المدين لم يقم بالتزامه العقدي فقد لا ينفذ المدين التزامه ولا يصيب الدائن ضرراً من جراء ذلك (الوسيط في شرح القانون المدني الجديد – مصادر الالتزام – المجلد الأول –د. عبدالرزاق السنهوري الطبعة الثالثة الجديدة – نهضة مصر ص 679) .

وحيث إن الأمر كذلك فيكون قرار محكمة الاستئناف والحالة هذه قاصراً في التعليل والتسبيب ومستوجب النقض لورود هذه الأسباب عليه .

لهذا وبالبناء على ما تقدم نقرر نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني .

قراراصادر عن محكمة التمييز بصفتها الحقوقية / بتاريخ 10 ربيع الآخرة سنة 1443هـ الموافق 15/11/2021م.