الطعن رقم 0672 لسنة 06 مكتب فنى 07 صفحة رقم 253 بتاريخ 20-01-1962 الموضوع : اختصاص إن المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 تنص على أن ” يخطر رئيس ديوان المحاسبة بالقرارت الصادرة من الجهة الإدارية فى شأن المخالفة المشار إليها فى المادة السابقة و لرئيس الديوان خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرارت يطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية ، و على النيابة الإدارية فى هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الخمسة عشر يوماً التالية ” . و المستفاد من هذا النص أن المشرع حرصاً منه على المحافظة على أموال الدولة وصيانة لها رأى أن يكل إلى الجهة المنوطة بها مراجعة التصرفات المالية فى الدولة و هى ديوان المحاسبة الحق فى الإعتراض على الجزاءات التى توقعها الجهات الإدارية بالنسبة للمخالفات المالية دون المخالفات الإدارية و يطلب إلى النيابة الإدارية أقامة الدعوى التأديبية ضد الموظف إلا أن المشرع فى الوقت نفسه قيد إستعمال هذا الحق بميعاد معين حرصاً منه على الإستقرار فى المجال الوظيفى ،فإن لم يعترض رئيس الديوان خلال المدة المذكورة فقد سقط حقه و يعتبر ذلك منه بمثابة إقرار للجزاء الموقع من السلطة الإدارية المختصة لا يتأتى معه بعد ذلك أن يطلب من النيابة الإدارية أقامة الدعوى التأديبية ضد الموظف و لا حجية فيما تقول به الحكومة من أن الميعاد المنصوص عليه فى المادة 13 هو مجرد إجراء تنظيمى لا يترتب على مجاوزته عدم صحة الإعتراض و صيرورة الجزاء الموقع نهائياً و إلا كان ذلك ترتيب سقوط بغير نص ، فلا وجه لهذا أيضاً لأن هذا التجديد قصد به إستقرار الوضع بالنسبة للموظف بأسرع وقت ممكن لما يترتب على عدم الإستقرار من تأثير بالغ على المركز القانونى للموظف مما يحمل معه أن المشرع إذ أسقط حق الإعتراض بعد “15” يوماً من تاريخ الإخطار فإن ذلك بمثابة نص على السقوط الذى قد يكون صريحاً أو ضمنياً فى مثل هذه الحالة .
================================= الطعن رقم 0672 لسنة 06 مكتب فنى 07 صفحة رقم 253 بتاريخ 20-01-1962 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص ديوان المحاسبة فقرة رقم : 2 أن كل ما أوجبه القانون رقم 117 لسنة 1958 فى المادة 13 منه على الجهة الإدارية أن تخطر رئيس الديوان بالجزاء الإدارى بعد أن يكون قد إستقر فى صورته النهائية فلم يتطلب منها أكثر من ذلك ، فإذا قامت هذه الجهة بما يفرضه عليها القانون و أرفقت بالقرار الإدارى الصادر بالجزاء تحقيقات النيابة الإدارية و كذلك صورة من مذكرة المراقبة و مضت خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطار الديوان بهذا كله دون أن يطلب المزيد من الأوراق قبل إنقضاء هذه المدة فقد قامت القرينة القانونية على توافر العلم بالقرار و بكافة مقوماته و بالتالى عدم الإعتراض عليه و صيرورته نهائياً و كل إستيفاء يطلب بعد ذلك يتعلق بهذا القرار لا يصادف محلاً بعد أن إستقر القرار المذكور بمضى الميعاد الجائز فيه الإعتراض .
================================= الطعن رقم 0672 لسنة 06 مكتب فنى 07 صفحة رقم 253 بتاريخ 20-01-1962 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص ديوان المحاسبة فقرة رقم : 3 لا حجة فى القول بأن القانون رقم 117 لسنة 1958 إذ نص فى المادة 13 منه على إخطار رئيس الديوان ، فأن كل إخطار بالجزاء الإدارى لا يوجه إلى هذا الرئيس لا يعتد به و لا يبدأ منه الميعاد الواجب خلاله الإعتراض و تكون بدايته من تاريخ الإخطار الموجه إليه شخصياً أو من تاريخ عرض الأوراق عليه ، و على ذلك إذا كان الإخطار بالجزاء قد وجه إلى مدير عام المراقبة القضائية بديوان المحاسبة فلا يسرى فى حق رئيس الديوان إلا من التاريخ الذى عرض فيه عليه ، لا جحة فى ذلك القول ، لأن المراقبة القضائية هى فرع من فروع الديوان و يدخل فى إختصاصها و بحسب تكوينها تلقى مثل هذه الإخطارات نيابة على الرئيس الديوان طبقا للنظام الذى وضعه أو أقره هذا الرئيس و وفق تعليماته المبلغة لكافة الجهات الحكومية ، و لا أدل على ذلك من أن الوزارة قد أبلغت المراقبة القضائية لعلمها بأنها هى المختصة بتلقى الإخطارات عن الجزاءات الإدارية التى توقع على الموظفين من مخالفات مالية ، و هذا هو الوضع الطبعى و المنطقى ، لأن المراقبة الإدارية تعد كل ما هو متعلق بالقانون قبل عرضه على الرئيس فيجب عليها مراعاة المواعيد التى يتعين أن يتم فيها إجراء معين من الرئيس ذاته و كل تقصير منها تسأل عنه دون أن يؤثر ذلك فى صحة الإجراء من عدمه ، و من ثم فإن الإخطار بالجزاء و إن كان قد وجه إلى مدير عام المراقبة القضائية دون رئيس ديوان المحاسبة فأن آثاره المترتبة قانوناً من ناحية الإعتراض تسرى فى حق الرئيس من تاريخ هذا الإخطار لأنه قد تم إلى الجهة التى خصها بتلقيه أو بعبارة أخرى يعتبر الإخطار لهذه الجهة هو بمثابة إخطار لرئيس الديوان ذاته .
( الطعن رقم 672 لسنة 6 ق ، جلسة 1962/1/20 ) ================================= الطعن رقم 2093 لسنة 06 مكتب فنى 08 صفحة رقم 139 بتاريخ 24-11-1962 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص ديوان المحاسبة فقرة رقم : 1 إذا كانت المخالفات المالية التى نسبت إلى المطعون ضدهم قد وقعت فى ظل أحكام القانون رقم 132 لسنة 1952 الذى جعل الإختصاص فيها لديوان المحاسبة من تحقيق و إتهام و إقامة الدعوى التأديبية و حفظ الموضوع و لم يعد للجهة الإدارية أى إختصاص فى توقيع جزاءات على الموظفين التابعين لها لمخالفات مالية يكونون قد إقترفوها ، و ما كان يملك السيد مدير عام مصلحة الزراعة أن يوقع جزاء على المطعون ضدهما الأولين فى 1955/1/1 لما نسب إليهما من مخالفات مالية لأنه لم يكن مختصاً بذلك . فقراره بهذا الوضع هو قرار معدوم ليس له أية قوة قانونية مهما يكن قد مضى عليه من الزمن شأن القرارات الإدارية الأخرى التى تتحصن بعد مدة من إصدارها فإذا بقيت أوراق المخالفة فى الديوان دون أى تصرف فيها إلى أن صدر القانون رقم 117 لسنة 1958 ناصاً على أحكام مغايرة للأحكام الأولى من حيث سلطة التحقيق و الإتهام و المحاكمة فى المخالفات المالية فإن مقتضى أعمال الأثر المباشر لهذا القانون يكون الأخذ بأحكامه و تطبيقها على الوقائع التى لم يتخذ فيها قرار من مختص أو ينتهى فيها التصرف بطريقة قاطعة سليمة لا تصل إلى حد إغتصاب السلطة … و على ذلك يكون ما إتخذه الديوان من إجراء بإعادة الأوراق لجهة الإدارة التابع لها الموظفون المتهمون بإرتكاب المخالفات المالية موضوع التهمة الحالية للتصرف فيها ثم موافاته بما ينتهى إليه الرأى فيها إنما هو تطبيق سليم لأحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 السالف الذكر و لا تعتبر هذه الإحالة من الديوان بمثابة رضاء صريح أو ضمنى بالموافقة على الجزاء الإدارى الذى كان قد وقعه الرئيس الإدارى فى 1955/1/1 و الذى لم يكن مختصاً بإصداره . فهو على هذا الوضع يعتبر فى حكم العدم لا تلحقه الإجازة و لا يكتسب حصانة مهما طال عليه الزمن لأنه من وجهة الواقع و القانون غير قائم دون حاجة لإتخاذ أى إجراء بشأنه ، فرئيس الديوان حين أحال الموضوع إلى جهة الإدارة لم يعتد بأى وجود لهذا القرار و الذى دعاه إلى ذلك إنما كان إعمالاً لأحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 المشار إليه و لم يكن قد إتخذ بعد أى إجراء بشأن توقيع الجزاء على المتهمين بناء على السلطة التى كانت مخولة له طبقاً للقانون رقم 132 لسنة 1952 .
( الطعن رقم 2093 لسنة 6 ق ، جلسة 1962/11/24 ) ================================= الطعن رقم 1973 لسنة 06 مكتب فنى 08 صفحة رقم 720 بتاريخ 16-02-1963 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص ديوان المحاسبة فقرة رقم : 1 تنص المادة 13 من القرار بقانون رقم 117 الصادر فى 11 من أغسطس سنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية على أن ” يخطر رئيس ديوان المحاسبة بالقرارات الصادرة من الجهة الإدارية فى شأن المخالفات المالية و المشار إليها فى المادة السابقة . و لرئيس الديوان خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار أن يطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية . و على النيابة الإدارية فى هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الخمسة عشر يوماً التالية ” . و جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القرار بالقانون أنه ” نظراً لما للمخالفات المالية من أهمية خاصة بالنسبة إلى مالية الدولة فقد أوجب المشرع إخطار رئيس ديوان المحاسبة بقرارات الجهة الإدارية الصادرة فى شأن هذه المخالفات ، و أعطى لرئيس الديوان الحق فى أن يطلب من النيابة الإدارية إقامة الدعوى أمام المحكمة التأديبية المختصة ، و فى هذه الحالة يتعين على النيابة الإدارية مباشرة الدعوى ” . و مفاد ذلك أن رئيس الديوان يخطر من الجهة الإدارية بالقرارات الصادرة فى شأن المخالفات المالية . و قد ألقى الشارع عبء الإخطار الذى يبدأ به ميعاد الخمسة عشر يوماً الأولى فى صياغة النص على الجهة الإدارية التى أصدرت القرار ، فلا يحقق هذا الإخطار أثره إذا كان قد حصل من جهة أخرى لم ينص بها القانون القيام بهذا الإجراء ، و كذلك لا يغنى علم الديوان بقرار الجزاء من غير الطريق الذى رسمه القانون من وجوب قيام الجهة الإدارية المختصة بإجراء الإخطار . و ترتيباً على ذلك لا يجدى فى سبيل تحديد بدء سريان الميعاد إخطار الديوان عن طريق المحكمة التى أصدرت الحكم فى الدعوى التأديبية .
================================= الطعن رقم 1973 لسنة 06 مكتب فنى 08 صفحة رقم 720 بتاريخ 16-02-1963 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص ديوان المحاسبة فقرة رقم : 2 لا حجية فى القول بأن كل إخطار بالجزاء الإدارى لا يوجه إلى رئيس الديوان لا يعتد به ، و لا يبدأ منه الميعاد الواجب خلاله الإعتراض ، و تكون بدايته من تاريخ الإخطار الموجه إليه شخصياً أو من تاريخ عرض الأوراق عليه – لا حجية فى ذلك القول لأن المراقبة القضائية هى فرع من فروع الديوان و يدخل فى إختصاصها و بحسب تكوينها تلقى مثل هذه الإخطارات نيابة عن رئيس الديوان طبقاً للنظام الذى وضعه أو أقره هذا الرئيس ، و وفق تعليماته المبلغة لكافة الجهات الحكومية ، و هذا ما سبق أن قضت به هذه المحكمة العليا فى الطعن رقم 672 لسنة 6 القضائية بجلسة 20 من يناير سنة 1962 .
اختصاص النيابة العامة الطعن رقم 0090 لسنة 28 مكتب فنى 29 صفحة رقم 102 بتاريخ 19-11-1983 الموضوع : اختصاص فقرة رقم : 1 قرار صادر من النيابة العامة بالتمكين فى منازعات الحيازة المدنية حيث لا يرقى الأمر إلى حد الجريمة الجنائية – بهدف الإبقاء على الحالة الظاهرة – إستناد القرار على أقوال الشهود – هذا القرار قرار إدارى صادر فى حدود إختصاص النيابة العامة .
( الطعن رقم 90 لسنة 28 ق ، جلسة 1983/11/19 ) ================================= الطعن رقم 0189 لسنة 28 مكتب فنى 31 صفحة رقم 56 بتاريخ 26-10-1985 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص النيابة العامة فقرة رقم : 2 إختصاص النيابة العامة فى مواد الحيازة ليس إختصاصاً شاملاً أو مطلقاً فهو لا يمتد إلى البت فى المنازعة بعد فحص موقف الأطراف المتنازعة و إستعراض أدلة كل طرف ثم منح الحيازة لمن يستحقها – أساس ذلك : – أن الفصل فى موضوع الحيازة يدخل فى إختصاص القضاء المدنى بنص القانون – أثر ذلك : – إنحسار دور النيابة العامة فى منازعات الحيازة باقرار وضع اليد عند بدء النزاع على حاله و منع التعرض القائم على العنف دون إخلال بحقوق ذوى الشأن فى اللجوء إلى القضاء المدنى للبت فى أصل النزاع حول الحيازة – مؤدى ذلك : – تجاوز دور النيابة العامة إلى التدخل بالتحقيق فى شروط الحيازة و التوغل فى بحث أصل النزاع و صولاً إلى تغيير الأمر الواقع الذى كان قائماً عند بدء النزاع – قرارها فى هذه الحالة يكون معيباً بعيب عدم الإختصاص الجسيم – أساس ذلك : اعتداؤها على إختصاص القضاء المدنى فى مواد الحيازة .
================================= الطعن رقم 3116 لسنة 30 مكتب فنى 32 صفحة رقم 109 بتاريخ 25-10-1986 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص النيابة العامة فقرة رقم : 1 من حيث أن قانون العقوبات نص فى الباب الرابع عشر من الكتاب الثالث منه على الجرائم التى تشكل إنتهاكاً لحرمة ملك الغير ” المواد من 369 إلى 373 ” و بمقتضى القانون رقم 29 لسنة 1982 بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات و قانون الإجراءات الجنائية أضيفت مادة جديدة برقم 373 مكرراً إلى قانون العقوبات نصها الآتى : يجوز للنيابة العامة متى قامت دلائل كافية على جدية الإتهام فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد السابقة من هذا الباب أن تأمر بإتخاذ إجراء تحفظى لحماية الحيازة على أن يعرض هذا الأمر خلال ثلاثة أيام على القاضى الجزئى المختص لإصدار قرار مسبب خلال ثلاثة أيام على الأكثر بتأييده أو بتعديله أو بإلغائه ، و يجب رفع الدعوى الجنائية خلال ستين يوماً من تاريخ صدور هذا القرار ، و على المحكمة عند نظر الدعوى الجنائية – أن تفصل فى النزاع بناء على طلب النيابة العامة أو المدعى بالحقوق المدنية أو المتهم بحسب الأحوال و من سماع أقوال ذوى الشأن بتأييد القرار أو بإلغائه ، و ذلك كله دون مساس بأصل الحق و يعتبر الأمر أو القرار الصادر كأن لم يكن عند مخالفة المواعيد المشار إليهما ، و كذلك إذا صدر أمر بالحفظ أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى . و نص قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 61 على أنه ” إذا رأت النيابة العامة أن لا محل للسير فى الدعوى بحفظ الأوراق ” . و يبين من هذه النصوص أن أوامر الحفظ التى تصدرها النيابة العامة فيما يتصل بتطبيق القوانين الجنائية على واقعة المنازعة فى الحيازة لا تعد إجراءاً تحفظياً بتمكين طرف آخر و لا تعدو فى هذا النطاق أن تكون إجراءاً مما تتخذه النيابة العامة بمقتضى وظيفتها القضائية ” و بوصفها سلطة تحقيق بصدد التصرف فى الإتهام الذى تجرى تحقيق حين ترى عدم السير فى الدعوى الجنائية ” . و بهذه المثابة تغدو أوامر الحفظ محض إجراءات قضائية و ليست من قبل القرارات الإدارية . كما لا يترتب على صدورها ، أى أثر ملزم فى منازعة الحيازة المدنية و لا فيما تثيره هذه المنازعة عن حماية صاحب وضع اليد الظاهر الجدير بحماية القانون . و لذا فإن تلك الأوامر تكون بمنأى عن الإختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة ، فرقابة المشروعية التى تمارسها على القرارات الإدارية لا تمتد إلى الأوامر التى تصدرها النيابة العامة بحكم وظيفتها القضائية .
( الطعن رقم 3116 لسنة 30 ق ، جلسة 1986/10/25 ) ================================= الطعن رقم 2120 لسنة 30 مكتب فنى 32 صفحة رقم 784 بتاريخ 07-02-1987 الموضوع : اختصاص الموضوع الفرعي : اختصاص النيابة العامة فقرة رقم : 3 إذا كانت المنازعة بين الطرفين يحكمها عقد يخضع لأحكام القانون المدنى – لا إختصاص للنيابة العامة فى التدخل لتفسير هذا العقد المدنى ما بين طرفيه حقوقاً و إلتزامات – و بالتالى فقرارها لا يعتبر قضائياً و لا إدارياً ما دامت المنازعة مدنية بحتة يحكمها قواعد القانون المدنى ” . فإنه أياً ما كان حقيقة التكييف القانونى لطلبات المدعيين فى الدعوى قبل إحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى و ما إذا كانت طلباتهما فيها ، فى حقيقتها ، بالمطالبة بأصل الحق أم تستهدف إلغاء القرار الصادر من النيابة العامة بتمكين المدعى عليه بتلك الدعوى و منع تعرض الغير له ، فإن الدعوى و قد أحيلت إلى محكمة القضاء الإدارى فإنه يكون عليها أن تنزل على الطلبات فيها ، على ما يكون قد تم من تعديل لها أثناء نظر الدعوى ، التكييف الصحيح بإستجلاء و نقض مراميها بما يتفق و مقصود المدعيين من وراء إبدائها دون الوقوف على ظاهر العبارات .
( الطعن رقم 2120 لسنة 30 ق ، جلسة 1987/2/7 ) =================================
في ضوء ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز لتحقيق مبدأ المساواة بين الشركاء في التعويض وعدم هدر حجية الأمر المقضي به فإنه لا تثريب على محكمة الاستئناف بأن تضيف أسبابًا جديدة بقرارها لتعليل عدم اتباع النقض .
لخصوصية هذه الدعوى والإجراءات المتعلقة بها وما استجد فيها بعد النقض من حيث تقديم حكم قطعي في دعوى أقامها أحد الشركاء في قطعة الأرض ذاتها للمطالبة بالتعويض عن الاستملاك والذي لم يكن موجودًا قبل النقض وظهر بعد النقض ولضرورة الأخذ بمقدار التعويض المحكوم به للشريك الآخر لتعليل عدم اتباعها النقض بإجراء خبرة بغرض إعمال الاجتهاد القضائي المستقر على تحقيق المساواة بين الشركاء في ضوء ما استجد أثناء نظر الدعوى بعد النقض فمن الأولى تجاوز هذه النقطة الشكلية ما دام أن الحكم للمدعي في الدعوى الماثلة سيكون بمقدار التعويض ذاته المحكوم به لشريكه في الحكم القطعي .
بخلاف ذلك ستبقى الدعوى تدور في حلقة مفرغة بسبب إجراء شكلي ليس له اثر في موضوع النزاع مما يتعين الالتفات عن مسألة إضافة محكمة الاستئناف تعليلًا جديدا على حكمها بالإصرار على قرارها السابق (ت/ح/ه/ع /٨٤٧ /2022) كون مقتضيات العدالة توجب إيصال الحق إلى صاحبه بالسرعة الممكنة وغض النظر عما أوردته محكمة الاستئناف من تعليل جديد لا يؤثر بنتيجة الحكم بالدعوى(تمييز حقوق هيئة عامة (٦٢٤٥ /2020).
من المقرر بموجب أحكام المادة (٢٠٢) من قانون أصول المحاكمات المدنية بأن على محكمة الاستئناف عند نقض حكمها من قبل محكمة التمييز اتباع أحد الخيارين،اما اتباع النقض والسير على هدي ماجاء بقرار محكمة التمييز، واما الاصرار على قرارها المنقوض، الأمر الذي يفهم منه ان محكمة الاستئناف لاتملك بعد اتباع احد الخيارين العودة لاتباع الخيار الآخر،لما يمثله ذلك من تناقض وخروج على حكم القانون، فاتباعها لأحد الخيارين يكون مسقطا للخيار الآخر ،فإذا قررت اتباع خيار النقض تكون فقدت حقها في الاصرار على قرارها السابق ،ويكون ذلك القرار في حكم المعدوم ،والعكس صحيح، فإذا قررت اتباع خيار الاصرار يسقط حقها باتباع النقض،كون الاصرار حكم قضائي من جميع الوجوه.
يقصد باتباع النقض اتباع محكمة الاستئناف لما أملته عليها محكمة التمييز، أما اصرار محكمة الاستناف على قرارها فيعني تأكيد محكمة الاستئناف بموجب صلاحياتها المقررة لها بموجب القانون على حكمها المنقوض من قبل محكمة التمييز على نحو يترتب عليه في حال تمييز قرار الاصرار عرضه على الهيئة العامة لمحكمة التمييز لغايات تقرير أي من الحكمين موافق لأحكام القانون.
اذا كلفت محكمة التمييز محكمة الاستئناف باجراء خبرة فنية جديدة بعدد اكثر من الخبراء وقررت محكمة الاستئناف اتباع قرار النقض والسير في النقطة المنقوضة وتكليف وكيل ادارة قضايا الدولة بإحضار عقود البيع لقطع مجاورة وانتخاب سبعة خبراء،الا أنه وقبل ايداع المدعى عليها لنفقات الخبرة قدم وكيل المدعي قرارا مكتسب الدرجة القطعية تضمن الحكم لأحد الشركاء بالتعويض عن بدل استملاك المدعى عليها للأرض موضوع الدعوى بسعر معين ليصار الى اعتماد هذا التعويض عند الحكم للجهة المدعية بالتعويض وفي ضوء ذلك قررت محكمة الاستئناف الرجوع عن قرارها باجراء الخبرة الفنية استجابة لظرف جديد طرأ على الدعوى استنفد الغاية من النقض، فإن قرارها بالرجوع عن اجراء الخبرة المذكورة والحكم بمقتضى الحكم القضائي المقدم ،وان كان يشكل مخالفة لما جاء في قرار النقض الا أنه من الممكن تجاوز هذه النقطة الشكلية في ضوء مااستجد من وقائع على الدعوى من باب عدم إطالة أمد النزاع لاسيما وأن محكمة الاستئناف في محاضرها قررت اتباع النقض والقول بخلاف ذلك سيبقي الدعوى تدور في حلقة مفرغة بسبب إجراء شكلي ليس له أثر جوهري في موضوع النزاع وفيه اغراق في الشكليات تأباه قواعد العدالة، مما يجعل أسباب الطعن التمييزي غير واردة عليه ويتعين ردها.
يستفاد من نص المادة ٢٠٦/ج من قانون الجمارك أنه ( يعاقب على التهريب وما في حكمه وعلى الشروع في اي منهما بمايلي: مصادرة البضائع موضوع التهريب او الحكم بمايعادل قيمتها مشتملة على الرسوم الجمركية والضريبية على المبيعات العامة والخاصة والرسوم والضرائب الأخرى عند عدم حجزها أو نجاتها من الحجز) وحيث قضى الحكم المطعون فيه بادانة الظنينة بجرم التهريب الجمركي والتهرب الضريبي وباقي الالزامات الا ان المحكمة المطعون في قرارها اغفلت الحكم عليها بعقوبة المصادرة او ببدل المصادرة كما هو مقرر في المادة السابقة مما يجعل قرارها مستوجبا للنقض.