أنه لابد ان يُدرك هو اولاً قبل الناس، ان المحاماة في صحيح رسالتها، ليست وسيلة لتزيين باطِل او تزييف حقائِق، او طمسْ حق، وتشجيعٍ للمظالِم، انما نُبل رسالتها يكمُن في انها تعاون على البِرّ، ومناصرة للمعروف، ودحضٌ للباطِل، وإعانة للضعيف، وإغاثة للملهوف والمقهور .
عند صياغة المرافعة تمسك بالجمل والعبارات المفيدة التي تخدم بيناتك ودفوعك، لأن المرافعة ختامية، وفي الختام يجب أن ننتقي الكلام، فأي جملة غير مفيدة قد تدخل سياق المرافعة من المحتمل أن تهدد مصلحة موكلك وتصبح قضيتك بخطر .
المحامي الحقيقي هو أديب ومتذوق رفيعُ المستوى للأدب، وجهلُه بالأدبِ يمسُ شرفَ المهنةِ أو يسلبُ روحَها لأنه لا يعتمدُ على مهارةِ التحليلِ المنطقي وحدَها، بل يعتمدُ أيضاً على مهارةِ التواصلِ الشفاهيِ والكتابيِ مع الموكلين ورجال المؤسساتِ القانونية، سلاحه الأول هو الفصاحة والبيان، وكي يحققَ هويتَه، عليه أن يتلقى دروساً في كيفية تذوق الأدب، عليه أن يكون صداقة مع الأعمالِ الأدبية وعليه أن يتسلحَ بنظرة الشاعرِ كي يتلقى أسرار مهنتة العميقة، ويتعلم كيف يدافعُ عن الحياة .
١- لأن القاضي لا يُلقّن الخصم حجته ٢- لأنه لا عذر لمن أقرّ ٣- لأن الدليل قد يكون ظاهره لك وباطنه عليك ٤- لأن القوانين تُعدل وتتغير وتستجد ويكون لها استثناء وتقييد ٥- لأن الدعوى عليها تكاليف قضائية يتحملها الطرف الخاسر 6-ما قاله السنهوري رحمه الله “الكثير يعرف النصوص حتى من غير المحامين ، لكن حقيقة دور المحامي تكمن في دراسة الوقائع كدراسة القانون والنظر إلى ما يمثل هذه الوقائع في نصوص القانون ، على المحامي الانتقال إلى الوقائع المهمة في القضية فالقاضي أعلم بالقانون .