10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

انكار،عدم قيام العذر الشرعي،قانون مدني،دعوى تجارية،دعوى مدنية،تقادم

يُستفاد من المادة (452/1) من القانوني المدني أن الدعوى عند الإنكار وعدم قيام العذر الشرعي لا تسمع على حقوق التجار والصناع عن أشياء وردها لأشخاص لا يتجرون فيها إذا انقضت سنتان عليهــا ويتبين أن عقود التوريد هي العقود والتي يلتزم التاجر أو الصانع بأن يورد للمتعاقد الآخر شيئاً معيناً يتكرر مدة مرور الزمن أو التعهد بتقديم بعض الأشياء مما يُتاجر به التاجر المورد للمتعاقد الآخر فإن هذا العقد يعتبر عقداً مستمراً أما عقد البيع العادي فهو الذي لا يحتاج لزمن ممتد بل يتم تنفيذه فوراً دفعة واحدة في الوقت الذي يختاره العاقدان ولو بثمن مؤجل لأن تنفيذ هذا العقد يتم باستيفاء كل عاقد لما يرتبه العقد وتنقضي به الالتزامات في آنٍ واحد (( المدخل الفقهي العام الجزء الأول الأستاذ المرحوم مصطفى الزرقاء مطبعة جامعة دمشق سنة 1961 صفحة 596، والوسيط في شرح القانون المدنينظرية الالتزام للأستاذ المرحوم عبد الرزاق السنهوري المجلد الأول دار النشر للجامعات المصرية سنة 1952 صفحة 166 والوسيط في الحقوق التجارية البريةالدكتور رزق الله الأنطاكي والدكتور نهاد السباعي الجزء الأول سنة 1963 صفحة 107)) وعن مفهوم التوريد المتكرر هو شرط المصانع أو التاجر وللمشتري لأن عقد التوريد كما أسلفنا قوامه عنصر الزمن الممتد بخلاف عقد البيع الذي يتم وينتهي بآنٍ واحد مما ينبني عليه أن التزام المدعية بتقديم الباطون الجاهز للمدعى عليها لغايات أعمال الإنشاءات للمباني التي تملكها وذلك منذ شهر من عام 2011 وحتى تاريخ 18/6/2015 والعائدة للمدعى عليها بين الطرفين المبرز ليس عقد بيع فوري يتم تنفيذه دفعة واحدة في الوقت الذي يختاره العاقدان بل هو عقد توريد بالمعنى المقصود في المادة (452/1) (ق.موحيث إن مطالبة المميز ضدها ناشئة عن عقد توريد .

كما أن من المقرر في المادة (452/1) من القانون المدني المتعلقة بتقادم حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء توفر الشروط التالية:

1:- أن يكون البائع المورد تاجراً بالمعنى المتعارف عليه قانوناً.

2- أن تكون مهنة الاتجار في الأشياء التي يوردها لعملائه ومن ثم فلا ينطبق النص على البائع الذي يبيع أشياء لا يتجر بها.

3- أن يكون المشتري قد اشترى الشيء لاستعماله الشخصي ويستوي في ذلك أن يكون تاجراً أو غير تاجر.

ولما كان الثابت أن المدعية هي شركة تجارية ذات مسؤولية محدودة تقوم بعدة أعمال من ضمنها صناعة الباطون الجاهز التي اشترتها المدعى عليها ووردتها للمدعى عليها وقد بدأ توريد المادة منذ تاريخ 7/8/2011 وكانت آخر كمية وردتها بتاريخ 18/6/2015 ولما كانت المدعى عليها هي أيضاً شركة تجارية أيضاً ذات مسؤولية محدودة ومن غاياتها التدريب التربوي وتأسيس وامتلاك المدارس … وإنشاء المدارس لكافة المراحل وتقديم الخدمات التربوية
إدارة وتأسيس مؤسسات تربوية واستشارات تعليمية … ولما كانت المدعية وردت مادة الباطون الجاهز للمدعى عليها والتي تم توريدها للمدعى عليها لغايات أعمال الإنشاءات للمباني التي تملكها والتي لا تتاجر بها وإنما لغايات استعمالها في إنشــاء المباني المالكة لها مما يتعين القول بأن المادة 452/1 من القانون المدني هي التي تسري على مدة الزمن المانع من سماع الدعوى وحيث ذهبت المحكمة إلى خلاف ذلك مما يتعين نقض قرار الحكم المميز لورود هذه الأسباب عليه .

القرار رقم 2022/7033 محكمة التمييز بصفتها الحقوقية ، الصادر بتاريخ 2023/8/3 .

مكتب العبادي للمحاماة / محامي محمد زهير العبادي

لعنة العقد الثامن عند اليهود

يقول الإسرائيليون إن التاريخ أثبت أن “مملكة داود وسليمان”، وهي الدولة الأولى لليهود، لم تصمد أكثر من 80 عاما، وكذلك “مملكة الحشمونائيم”، وهي الدولة الثانية لهم التي انتهت في عقدها الثامن، في حين أن إسرائيل وهي “الدولة الثالثة” تزحف بجيل 74 عاما نحو العقد الثامن.

في ذكرى مرور 55 عاما على حرب يونيو/حزيران 1967، والاحتلال الإسرائيلي لباقي الأراضي الفلسطينية بما فيها شرقي القدس، يستحضر سياسيون ومفكرون إسرائيليون مضمون كتاب “لو خسرت إسرائيل الحرب”، للكاتبين الأميركيين إدوارد كلاين وروبرت ليتيل.

ويتناول الكتاب سيناريو ما كان سيحدث لو خسرت إسرائيل “حرب الأيام الستة” (حرب يونيو/حزيران 1967)، وهي الهواجس ذاتها التي تعيشها دولة الاحتلال خشية حرب متعددة الجبهات في المستقبل، وخصوصا مع احتدام صراعاتها الداخلية.
وتروّج إسرائيل، ابنة الـ74 عاما، بأنها تمتلك واحدا من أقوى الجيوش وأكثرها تطورا في العالم، وبأن لديها اقتصادا قويا وصناعات دفاعية ذات شهرة عالمية، رغم الصراعات الداخلية بين تياراتها اليهودية المتباينة التي تنذر بتفككها، وكذلك صراعها على الثقافة والهوية المستقبلية للدولة العبرية.

كما ويقول مفكرون وكتاب إسرائيليون إنه على “دولة إسرائيل” أن تسأل نفسها في “يوم الاستقلال” إذا ما كانت ستتخطى العقد الثامن، بسبب الصراعات الداخلية واحتدام الصراع مع الأعداء على أكثر من جبهة، وعما إذا كانت المساعدة الأميركية لا تزال عاملا يعزز مرونتها أم أنها أصبحت بالفعل عبئا يقيّد ويمنع علاقاتها مع الدول الأخرى.

ويستعرض الباحث بمركز “بيغن- السادات” للدراسات الإسرائيلية الإستراتيجية، اللواء احتياط جرشون هكوهين، المخاوف الإسرائيلية من خلال ما يسمى “تدمير الهيكل الثالث”، الذي يشير إلى دولة إسرائيل في فلسطين التاريخية.

ولتبديد مشاعر الخوف من الهزيمة في أي حرب مستقبلية، يعتقد الباحث أنه يجب على إسرائيل أن تؤسس وتصيغ رواية يهودية جديدة تتكيف مع التحديات المستقبلية، وهو ما يقتضي وجود “قيادة سياسية صهيونية ذات مكانة روحية عُليا”، على حد تعبيره.

قلق وجودي
يقول هكوهين إن كثيرا من المفكرين اليهود وبعض القيادات السياسية والعسكرية أيضا حذّرت من “خطر العقد الثامن” على دولة إسرائيل، حسب وصف وزير الأمن السابق إيهود باراك، في مقال بمناسبة “الذكرى الـ74 لاستقلال إسرائيل”.

والقلق بشأن مستقبل إسرائيل -يقول هكوهين- “هو أولا وأخيرا يهودي بسبب المصير الفظيع المتوقع لليهود الإسرائيليين في هذا السيناريو الوجودي المفزع. صحيح أن سكان أم الفحم أيضا أو الطيبة (من فلسطينيي الداخل) سيفقدون في مثل هذا الوضع مظلة دولة إسرائيل، لكن استمرار إقامتهم في أماكن سكناهم في أحضان العائلة الأوسع لا يخضع للتهديد”.

من هذا المنظور، يقول الباحث إن “القلق من زوال إسرائيل هو يهودي بامتياز، وهذا القلق يؤسس لمكون أساسي في جذور هوية إسرائيل وهدف وجودها كدولة يهودية. بهذه الروح، كرر بن غوريون التأكيد أن دولة إسرائيل ليست هدفا في حد ذاتها، وإنما وسيلة لتحقيق الهدف الأبدي وهو فداء إسرائيل، وتجمع اليهود المشتتين والاستقلال الوطني”.

إسرائيل تخشى من صراعات التيارات الدينية داخلها ومن مشكلة الهوية التي تهدد بتفككها (الجزيرة)
عقدة الدولة الثالثة
ويشير هكوهين إلى أن التاريخ أثبت أن “مملكة داود وسليمان”، وهي الدولة الأولى لليهود، لم تصمد أكثر من 80 عاما، وكذلك “مملكة الحشمونائيم”، وهي الدولة الثانية لهم التي انتهت في عقدها الثامن، في حين أن إسرائيل وهي “الدولة الثالثة” تزحف بجيل 74 عاما نحو العقد الثامن.

وعن عقدة “العقد الثامن” والمخاطر المحدقة بإسرائيل، كتب باراك في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن “إسرائيل في عامها الـ74، وهي بالعقد الثامن من حياتها لم تعد طفلة ويلزمها حساب ذاتي واستخلاص العبر من تجارب الماضي، لقد ولدنا هنا قبل نحو 3500 سنة. لكن طوال الطريق، فقط في فترتين قصيرتين، قامت للشعب اليهودي سيادة كاملة في أرضه؛ مملكة سلالة داود وسليمان ومملكة الحشمونائيم”.

تاريخيا لم تستمر دولة لليهود أكثر من 80 سنة

أبدى رئيس الوزراء الأسبق، إيهود باراك، في مقال صحفي مخاوفه من قرب زوال إسرائيل قبل حلول الذكرى الـ80 لتأسيسها، مستشهدًا في ذلك بـ”التاريخ اليهودي الذي يفيد بأنه لم تُعمَّر لليهود دولة أكثر من 80 سنة إلا في فترتين استثنائيتين، فترة الملك داوود وفترة الحشمونائيم، وكلتا الفترتين كانتا بداية تفككهما في العقد الثامن، وإن تجربة الدولة العبرية الصهيونية الحالية هي الثالثة، على وشك دخول عقدها الثامن، وأخشى أن تنزل بها لعنته كما نزلت بسابقتها، لأن العصف يتملكنا، والتجاهل الفظ لتحذيرات التلمود”(6). وفق المعتقدات اليهودية، فقد قامت مملكتهم الأولى بين عامي 586-516 قبل الميلاد، أما حقبة الحشمونائيم فاستغرقت بين عامي 140-37 قبل الميلاد، وبالتالي فإن تجاوز إسرائيل للعقد الثامن يبدو مخالفًا لما درجت عليه سنن التاريخ اليهودي.

استحضر باراك في ذات المقال نماذج من شعوب العالم الذين أصابتهم “لعنة العقد الثامن”؛ فالولايات المتحدة نشبت فيها الحرب الأهلية في العقد الثامن، وإيطاليا تحولت إلى دولة فاشية خلاله، وألمانيا أصبحت دولة نازية فيه ما تسبب بهزيمتها وتقسيمها، وفي العقد الثامن من عمر الثورة الشيوعية تفكك الاتحاد السوفيتي وانهار.

أما تامير باردو، الرئيس السابق لجهاز الموساد، فأكد في محاضرة بكلية “نتانيا” أنه “بينما كثر الحديث عن التهديدات الكبيرة التي تحوم فوق إسرائيل، فإن التهديد الأكبر يتمثل بنا نحن الإسرائيليين، بظهور آلية تدمير الذات التي جرى إتقانها في السنوات الأخيرة، تمامًا مثل أيام تدمير الهيكل الثاني، مما يستدعي منَّا وقف هذا المسار الكارثي قبل نقطة عدم العودة، لأن إسرائيل تنهار ذاتيًّا. صحيح أنها غنية وميسورة، لكنها ممزقة ونازفة، والمخاطر لا تنقضي، وبعد قليل ستعمل آلية الإبادة الذاتية المتمثلة في الكراهية المتبادلة”. 

بنيامين نتنياهو

أما رئيس الحكومة السابق، بنيامين نتنياهو، فقد سبق كل هؤلاء، بقوله في 2017: إنني “سأجتهد كي تبلغ إسرائيل عيد ميلادها المئة، لأن مسألة وجودنا ليست مفهومة ضمنًا، وليست بديهية، فالتاريخ يعلمنا أنه لم تُعمَّر دولة للشعب اليهودي أكثر من 80 سنة”.

يجمع هذه التصريحات والتحذيرات قاسم مشترك واحد: الخوف من سقوط إسرائيل، وانهيارها، وعدم وصولها لعامها الثمانين، سواء لأسباب داخلية ذاتية تتعلق بغياب الانسجام بين مكوناتها، وأدائها الحكومي السيء، وإمكانية تراجع الأغلبية اليهودية في الدولة، أو لعوامل خارجية متعلقة بتنامي المخاطر الأمنية والتهديدات العسكرية التي تحيط بالدولة من كل الجهات.

قرار حكم صادر عن المحكمة الدولية يتعلق بالحائط الغربي (حائط المبكى المزعوم)

مرسوم ( الحائط الغربي او حائط المبكى
وثيقة لو كانت لصالح اليهود لترجمت إلى جميع لغات العالم، ولسمع بها كلّ الناس.

ما لا يعرفه أكثر العرب والمسلمين..

أن هناك قرار محكمة دولية قبل 93 عاماً وأثناء الانتداب البريطاني لفلسطين عندما تقاضى المسلمون واليهود حول قضية القدس والمسجد الأقصى هل هو حق للمسلمين أم هو الهيكل المزعوم لسليمان عليه السلام وهو حق تاريخي لليهود..

ماذا قال المحكمون الأوربيون والقضاة المحايدون والمحامون وعلماء التاريخ والآثار الدوليون ولم يكن بينهم عربي ولا مسلم واحد عن المسجد الأقصى وعن الحائط الغربي العتيق للمسجد الأقصى هل هو حائط المبكى وهل هو حق لليهود أم هو حائط البراق وهو حق وملك للمسلمين ماذا كان قرار تلك اللجنة الدولية!

أثناء الانتداب البريطاني على فلسطين اندلعت ثورة البراق عام 1929 ضد المستعمر البريطاني احتجاجاً على تسهيلات قدمها الانجليز لليهود للوصول والصلاة عند الحائط الغربي للمسجد الأقصى ولم تهدأ الثورة إلا بعد أن قبل الإنجليز إحالة النزاع إلى محكمة دولية للبت هل الحائط هو حائط البراق الإسلامي أم هو حائط المبكى اليهودي!

*عين وزير المستعمرات البريطاني في 13 سبتمبر 1929م لجنة عرفت باسم لجنة شو للتحقيق في الأسباب المباشرة للانتفاضة ووضع التدابير لمنع تكرارها وكان من توصيات لتحديد الحقوق والادعاءات تجنباً لحدوث انتفاضات أخرى اقترحت الحكومة البريطانية على مجلس عصبة الأمم تشكيل لجنة لهذا الغرض، حيث وافق مجلس العصبة في 15 مايو 1930م على تشكيلها برئاسة وزير الشؤون الخارجية السابق في حكومة السويد رئيساً، وعضوية نائب رئيس محكمة العدل في جنيف، ورئيس محكمة التحكيم النمساوية الرومانية المختلطة وحاكم الساحل الشرقي لجزيرة سومطرة السابق وعضو برلمان هولندا، وهي لجنة دولية محايدة وعلى أعلى مستوى قضائي وتحكيمي. ووصلت اللجنة إلى القدس في 19 يونيو 1930 حيث أقامت شهراً كاملاً في فلسطين، وكانت في كل يوم تعقد جلسة أو جلستين.

وأثناء الجلسات التي عقدتها اللجنة وعددها 23 جلسة استمعت اللجنة إلى شهادة 52 شاهداً من بينهم 21 من حاخامات اليهود و30 من علماء المسلمين، وشاهد واحد بريطاني.

وقدم الطرفان إلى اللجنة 61 وثيقة منها خمس وثلاثون مقدمة من اليهود وست وعشرون وثيقة مقدمة من المسلمين. (46)

وتقاطرت الوفود من أنحاء العالم الإسلامي إلى القدس للدفاع عن القضية وإعلان تمسك المسلمين بملكية الحائط، فقد سافر من مصر أحمد زكي ومحمد علي علوبة ومحمد الغنيمي التفتازاني، ومن العراق مزاحم الباجهجي، ومن لبنان صلاح الدين بينهم ومن إيران ميرزا مهدي، ومن أفغانستان السيد عبد الغفور، ومن أندونيسيا أبو بكر الأشعري وعبد القهار مذكر ومن الهند عبد الله بهائي والشيخ عبد العلي، ومن بولونيا مفتيها الدكتور يعقوب شنكوفتش. إضافة إلى عدد من الشخصيات الفلسطينية البارزة عوني عبد الهادي، أمين التميمي، أمين عبد الهادي، جمال الحسيني، محمد عزت دروزة، راغب الدجاني والشيخ حسن أبو السعود، إضافة إلى شخصيات أخرى شاركوا من مراكش والجزائر وطرابلس والمغرب وسوريا وشرقي الأردن.

وثبت للمحكمة الدولية أن حجة المسلمين كانت هي الغالبة، إذ استطاع دفاعهم أن يثبت أن جميع المنطقة التي تحيط بالجدار وقف إسلامي بموجب وثائق وسجلات المحكمة الشرعية، وأن نصوص القرآن وتقاليد الإسلام صريحة بقدسية المكان عندهم…

وأن زيارة اليهود للحائط ليس حقاً لهم بل كانت منحة محددة بموجب أوامر الدولة العثمانية، وبموجب أوامر الحكم المصري للشام، ولم تكن إلا استجابة للالتماسات المتكررة بزيارة المكان دون السماح لهم بإقامة شعائر الصلاة في هذا المكان.

ويكتفى بالدعاء بلا صوت ولا إزعاج ولا أدوات جلوس أو ستائر. وكان ذلك منحة من الحكومات المسلمة كنوع من التسامح الديني وليس حقاً تاريخياً ولا دينياً ولا عقارياً!

جاء قرار المحكمة بعد أكثر من خمسة أشهر من بدء جلسات اللجنة الدولية في القدس، وبعد أن استمعت إلى ممثلي العرب المسلمين وممثلي اليهود، واطلعت على كل الوثائق التي تقدم بها الطرفان، وزارت كل الأماكن المقدسة في فلسطين عقدت اللجنة جلستها الختامية في باريس من 28 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 1930م حيث انتهت اللجنة بالإجماع إلى قرارها الذي استهلته بالفقرة التالية، وهي التي تهمنا كمسلمين:

” للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف، وللمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقوفاً حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البر والخير”.

إن أدوات العبادة وغيرها من الأدوات التي يجلبها اليهود ويضعونها بالقرب من الحائط لا يجوز في حال من الأحوال أن تعتبر أو أن يكون من شأنها إنشاء أي حق عيني لليهود في الحائط أو في الرصيف المجاور له.

وتضمن القرار عدداً من النقاط الأخرى أهمها منع جلب المقاعد والرموز والحصر والكراسي والستائر والحواجز والخيام، وعدم السماح لليهود بنفخ البوق قرب الحائط وقد وضعت أحكام هذا الأمر موضع التنفيذ اعتباراً من 8 يونيو 1931، وأصدرت الحكومة البريطانية كتاباً أبيض عن الموضوع اعترف بملكية المسلمين للمكان وتصرفهم فيه. وقد حمل كل من الحكم الدولي والكتاب الأبيض اليهود على التزام حدودهم، ولم يلبث صوت اليهود أن خفت ظاهرياً بالنسبة لموضوع الحائط.، كما أصدر ملك بريطانيا على أساس ذلك المرسوم الملكي المعروف باسم مرسوم الحائط الغربي لسنة 1931 الذي نشر في حينه في الجريدة الرسمية لفلسطين….

وإليكم نص المرسوم

مرسوم (الحائط الغربي أو حائط المبكى)

في فلسطين لسنة 1931

صدر عن البلاط الملكي في قصر بكنجهام في اليوم التاسع عشر من شهر أيار سنة 1931

الحضور

صاحب الجلالة الملك

بما أن لجلالته السلطة والصلاحية في فلسطين معاهدات وامتيازات وعادات وغيرها من الأسباب المشروعة:

وبما أن مجلس جمعية الأمم اتخذ في اليوم الرابع عشر من شهر كانون الثاني سنة 1930 القرار التالي نصه:

“إن المجلس:

” رغبة منه في وضع الدولة المنتدبة، بناء على طلبها، في مركز يمكنها من القيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها بموجب المادة 13 من صك الانتداب على فلسطين في انسب احوال وظروف تمكنها من صيانة المصالح المادية والادبية للشعب الذي عهد اليها بالانتداب عليه،

“ورغبة منه في عدم البت بأي وجه، قبل البحث والاستقصاء، في المسائل المتعلقة بالأماكن المقدسة في فلسطين التي قد تستدعي حلاً في المستقبل..

” وبما أنه يرى أن مسألة حقوق ومطالب اليهود والمسلمين في حائط المبكى تستدعي حلاً نهائياً عاجلاً:

فقد قرر:

” (1) أن يعهد إلى لجنة بتسوية هذه الحقوق والمطالب.

” (2) أن تؤلف هذه اللجنة من ثلاثة اعضاء ليسوا من التبعة البريطانية على ان يكون أحدهم على الاقل من المتضلعين بالقانون ومن ارباب الخبرة القضائية الذين تؤهلهم خبرتهم لهذا المنصب.

” (3) أن تعرض اسماء الاشخاص الذين ترغب الدولة المنتدبة في تعيينهم لعضوية هذه اللجنة على المجلس لأخذ موافقته عليهم على أن يستشير رئيس المجلس الأعضاء بشأنهم إن كان المجلس غير ملتئم.

” (4) أن تنتهي مهمة هذه اللجنة حالما تضع قراراً بشأن الحقوق والمطالب المشار اليها اعلاه “

وبما أنه قد جرى تعيين اللجنة المشار إليها حسب الأصول وبعد أن أجرت تحقيقاً في فلسطين رفعت تقريرها إلى وزير الشؤون الخارجية لجلالته.

وبما أن استنتاجات اللجنة المثبتة في تقريرها قد ادرجت في الذيل الاول لهذا المرسوم، كما أدرجت التعليمات الموقتة الواردة في الفقرتين 1 و3 من الفصل (ب)من الاستنتاجات المذكورة في الذيل الثاني لهذا المرسوم.

وبما أنه، لكي يتاح لجلالته القيام بالتبعات المنصوص عليها في المادة 13 من صك الانتداب على فلسطين بشأن الحائط الغربي أو حائط المبكى، يقتضي تكليف جميع سكان فلسطين بان يمتثلوا ويذعنوا للأحكام المدرجة في الذيلين الاول والثاني لهذا المرسوم (ما دامت احكام الذيل الثاني لم تعدلها احكام الذيل الاول) وتخويل المندوب السامي لفلسطين كل صلاحية ضرورية لتنفيذ الاحكام المشار اليها لذلك فإن جلالته، عملاً بالصلاحيات المخولة له بهذا الصدد فيقانون الاختصاص في البلاد الاجنبية لسنة 1890او في أي قانون آخر، وبعد استشارة مجلسه الخاص برسم ما يلي:-

المادة 1

الامتثال للأحكام المتعلقة بالحائط الغربي

يقتضي على كل فرد من سكان فلسطين ان يمتثل ويذعن للأحكام المتعلقة بالحائط الغربي او حائط المبكى المدرجة في (أ) الذيلين الأول والثاني لهذا المرسوم (ما دامت أحكام الذيل الثاني لم تعدلها أحكام الذيل الأول) و (ب) في أي نظام يضعه المندوب السامي لفلسطين بموجب المادة الثانية من هذا المرسوم.

المادة 2

وضع التشريعات الثانوية

للمندوب السامي لفلسطين، بعد اخذ موافقة وزير المستعمرات، صلاحية وضع ما يراه ضرورياً من الأنظمة لتنفيذ الاحكام الواردة في الذيلين الاول والثاني لهذا المرسوم.

المادة 3

العقوبات

كل من تخلف عن مراعاة أي حكم من الاحكام الواردة في الذيلين الأول والثاني لهذا المرسوم، أو ارتكب عملاً يخالفها، او تخلف عن مراعاة احكام أي نظام يضعه المندوب السامي لفلسطين بموجب المادة الثانية من هذا المرسوم، او ارتكب عملاً يخالفها، يعتبر بانه ارتكب جرماً ويعاقب بالجبس مدة لا تزيد على ستة أشهر او بغرامة لا تتجاوز 50 جنيهاً او بكلتا العقوبتين معاً

المادة 4

صلاحية المحاكم

رغماً عما ورد من الأحكام في مرسوم الأماكن المقدسة في فلسطين لسنة 1924: –

(1) ليس من صلاحية أي حاكم صلح ان ينظر في المخالفات التي تنطبق عليها أحكام المادة الثالثة من هذا المرسوم بل تعود صلاحية النظر فيها للمحاكم المركزية. وتجري محاكمة مثل هذه المخالفات بصورة جزئية توفيقاً للأصول المتبعة في محاكم الصلح ولا يسري عليها قانون اصول المحاكمات الجزائية (المحاكمات الاتهامية) لسنة 1924-29

(2) للمحكمة العليا، وهي منعقدة بصفة محكمة عدل عليا، صلاحية مستقلة لإصدار الاوامر الاجرائية او الاوامر التحذيرية وسائر الاوامر التي لا ترى غنى عنها لتأمين تنفيذ الأحكام الواردة في الذيلين الأول والثاني لهذا المرسوم واحكام كل نظام يصدر بموجب المادة الثانية منه، على ان لا تصدر المحكمة أي امر من هذه الاوامر إلا بناء على طلب النائب العام بالنيابة عن حكومة فلسطين.

المادة 5

الإلغاء

لجلالة الملك ولورثته وخلفائه من بعده في المجلس الحق بإلغاء هذا المرسوم أو تعديله أو تبديله في أي وقت من الأوقات.

المادة 6

التسمية والسريان والنشر

يعمل بهذا المرسوم اعتباراً من تاريخ * يعينه المندوب السامي بمنشور ينشر في الوقائع الفلسطينية.

يطلق على هذا المرسوم اسم ” مرسوم (الحائط الغربي او حائط المبكى) في فلسطين لسنة 1931″

م. ب. ا. هانكي

الذيل الأول

” أ ” للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من املاك الوقف

وللمسلمين ايضا ً تعود ملكية الرصيف الكائن امام الحائط وامام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقوفاً حسب احكام الشرع الاسلامي لجهات البر والخير

إن أدوات العبارة و (او) غيرها من الادوات التي يحق لليهود وضعها بالقرب من الحائط إما بالاستناد إلى أحكام هذا القرار أو بالاتفاق بين الفريقين لا يجوز في حال من الاحوال ان تعتبر بانها تنشئ او ان يكون من شأنها انشاء أي حق عيني لليهود في الحائط او في الرصيف المجاور له

ومن الجهة الاخرى يكون المسلمون ملزمين بعد انشاء او اقامة أي بناء او هدم او تعمير أي بناء من ابنية الوقف (ساحة الحرم ومحلة المغاربة) المجاورة للحائط بحيث يتجاوزون في عملهم هذا على الرصيف او يعوقون سلوك اليهود إلى الحائط او بحيث ينطوي ما يقومون به على ازعاج اليهود او التعرض لهم في مواعيد زياراتهم إلى الحائط لإقامة تضرعاتهم، ان كان اجتناب ذلك مستطاعاً باي وجه كان

” ب ” لليهود حرية السلوك إلى الحائط الغربي لإقامة التضرعات في جميع الاوقات مع مراعاة الشروط الصريحة المشار اليها فيما يلي، أي:

(1) ان التعليمات الموقتة التي اصدرتها ادارة فلسطين في اواخر شهر ايلول سنة 1929 بشأن ادوات العبادة (راجع الفقرات (أ) و (ب) و(ج) من المادة الثانية من التعليمات) يجب ان تكتسبها الصيغة القطعية على ان يجري فيها تعديل واحد هو السماح بوضع الخزانة المحتوية على سفر او اسفار التوراة والمائدة التي توضع عليها الخزانة والمائدة التي توضع عليها الاسفار عند القراءة منها عند الحائط في المناسبات التالية فقط أي: –

(أ) عند وقوع صوم او اجتماع خاص للصلاة العامة تأمر رئاسة حاخامي القدس به بسبب وقوع كارثة او نكبة او مصيبة عمومية على ان تبلغ ادارة فلسطين في الوقت اللازم

(ب) في يوم رأس السنة وفي يوم عيد الغفران وايضاً في ايام الاعياد المخصوصة الاخرى المعترف بها من الحكومة والتي جرت فيها على جلب الخزانة المحتوية على الاسفار إلى الحائط.

وعدا ما هو منصوص عليه في احكام هذا القرار لا يجوز جلب اية ادوات عبادة إلى جوار الحائط.

(2) لا يعارض ولا يمانع اليهود كأفراد في جلب كتب صلاة يدوية معهم إلى الحائط او اية ادوات اخرى اعتادوا استعمالها في صلواتهم اما بصورة مطلقة او في مناسبات مخصوصة ولا يعارضون ولا يمانعون في ارتداء أي البسة استعملت منذ القدم في صلواتهم

(3) ان منع جلب المقاعد والسجاجيد والحصر والكراسي والستائر والحواجز الخ وسوق الدواب عند الرصيف في ساعات معينة، المقرر في التعليمات الموقتة، كما وان وجوب ابقاء الباب الكائن في طرف الحائط الجنوبي مقفلاً في ساعات معينة ان يقرر ويصبح مطلقاً على ان يحترم في ذلك حق المسلمين في الذهاب والاياب على الرصيف بالطريقة الاعتيادية ويبقى حقهم هذا مصوناً من كل تعد كما هو الان

(4) يمنع جلب اية خيمة او ستار او ما شابههما من الادوات إلى الحائط لوضعها هناك حتى ولو كان ذلك لمدة محدودة من الزمن

(5) لا يسمح لليهود بنفخ البوق (الشوفار) بالقرب من الحائط ولا ان يسببوا أي ازعاج آخر للمسلمين مما يمكن تحاشيه، ومن الجهة الاخرى لا يسمح للمسلمين بإقامة ” الذكر ” بقرب الرصيف اثناء قيام اليهود بالصلاة ولا بإزعاج اليهود على وجه آخر

(6) يجب ان يفهم ان للإدارة الحق بإصدار التعليمات التي تستصوبها بشأن قياس كل اداة من الادوات المسموح لليهود بجلبها إلى الحائط وبشأن الايام والساعات المخصوصة المشار اليها فيما تقدم وبشأن اية امور اخرى تستدعيها الضرورة لأجل تنفيذ قرار اللجنة هذه على اتم واوفى وجه

(7) يحظر على أي كان استعمال المكان الكائن امام الحائط او ما جاوره لأجل القاء الخطب او اقامة المظاهرات السياسية مهما كان نوعها

(8) يعتبر ان من مصلحة المسلمين واليهود المشتركة على السواء عدم تشويه الحائط الغربي بأية نقوش او كتابات او بدق مسامير او ما شابهها من المواد فيه وايضاً ابقاء الرصيف الكائن امام الحائط نظيفاً ومحترماً من المسلمين واليهود على السواء، ويصرح هذا ان من حق المسلمين وواجبهم تنظيف الرصيف وتصليحه إذا ومتى كان ذلك ضرورياً، بعد تبليغ الادارة ذلك

(9) بالنظر لكون الحائط اثراً تاريخياً يناط بإدارة فلسطين تعميره التعمير اللازم اللائق به وكل تعمير تستدعي الضرورة اجراء فيه تقوم به تلك الادارة ويجري تحت اشرافها وذلك بعد مشاورة المجلس الاسلامي الاعلى والمجلس الرباتي لفلسطين

(10) إذا لم يقم المسلمون بإجراء التعمير الضروري للرصيف في الوقت اللازم فتتخذ ادارة فلسطين التدابير الضرورية لتعميره

(11) تكلف رئاسة حاخامي القدس بتعيين موظف واحد او أكثر يكونون مفوضيها المعتمدين لأجل تلقي التعليمات والتبليغات التي تصدرها ادارة فلسطين من حين إلى آخر بشأن الحائط الغربي والرصيف الكائن امامه والمعاملات التي تتبع فيما يتعلق بتقديم اليهود تضرعاتهم بالقرب من الحائط

الذيل الثاني

2 (أ) لليهود ان يجلبوا معهم يومياً إلى الرصيف الكائن امام الحائط منضدة تحتوي على قناديل طنسية وان يضعوا على هذه المنضدة صندوقاً من الزنك ذا ابواب من زجاج تضاء فيه هذه القناديل ولهم ان يجلبوا معهم ايضاً طست غسيل يمكن نقله ووعاء ماء يوضعان على منضدة ولا يجوز ان تثبت هذه الادوات إلى الحائط او إلى أي حائط من ابنية الوقف المجاورة

(ب) يجوز لليهود من غروب الشمس مساء يوم الجمعة إلى غروبها مساء يوم السبت ومن غروب الشمس في ليلة أي عيد من الاعياد اليهودية المعتبرة لدى الحكومة إلى غروب الشمس في ذلك اليوم ان يضعوا عند الطرف الشمالي من الحائط منضدة تحتوي على كتب الصلاة وعند الطرف الجنوبي من الحائط مائدة توضع فوقها خزانة صغيرة تحتوي على اسفار التوراة ومنضدة اخرى توضع عليها هذه الاسفار للقراءة وترفع الموائد والخزانة والمنضدة عند انتهاء يوم السبت او يوم العيد، بحسب الحال

(ج) يجوز لكل مصلٍ من اليهود ان يجلب معه حصيرا للصلاة في يومي عيد رأس السنة وفي يوم عيد الغفران وان يضعه على الرصيف امام الحائط ولكن على وجه لا يعوق حق المرور على الرصيف

3 لا يجوز ان نجلب اية مقاعد او كراسٍ او (اسكملات) إلى الرصيف الكائن امام الحائط ولا ان توضع فيه، ولا يجوز ان يوضع أي حاجز او ستار على الحائط او الرصيف لأجل فصل الرجال عن النساء اثناء الصلاة او لأية غاية اخرى

4 لا يجوز ان يساق أي حيوان على الرصيف الكائن امام الحائط بين الساعة الثامنة صباحاً والواحدة بعد الظهر من ايام السبت والاعياد الرسمية المعتبرة لدى الحكومة وبين الساعة الخامسة والثامنة من مساء ليلة السبت والاعياد وطيلة وقفة عيد الغفران ويوم عيد الغفران ويستثنى من ذلك ما بين الفجر والساعة السابعة صباحاً

5 يبقى الباب الخشبي المؤدي من الرصيف إلى الزاوية الكائنة في الطرف الجنوبي من الحائط مقفلاً ليلة السبت وايام الاعياد اليهودية المعتبرة لدى الحكومة من الساعة الخامسة مساء وطيلة هذه الايام حتى بعد غروب الشمس.

قرار صادر عن المحكمة الدولية يؤكد أن المسجد الأقصى والحرم الشريف في القدس ملكية للمسلمين

قرار المحكمة الدولية في ملكية كل الحرم الشريف القدس للمسلمين
منقول ……
وثيقة لو كانت لصالح اليهود لترجمت إلى جميع لغات العالم، ولسمع بها كلّ الناس،
وأراهن بأن (٩٩٪) من المسلمين عامَّة، والعرب خاصَّة لم يسمعوا بها.. وما لا يعرفه اكثر العرب والمسلمين، أن هناك قرار محكمة دولية قبل 93 عاماً وأثناء الانتداب البريطاني لفلسطين، عندما تقاضى المسلمون واليهود حول قضية القدس والمسجد الأقصى: هل هو حقٌ للمسلمين، أم هو الهيكل المزعوم لسليمان – عليه السلام – وهو حق تاريخي لليهود؟! فماذا قال المحكمون الأوربيون والقضاة المحايدون والمحامون وعلماء التاريخ والآثار الدوليون ولم يكن بينهم عربي ولا مسلم واحد عن المسجد الأقصى وعن الحائط الغربي العتيق للمسجد الأقصى، هل هو حائط المبكى، وهل هو حق لليهود أم هو حائط البراق وهو حق وملك للمسلمين؟! وماذا كان قرار تلك اللجنة الدولية؟!

اثناء الانتداب البريطاني على فلسطين.. (اندلعت ثورة البراق عام 1929 ضد المستعمر البريطاني) احتجاجاً على تسهيلات قدمها الانجليز لليهود للوصول والصلاة عند الحائط الغربي للمسجد الأقصى ولم تهدأ الثورة أبداً، إلا بعد أن قبل الانجليز إحالة النزاع إلى محكمة دولية للبت في الموضوع: هل الحائط هو حائط البراق الإسلامي، أم هو حائط المبكى اليهودي؟!

عين وزير المستعمرات البريطاني في 13 سبتمبر 1929م لجنة عرفت باسم لجنة شو للتحقيق في الأسباب المباشرة للانتفاضة ووضع التدابير لمنع تكرارها، وكان من توصياتها لتحديد الحقوق والادعاءات تجنباً لحدوث انتفاضات أخرى، اقترحت الحكومة البريطانية على مجلس عصبة الأمم
تشكيل لجنة لهذا الغرض، حيث وافق مجلس العصبة في 15 مايو 1930م على تشكيلها برئاسة وزير الشؤون الخارجية السابق في حكومة السويد رئيساً، وعضوية نائب رئيس محكمة العدل في جنيف، ورئيس محكمة التحكيم النمساوية الرومانية المختلطة وحاكم الساحل الشرقي لجزيرة سومطرة السابق وعضو ببرلمان هولندا، وهي لجنة دولية محايدة وعلى أعلى مستوى قضائي وتحكيمي.. وصلت اللجنة إلى القدس في 19 يونيو 1930 حيث أقامت (شهراً كاملاً) في فلسطين، وكانت في كل يوم تعقد جلسة أو جلستين.. أثناء الجلسات التي عقدتها اللجنة وعددها 23 جلسة استمعت إلى شهادة 52 شاهداً، من بينهم 21 من حاخامات اليهود و30 من علماء المسلمين، وشاهد واحد بريطاني.

وقدم الطرفان إلى اللجنة 61 وثيقة، منها خمس وثلاثون مقدمة من اليهود، وست وعشرون وثيقة مقدمة من المسلمين.

وتقاطرت الوفود من أنحاء العالم الإسلامي إلى القدس للدفاع عن القضية وإعلان تمسك المسلمين بملكية الحائط، فقد سافر من مصر أحمد زكي ومحمد علي علوبة ومحمد الغنيمي التفتازاني، ومن العراق مزاحم الباجهجي، ومن لبنان صلاح الدين بيهم ومن إيران ميرزا مهدي، ومن أفغانستان السيد عبد الغفور، ومن أندونيسيا أبو بكر الأشعري وعبدالقهار مذكر ومن الهند عبدالله بهائي والشيخ عبدالعلي، ومن بولونيا مفتيها الدكتور يعقوب شنكوفتش.. إضافة إلى عدد من الشخصيات الفلسطينية البارزة: عوني عبدالهادي، أمين التميمي، أمين عبدالهادي، جمال الحسيني، محمد عزت دروزة، راغب الدجاني والشيخ حسن أبو السعود، إضافة إلى شخصيات أخرى شاركوا من مراكش والجزائر وطرابلس والمغرب وسوريا وشرقي الأردن.

وثبت للمحكمة الدولية، أن (حجة المسلمين كانت هي الغالبة)، إذ استطاع دفاعهم أن يثبت أن جميع المنطقة التي تحيط بالجدار وقفٌ إسلاميٌ بموجب وثائق وسجلات المحكمة الشرعية، وأن نصوص القرآن وتقاليد الإسلام صريحة بقدسية المكان عندهم..

وأن زيارة اليهود للحائط ليست حقاً لهم، بل كانت منحة محددة بموجب (أوامر الدولة العثمانية)، وبموجب (أوامر الحكم المصري للشام)، ولم تكن إلا استجابة للألتماسات المتكررة بزيارة المكان (ودون السماح لهم بإقامة شعائر الصلاة في هذا المكان)، ويكتفى بالدعاء بلا صوت ولا إزعاج، ولا أدوات جلوس أو ستائر.. وكان ذلك منحة من الحكومات المسلمة كنوع من التسامح الديني (وليس حقاً تاريخياً ولا دينياً ولا عقارياً)!

جاء قرار المحكمة بعد أكثر من خمسة أشهر من بدء جلسات اللجنة الدولية في القدس، وبعد أن استمعت إلى ممثلي العرب المسلمين وممثلي اليهود، وأطلعت على كل الوثائق التي تقدم بها الطرفان، وزارت كل الأماكن المقدسة في فلسطين، وعقدت اللجنة جلستها الختامية في باريس من 28 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 1930م، حيث انتهت اللجنة بالإجماع إلى قرارها الذي استهلته بالفقرة التالية، وهي التي تهمنا كمسلمين:

*“للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف، وللمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقوفاً حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البر والخير”.*

ونصت أيضاً: *“إن أدوات العبادة وغيرها من الأدوات التي يجلبها اليهود ويضعونها بالقرب من الحائط لا يجوز في حال من الأحوال أن تعتبر أو أن يكون من شأنها إنشاء أي حق عيني لليهود في الحائط أو في الرصيف المجاور له”.*

وتضمن القرار عدداً من النقاط الأخرى، أهمها: *“منع جلب المقاعد والرموز والحُصُر والكراسي والستائر والحواجز والخيام، وعدم السماح لليهود بنفخ البوق قرب الحائط”*..

وقد وضعت أحكام هذا الأمر موضع التنفيذ اعتباراً من 8 يونيو 1931، وأصدرت الحكومة البريطانية كتاباً أبيض عن الموضوع اعترف بملكية المسلمين للمكان وتصرفهم فيه. وقد حمل كل من الحكم الدولي والكتاب الأبيض اليهود على التزام حدودهم، ولم يلبث أصوات اليهود أن خفت ظاهريا بالنسبة لموضوع الحائط.. كما أصدر ملك بريطانيا على أساس ذلك المرسوم الملكي المعروف باسم *”مرسوم الحائط الغربي لسنة 1931”*، الذي نُشر في حينه في الجريدة الرسمية لفلسطين.

انشروها ليعلم العالم هذه الحقيقة.