ان التدليس وسائر عيوب الادارة تعتبر من الوقائع المادية التي يجوز اثباتها بالشهادة وجميع طرق الاثبات، فاذا حصل المدلس على وثيقة ضد المدلس عليه فلا شيء يحول دون اثبات خلاف السند من كونه الموقع في تمام اوصافه الشرعية ومن اسقاطه حق الكذب بالاقرار لا يحول دون سماع الادلة على التدليس الذي تعرض له.
التدليس وسائر عيوب الإرادة وقائع مادية يجوز اثباتها بكل طرق الاثبات ولا يحول دون ذلك ما يذكر في السند من اسقاط حق الكذب في الاقرار ، وليس للتدليس طريقة معينة وانما يكفي ان تكون الطريقة كافية للتضليل بالنسبة لشخص المتعاقد الضعيف .
1- يجوز اثبات التدليس بسائر وسائل الاثبات ومنها البينة الشخصية والقرائن . 2- لكي يمكن ابطال العقد لعلة التدليس ، يجب ان تكون الحيل التي لجا اليها احد المتعاقدين من الجسامة بحيث لولاها لما ابرم الطرف الثاني العقد .
يشترط في التدليس المفسد للرضا لجوء احد المتعاقدين الى حيلة غير مشروعة او السكوت عمدا عن واقعة او ملابسة ما كان الاخر لا يقدم على ابرام العقد لو علم بها . ان انكار الشريك وجود شركة محاصة مع خصمه لا يكفي لتوافر عناصر التدليس على اعتبار ان الخصم يملك اثبات وجود هذه الشركة المحاصة بجميع وسائل الاثبات في حين ان التدليس يجب ان يبلغ من الجسامة الحد الذي يشوب الارادة .