حيث إن المشرع وعندما نظم المعاملات المالية المدنية بين أحكام قضاء دين الغير بقواعد قانونية خاصة وبين أحكام عقد الهبة وأحكام عقد الكفالة بنصوص خاصة بكل منها.
وحيث إن المادة 952 من القانون المدني تنص على أن (يشترط في انعقاد الكفالة أن يكون الكفيل أهلاً للتبرع ) وهذا الشرط يتعلق بأهلية إبرام عقد الكفالة كركن لأنعقاده ولا يترتب على هذا الشرط اعتبار الكفالة من عقود التبرع لأن المشرع أفرد لأحكامها فصلاً خاصاً تحت عنوان عقود التوثيقات الشخصية وعليه فإن ما ذهبت إليه الطاعنه من هذا الجانب يخالف القانون .
وحيث إن أحكام قضاء دين الغير تتعلق بقيام الشخص بقضاء دين غيره بأمر المدين أو بدون أمره وعليه فإن هذه الأحكام لا تنطبق على واقعة الدعوى وهي عقد كفالة وبالتالي فإن الأحكام واجبة التطبيق على هذه الدعوى هي أحكام عقد الكفالة وبالرجوع إلى أحكام المادة (1/979) من القانون المدني نجد أنها نصت على أنه (ليس للكفيل أن يرجع على الأصيل بشيء مما يؤديه عنه إلا إذا كانت الكفالة بطلبه أو موافقته وقيام الكفيل بأدائها ).
وحيث إن الكفالة كانت مقدمة للبنك لحصول المميزة على قرض لشراء السيارة فتكون الكفالة بطلب الكفيل والدائن لإبرام عقد القرض وحيث إن المميز ضده باعتباره كفيلاً قام بأداء قيمة الأقساط التي أدها عن المميزة فيكون من حقه المطالبة بها عملاً بأحكام المادة 985 من القانون ذاته .
وعليه فإن طلب المميزة من محكمة الموضوع البينة الشخصية لإثبات واقعة التبرع في غير محلها وعدم السماح لها بذلك من قبل المحكمة في محلها لعدم إنتاجية هذه البينة .
وحيث إن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف باعتبار أن المميز ضجه كفيل يحق له المطالبة بما أداه عن المكفولة المميزة في محله .
وحيث توصلت محكمة الاستئناف لهذه النتيجة فيكون قرارها موافقاً للقانون
راجع بذلك قرار محكمة التمييز الصادر عن الهيئة العادية رقم (1327/2016) فصل (28/6/2016).
وحيث انه وباستعراض لائحة الدعوى نجد ان المدعي اسسها على مطالبته للمدعى عليها بالمبلغ المدعى به بأنه قام :
1-بتاريخ 19/9/2001 بتنظيم سند كفالة عدلية لصالح المدعى عليها بقيمة 200000 دينار لضمان اي عطل وضرر في الدعوى البدائية الحقوقية رقم 3938/2001.
2-بتاريخ 24/10/2001 بتنظيم سند كفالة عدلية لصالح المدعى عليها بقيمة 200000 دينار في الدعوى البدائية الحقوقية رقم 4445/2001 وانه تم الاتفاق بينه وبين المدعى عليها على ان تقوم بدفع مبلغ 30000 دينار له عن كل سنة تستمر بها كفالته لصالحها في هذه الدعاوى وان هيئة المديرين وبموجب محضر الاجتماع رقم 2/2004 ناقشت الكفالة في القضايا المشار اليها وقررت بتاريخ 20/4/2004 قيد المبالغ المستحقة له بواقع 30000 دينار سنوياً وحتى تاريخ توقيع محضر الاجتماع ولحين انتهاء القضايا وانها في العام 2008 عملت تسوية مع الجهات المدعى عليها في الدعوى رقم 3938/2001 والدعوى رقم 4445/2001 وترتب له بدل الكفالة عن عام 2006 البالغة 30000 دينار.
وحيث ان الطاعن تمييزاً كفل الطاعنة تمييزاً في الدعويين المشار لهما بقيمة 200000 دينار لكل دعوى منها تضمن للمدعى عليهم المقامة عليهم هاتين الدعويين بكل عطل وضرر قد يلحق بهد اذا ظهر ان المدعية (المميز ضدها) غير محقة بدعواها.
وحيث ان اتكاء محكمة الاستئناف على المادة 148/ج/د من قانون الشركات وتعديلاته رقم 22 لسنة 1997 في معالجة هذه الدعوى يكون مشوباً بفساد في الاستدلال ومخالفاً للقانون.
قرار صادر عن محكمة التمييز / الهيئة العادية رقم(250/2017فصل16/2/2017).
وحيث أن مطالبة المؤجر بفسخ عقد الإيجار لتخلف المستأجر عن دفع الأجور المستحقة تخضع لأحكام القانون المدني وليس لقانون المالكين والمستأجرين.
وحيث أن العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد العاقدين بما وجب عليه جاز للعاقد الآخر بعد إعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه.
وحيث ان الطاعنة طالبت في لائحة دعواها بفسخ عقد الإستثمار وأن محكمة الموضوع قضت لها بذلك الأمر الذي ينبني عليه أن عقد الإستثمار يصبح منعدماً ويعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ولا يجوز لها أن تطالب بالأجور التي لم تستحق بعد بالرغم مما ورد بالشرط الخامس من عقد الإستثمار المتضمن (إذا تخلف الفريق الثاني عن دفع الأقساط المستحقة ومضى على هذا الإستحقاق شهران يصبح هذا العقد ملغياً إضافة إلى إلزام الفريق الثاني بأجرة باقي السنة العقدية).
وحيث أن الأمر كذلك فيكون ما توصلت إليه محكمة الإستئناف موافقاً للقانون.
قرار صادر عن محكمة التمييز / الهيئة العادية رقم(96/2016فصل19/5/2016).
وحيث ان الطاعن قد استلم المشروع بتاريخ 16/8/2014 وأن مدة المقاولة هي 120 يوماً ونظراً لعدم اكمال أعمالها استصدرت قرار استعجال بوضع يدها على المشروع بتاريخ 29/3/2005 نظراً لعدم استجابة المميز للإنذار العدلي الموجه إليه.
وحيث ان الثابت أن المميز ضده قد منح مدة 23 يوماً تأخير من المهندس المشرف على المشروع.
وعليه فإن مدة التأخير في تنفيذ المشروع هي الفرق بين تاريخ وضع اليد وتاريخ استلام المشروع وتساوي 223 يوماً والمدة الممنوحة للمقاول من المهندس المشرف وهي 23 يوماً أي 143 يوماً.
وحسب الإتفاقية فإن المقاول يدفع لصاحب العمل 20 ديناراً عن كل يوم تأخير أي 4000 دينار في الدعوى المعروضة.
وحيث ان المدعية قد قبلت بالمبلغ المحكوم به غرامات تأخير من محكمة أول درجة وهو 365.0 ديناراً واعمالاً لقاعدة انه لا يضار طاعن من طعنه فيكون ما توصلت اليه محكمة الاستئناف بقرارها موافقة للقانون.
قرار صادر عن محكمة التمييز / الهيئة العادية رقم(350/2016فصل4/5/2016).
وحيث ان العلاقة بين المدعي والجهة المدعى عليها هي علاقة مقاولة ويحكمها احكام عقد المقاولة وليست علاقة عمالية كما يدعي المدعي بدعواه.
وحيث ان المدعي قد قدر دعواه لدى محكمة الصلح بمبلغ 13138 ديناراً و500 فلس وعلى ضوء ما توصلنا اليه بأن الدعوى ليست دعوى عمالية وانما هي دعوى تخضع لأحكام عقد المقاولة.
وبالبناء عليه فإن محكمة الصلح تكون غير مختصة برؤية الدعوى لكون المبلغ المطالب به يخرج عن اختصاص محكمة الصلح وان محكمة البداية هي المختصة برؤية الدعوى وان ما توصلت اليه محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه يكون موافقاً للقانون.
قرار صادر عن محكمة التمييز / الهيئة العادية رقم(252/2017فصل10/5/2017).