10:00 AM - 7:00 PM

دوام المكتب من السبت الى الخميس

798333357

اتصل بنا

Search
 

Author: mohammad al abbadi

مخاصمة الشركاء / شركة تضامن / مخاصمة الشركة

قرار هيئة عامة

1- أن من المستقر عليه في قضاء محكمة التمييز أن التكييف القانوني لوقائع الدعوى لا يخضع لرغبة الخصوم ولا يقيد المحكمة في إعطائها الوصف القانوني الملائم حتى تنزل عليها حكم القانون السليم، وأن المحكمة لا تتقيد بالتكييف الذي يعطى من الخصوم الأساس دعواهم إذ إن التكييف هو عقدة النزاع ومحور المناقشة ويجب أن يخضع لتقدير المحكمة غير أن مهمتها تقتصر في الوقت عينه على تكييف أساس الدعوى تكييفا إطار الوقائع المطروحة عليها دون أن يكون لها حق الخروج عليها إذ لا تملك تعبير سبب الدعوى.

2- نصت المادة (17/ب) على من قانون الشركات كل شريك مفوض بإدارة شركة التضامن والتوقيع عنها يعتبر وكيلا عن الشركة تلتزم الشركة بالأعمال التي يقوم بها بالنيابة عنها وبالآثار المترتبة على هذه الأعمال، أما إذا كان الشريك غير مفوض وقام بأي عمل باسم الشركة فتلتزم الشركة تجاه الغير حسن النية بهذا العمل وتعود على هذا الشريك بالمطالبة بالتعويض عن جميع الخسائر والأضرار التي قد تلحق بها من جراء هذا العمل.

3- لا يجوز مخاصمة الشركاء المتضامنين على انفراد دون مخاصمة الشركة كون مخاصمة الشركاء المتضامنين هي لغايات إمكانية التنفيذ عليهم في حال عدم كفاية أموال الشركة اختصام الشركة هنـا هـو شرط أساسي لصحة اختصام الشركاء لعدم قيام حالـة التضامن بين الشركة والشركاء ابتداء ، وفقاً لقرار تمييز حقوق (2019/5662).

4- على محكمة الموضوع وعند إصدارها للحكم النهائي في الدعوى معالجة جميع أسباب الطعن بكل وتفصيل ، وفقاً لأحكام المادة (188/4) من قانون اصول المحاكمات المدنية.

الحكم رقم 4180 لسنة 2023 محكمة تمييز حقوق (هيئة عامة) صادر برئاسة القاضي ناصر التل بتاريخ 4/9/2023. 

مدد قانونية / واجبات المحامي

قرار تمييز حقوق رقم (5274 / 2022).
هيئة عامة – لإنطواء الدعوى على نقاط قانونية على درجة من الأهمية.
برئاسة القاضي د.عيسى المومني.

حول:-
1-النظر إلى المسؤولية المدنية للمحامي على أنها التزام بتحقيق نتيجة معينة يتنافى مع طبيعة عمل المحامي، إلا أنه واستثناءً من هذا الأصل العام يلزم المحامي بتحقيق نتيجة في كل ما يخص الإجراءات الشكلية إذا كان عمله مجرد عمل إجرائي شكلي بحت كالالتزام بتقديم الجواب والبينات والدفوع خلال ميعاد مُحدد أو بشكل مُحدد.
2-إن نقابة المحامين النظاميين الأردنيين لا ينطبق عليها تعريف المؤسسة العامة الرسمية أو المؤسسة العامة غير الرسمية وإنما هي مؤسسة شبه حكومية وبالتالي فإنه لا ينطبق عليها نص المادة أ /59/2من قانون أصول المحاكمات المدنية وإنما تطبق عليها الفقرة الأولى من المادة ذاتها.
3-ولكي يكون فوات الفرصة ضرراً موجباً للتعويض يجب أن تتوافر فيه مجموعة من الشروط وهي:-
أ‌- أن يكون فوات الفرصة محققاً.
ب‌- أن يكون فوات الفرصة مباشراً وشخصياً.
ت‌- أن تمثل الفرصة الفائتة حقاً مكتسباً أو مصلحة مشروعة للمضرور.
4- أن توسّل المحكمة بالخبرة في مثل هذه الدعوى كان مخالفاً للقانون كون الخبرة هي وسيلة فنية يصار إليها حال كانت المسألة تنطوي على أمر فني لا يمكن البت فيه الأمر الذي لا يجوز معه للخبير أن يتناول شيئاً لا يكون من صلب وظيفته كإجراء تحقيق لإثبات حق لأحد الخصوم ونزعه من الآخر لأن سلطة التحقيق كما هو معلوم لا يملكها إلا القضاء والخبرة بصورة عامة وسيلة لتقدير قيمة الضرر وليست لإثباته.

القرار:-
*وحيث إن هذه الدعوى تنطوي على نقاط قانونية على درجة من الأهمية تتعلق بواجبات المحامي وشروط قيمة الضرر عن تفويت الفرصة في حال تفويت مُهل تقديم الجواب والبينات الأمر الذي اقتضى نظر هذا الطعن من قبل محكمتنا بهيئتها العامة.
ورداً على أسباب التمييز:
وعن الأسباب الأول والثاني والثالث والرابع والسادس والثامن والتي تنصب على تخطئة محكمة الاستئناف بمعالجتها لوقائع الدعوى وأسانيدها عندما اعتبرت أن ما صدر عن المميز ضده يدخل في باب الاجتهاد وحسن النية وفي استنادها لأحكام المادة 39 من قانون نقابة المحامين وإغفالها لنص المادة 55 من القانون ذاته وعدم تطرقها إلى لائحة آداب المهنة وقواعد السلوك لنقابة المحامين وكان تطبيقها للقانون فيما يتعلق بالإقرار القضائي الصادر عن المميز ضده في معرض رده على اللائحة الجوابية يجانب صحيح القانون وعندما اعتبرت أن خطأ المدعى عليه ليس من الأخطاء المستوجبة للتعويض ذلك أن المميز ضده محامٍ مزاول وكان عضواً لمجلس النقابة ومطلوب منه عناية الرجل الحريص وليس عناية الرجل العادي.
وفي ذلك تجد محكمتنا ابتداءً أن المدعى عليه مثل المدعية في الدعوى البدائية رقم 4099/ 2012 استناداً إلى نص المادة 95 من قانون نقابة المحامين والتي جاء فيها: (يمثل النقيب النقابة، ويرأس الهيئة العامة ومجلس النقابة، وينفذ قراراتها ويوقع العقود التي يوافقان عليها وله حق التقاضي باسم النقابة وحق التدخل بنفسه أو بواسطة من ينيبه من أعضاء مجلس النقابة في كل قضية تهم النقابة وله أن يتخذ صفة المدعي في كل قضية تتعلق بأفعال تمس كرامة النقابة أو كرامة أحد أعضائها).
وعليه واستناداً إلى هذا النص القانوني قام نقيب المحامين في حينه بانتداب المدعى عليه للدفاع عن المدعية في تلك الدعوى التي أقامتها شركة المتوسط والخليج للتأمين بمواجهة النقابة لمطالبتها بمبلغ 259639,960 ديناراً وعليه فإن المدعى عليه لا تربطه أي رابطة تعاقدية بالنقابة وإنما قام بالواجب الذي أُلقي عليه استناداً إلى قانون نقابة المحامين؛ الذي يُنظم واجباته ويحكم مسؤولياته سنداً إلى أحكام المادة 109/2 من القانون المدني.
وحيث إنه من المقرر أن التزام المحامي كأصل عام يقتصر على بذل عناية تجاه الموكل وإن كانت هذه العناية ليست كأي عناية فهي ذات مواصفات خاصة لارتباط العمل القانوني الذي يسعى المحامي لتحقيقه بعنصر الاحتمال فالنظر إلى المسؤولية المدنية للمحامي على أنها التزام بتحقيق نتيجة معينة يتنافى مع طبيعة عمل المحامي (انظر تمييزات حقوق ذوات الأرقام 6344/2020 و 4378/2019 و1292/2005 و1411/2022)
إلا أنه واستثناءً من هذا الأصل العام يلزم المحامي بتحقيق نتيجة في كل ما يخص الإجراءات الشكلية إذا كان عمله مجرد عمل إجرائي شكلي بحت كالالتزام بتقديم الجواب والبينات والدفوع خلال ميعاد مُحدد أو بشكل مُحدد وكل ما يتطلب المُشرع فيه شكل خاص لا يقبل العمل إلّا به لأن تلك الإجراءات ليست محل تأويل واجتهاد وإنما قطعية الدلالة والثبوت وأن المحامي الذي لم يرفع الطعن في الميعاد القانوني عن تقصير يُعد مرتكباً لخطأ جسيم يستوجب مسؤوليته والالتزام بتحقيق نتيجة لا يعتبر فيه المدين قد وفى التزامه إلّا إذا حقق النتيجة المقصودة فإذا لم يحققها اعتبر أنه لم ينفذ وكان بالتالي مسؤولاً أياً كان سبب عدم التنفيذ سواء أكان خطأً عمدياً أم جسيماً أم يسيراً أم تافهاً ولا يعفيه من المسؤولية إلّا أن يكون المانع من التنفيذ هو السبب الأجنبي الذي لا يد له فيه.
وبإنزال حُكم ما تقدم على وقائع الدعوى نجد أن مسؤولية المدعى عليه تجاه المدعية عندما مثلها في الدعوى البدائية رقم 4099 / 2012 كما أسلفنا مصدرها القانون وقد ثبت من خلال قرار محكمة البداية المشار إليه والذي اكتسب الدرجة القطعية تفويت المدعى عليه لِمُهل تقديم جواب وبينات نقابة المحامين التي يمثلها في تلك الدعوى حيث تبلغت النقابة لائحة الدعوى وحافظة المستندات بتاريخ 26 / 12 / 2012 وفي اليوم ذاته قرر النقيب حينها (مازن إرشيدات) انتداب المدعى عليه لِيُمثّل النقابة في تلك الدعوى إلّا أن المدعى عليه لم يتقدم بجوابه وبيناته إلَّا بتاريخ 3 / 2 /2013 وبعد فوات المدة القانونية المنصوص عليها في المادة 59 / 1 من قانون أصول المحاكمات المدنية .
وبتدقيقنا للجواب والبينات نجد أنها لم تتضمن تمسك المدعى عليه بأن النقابة التي يمثلها تعتبر إحدى المؤسسات الرسمية أو العامة حتى ينطبق عليها نص المادة 59 / 2 / أ من قانون أصول المحاكمات المدنية ولم يتمسك بذلك أو يتنبه إليه إلَّا بعد أن دفع وكيل المدعية بأن بينات المدعى عليها وجوابها مقدمان خارج المهلة القانونية فحينها تقدم المدعى عليه بمذكرة خطية أثار من خلالها أن النقابة من أشخاص القانون العام، إلا أن المحكمة قررت عدم قبول جواب وبينات النقابة شكلاً لتقديمها خارج المهلة القانونية .
وحيث إن نقابة المحامين النظاميين الأردنيين لا ينطبق عليها تعريف المؤسسة العامة الرسمية أو المؤسسة العامة غير الرسمية وإنما هي مؤسسة شبه حكومية وبالتالي فإنه لا ينطبق عليها نص المادة 59/ 2/ أ من قانون أصول المحاكمات المدنية وإنما تطبق عليها الفقرة الأولى من المادة ذاتها وتكون المدة الممنوحة لها لغايات تقديم لائحتها الجوابية وبيناتها هي ثلاثون يوماً لذا تقرر المحكمة الالتفات عما أثاره ممثل المدعى عليها لا سيما أن محكمتي الاستئناف والتمييز قد صدقتا قرار محكمة البداية رقم 4099 / 2012 من هذه الناحية .
وإن ما يؤكد هذه النتيجة ما جاء في قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين رقم 11/1969 الذي ذكر صراحة أن النقابات مؤسسات شبه حكومية وليست مؤسسات حكومية , أما القرارين ذوي الرقمين 416 / 2016 و 62 / 2017 الصادرين عن المحكمة الإدارية العليا فقد أكدا أن النقابات لا تدخل ضمن مفهوم المؤسسات العامة , وحيث إن المُشرع في قانون أصول المحاكمات المدنية لم يعطِ جميع الأشخاص المعنوية العامة الحق في تقديم البينات خلال ستين يوماً وإنما فقط منح ذلك الحق للمؤسسات الرسمية أو العامة ولو أراد المُشرع منح جميع أشخاص القانون العام تلك الميزة لنص على عبارة (أشخاص القانون العام) وليس (المؤسسات الرسمية أو العامة.
وحيث إن نقابة المحامين وإن كانت من أشخاص القانون العام إلّا أنها ليست مؤسسة عامة فهي لا تخضع والحالة هذه لأحكام المادة 59 / 2 / أ من قانون أصول المحاكمات المدنية وإنما تخضع لأحكام المادة 59/أ من القانون ذاته ، وحيث إن القرار التفسيري سالف الإشارة وبمجرد نشره في الجريدة الرسمية له مفعول القانون سنداً إلى أحكام المادة 123 / 4 من الدستور الأردني فلا يقبل من المحامي جهله به ولا محل للاجتهاد في مورده وحيث خلصنا إلى أن التزام المحامي في كل ما يخص الإجراءات الشكلية هو التزام بتحقيق نتيجة لم يقم المدعى عليه بتحقيقها في ضوء تفويته لمهل تقديم الجواب والبينات في الدعوى رقم 4099 / 2012 فإن ذلك يستتبع ثبوت خطئه .
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نجد أن المدعى عليه طلب اعتبار تقرير الخبرة بينة دفاعية له، على الرغم من أن التقرير خَلُصَ إلى وقوع خطأ جسيم من المدعى عليه تمثّل بعدم تقديم الجواب والبينات في الدعوى البدائية رقم 4099 / 2012 خلال المهلة القانونية فإن ذلك يعتبر تسليماً منه بخطئه الجسيم الذي ظل ينازع بعدم وقوعه مما يجعل هذه الأسباب ترد على القرار المطعون فيه ويتعين نقضه .
وعن الأسباب الخامس والسابع والتاسع والعاشر : وحاصلها تخطئة محكمة الاستئناف باعتمادها على تقرير الخبرة وإغفالها لطلب المميزة إجراء خبرة جديدة على الرغم من أنها أقرت الخبير أن ما صدر عن المميز ضده هو من باب الخطأ الجسيم المستوجب للتعويض وتخطئة المحكمة فيما ذهبت إليه من أنه لم يثبت الضرر أساساً كما هو وارد في تقرير الخبرة حيث إن المحكمة جانبت الصواب بتكييف الدعوى وبتطبيق القانون وتطبيق أحكام التعويض عن فوات الفرصة والخطأ بمعالجة التعويض عن فوات الفرصة إذ أجمع الفقه والقضاء على مبدأ التعويض الكامل عن الضرر هو المطبق في دعاوى التعويض عن فوات الفرصة والمقصود به أن المسؤول عن الفعل غير المشروع يلتزم بتعويض جميع الأضرار التي لحقت بالمضرور.
وفي ذلك نجد أن محكمة الاستئناف وبمعالجتها لركن الضرر توصلت إلى عدم وجوده معتمدة في ذلك على تقرير الخبرة الذي أجرته محكمة الدرجة الأولى والذي انتهى إلى أن تقديم البينات من قبل المدعى عليها لم يكن من شأنه دفع دعوى (شركة المتوسط والخليج للتأمين “ميد غلف”.
ومحكمتنا تجد أن توسّل المحكمة بالخبرة في مثل هذه الدعوى كان مخالفاً للقانون كون الخبرة هي وسيلة فنية يصار إليها حال كانت المسألة تنطوي على أمر فني لا يمكن البت فيه الأمر الذي لا يجوز معه للخبير أن يتناول شيئاً لا يكون من صلب وظيفته كإجراء تحقيق لإثبات حق لأحد الخصوم ونزعه من الآخر لأن سلطة التحقيق كما هو معلوم لا يملكها إلا القضاء والخبرة بصورة عامة وسيلة لتقدير قيمة الضرر وليست لإثباته وبذلك فإن هذا الاستدلال من قبل محكمة الاستئناف غير مقبول ذلك أن المحكمة ذاتها هي التي يتوجب عليها أن تناقش البينات التي كانت ترغب النقابة بتقديمها في الدعوى التي أقامتها ضدها شركة المتوسط والخليج للتأمين وتتوصل إلى مدى وجود الفرصة وجدّيتها التي ادعى بتفويتها لغايات كسب الدعوى لاسيما أنه ولكي يكون فوات الفرصة ضرراً موجباً للتعويض يجب أن تتوافر فيه مجموعة من الشروط وهي:
1. أن يكون فوات الفرصة محققاً.
2. أن يكون فوات الفرصة مباشراً وشخصياً.
3. أن تمثل الفرصة الفائتة حقاً مكتسباً أو مصلحة مشروعة للمضرور.
وعليه يشترط لتحقق الفرصة أن تكون جدية حقيقية وأن تكون حالّة وشيكة فالفرصة تكون حقيقية جدّية إن بُني الأمل في تحقيقها على أسباب مقبولة وإن توافر الرجحان للكسب الذي فوته على المتضرر وقوع الخطأ وتكون أيضاً كذلك إن كان من شأن الفرصة أن تجعل لها حظاً في تحقيق أملها لو سارت الأمور على نحو لم يقطعها إهمال المخطئ وعليه كان على محكمة الاستئناف أن تقوم بتقدير مدى جدية فرصة المدعية (نقابة المحامين) في الحصول على حكم لصالحها في الدعوى البدائية رقم 4099 / 2012 ذلك أن كسب الدعوى أمر غير مؤكد ولا يجوز تقرير خسارة النقابة لدعواها في ضوء وجود مطالبة بحقها من شركة التأمين فقط – كما انتهت في ذلك محكمة الاستئناف- وذلك لن يتحقق دون أن تقوم المحكمة بوزن البينات المقدمة في تلك الدعوى حيث يستلزم ذلك منها في ضوء سبب الدعوى وعند نظرها في دعاوى تفويت الفرصة أن تقوم ببحث مصير الدعوى لو قدم المدعى عليه الجواب والبينات في موعدها ولا تقضي بالتعويض للمضرور إلّا حين يترجح لها كسبه للدعوى التي فاتت فرصة تقديم البينات فيها أما إذا ترجح للمحكمة خسارة المدعية لدعواها حتى لو قدمت البينات في موعدها حينها لا يكون أمام القاضي إلّا رفض التعويض عن تفويت الفرصة ذلك أنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها على المضرور أمر محقق شريطة توافر شروطها سالفة الإشارة مما يجعل اعتماد محكمة الاستئناف على رأي الخبير في هذه المسألة مخالفاً لأحكام القانون لأن سلطة التحقيق كما هو معلوم لا يملكها إلّا القضاء مما يجعل هذه الأسباب ترد على القرار المطعون فيه من هذه الناحية أيضا ويتعين نقضه .
وتأسيساً على ما تقدم نقرر قبول الطعن التمييزي ونقض القرار المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني.

إسرائيل تلفظ أنفاسها الأخيرة، مقالاً للكاتب الصهيوني الشهير (آري شبيت)

إسرائيل تلفظ أنفاسها الأخيرة

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية مقالاً للكاتب الصهيوني الشهير (آري شبيت) يقول فيه: يبدو أننا نواجه أصعب الناس في التاريخ، ولا حل معهم إلا الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال.

بدأ “الشبيط” مقاله بالقول: يبدو أننا تجاوزنا نقطة اللاعودة، ومن الممكن أن “إسرائيل” لم تعد قادرة على إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتحقيق السلام، ويبدو أنها لم تعد قادرة على ذلك. من الممكن إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم الناس في هذا البلد.

وأضاف، إذا كان الأمر كذلك، فلا طعم للعيش في هذا البلد، ولا طعم للكتابة في “هآرتس”، ولا طعم لقراءة “هآرتس”. علينا أن نفعل ما اقترحه روجيل ألفر قبل عامين، وهو مغادرة البلاد ، إذا لم تكن “الإسرائيلية” واليهودية عاملاً حيوياً في الهوية ، وإذا كان كل مواطن “إسرائيلي” لديه جواز سفر أجنبي ، ليس فقط بالمعنى الفني، بل أيضاً بالمعنى النفسي، فإن الأمر قد انتهى.

عليك أن تقول وداعًا لأصدقائك وتنتقل إلى سان فرانسيسكو أو برلين أو باريس.

ومن هناك ، من بلد القومية الألمانية المتطرفة الجديدة، أو دولة القومية الأميركية المتطرفة الجديدة، عليك أن تنظر بهدوء وتشاهد “دولة إسرائيل” تلفظ أنفاسها الأخيرة، يجب علينا أن نرجع ثلاث خطوات إلى الوراء، ونشاهد الدولة اليهودية الديمقراطية وهي تغرق، ربما لم يتم تحديد المشكلة بعد.

ربما لم نتجاوز نقطة اللاعودة بعد، لا يزال من الممكن إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وإصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم البلاد.

وتابع الكاتب، أضع إصبعي في عيون نتنياهو وليبرمان والنازيين الجدد، لأصحيهم من وهمهم الصهيوني، بأن ترامب وكوشنر وبايدن وباراك أوباما وهيلاري كلينتون ليسوا هم من سينهي الاحتلال.

وليست الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي هي التي ستوقف المستوطنات، القوة الوحيدة في العالم القادرة على إنقاذ “إسرائيل” من نفسها، هم “الإسرائيليون” أنفسهم، من خلال ابتكار لغة سياسية جديدة تعترف بالواقع وبأن الفلسطينيين متجذرون في هذه الأرض.

أحثك على إيجاد الطريقة الثالثة للبقاء على قيد الحياة هنا وعدم الموت.

ويؤكد الكاتب في صحيفة هآرتس: أن “الإسرائيليين” منذ مجيئهم إلى فلسطين يدركون أنهم نتاج كذبة اخترعتها الحركة الصهيونية، واستخدموا خلالها كل المكر في الشخصية اليهودية عبر التاريخ.

ومن خلال استغلال وتضخيم ما أسماه هتلر بالهولوكوست، تمكنت الحركة من إقناع العالم بأن فلسطين هي “الأرض الموعودة”، وأن الهيكل المزعوم يقع تحت المسجد الأقصى، وحش نووي.

واستعان الكاتب بعلماء آثار غربيين ويهود، وأشهرهم إسرائيل فلينشتاين من جامعة تل أبيب، الذين أكدوا أن “المعبد أيضا كذبة وأسطورة غير موجودة، وجميع الحفريات أثبتت أنها اختفت تماما منذ آلاف السنين، وقد ورد ذلك صراحة في عدد كبير من المراجع اليهودية”.

وقد أكد العديد من علماء الآثار الغربيين أن…

وكان آخرهم عام 1968م، عالمة الآثار البريطانية الدكتورة كاتلين كابينوس، عندما كانت مديرة الحفريات في المدرسة البريطانية للآثار في القدس، قامت بحفريات في القدس وطُردت من فلسطين لكشفها أساطير “إسرائيلية” حول وجود آثار لهيكل سليمان أسفل المسجد الأقصى. ..

حيث قررت أنه لم يكن هناك أي أثر لهيكل سليمان، واكتشفت ذلك ما يسميه بنو إسرائيل. 

“مبنى إسطبلات سليمان” ليس له علاقة بسليمان أو بالإسطبلات على الإطلاق، بل هو نموذج معماري لقصر شائع البناء في عدة مناطق في فلسطين، وهذا على الرغم من أن “كاثلين كينيون” جاءت من جمعية صندوق استكشاف فلسطين، لغرض توضيح ما جاء في الكتاب المقدس لأنها أظهرت نشاطاً كبيراً في بريطانيا في منتصف القرن التاسع عشر في تاريخ “الشرق الأدنى”.

وأكد أن لعنة الكذب تلاحق “الإسرائيليين”، ويوماً بعد يوم تصفعهم على وجوههم على شكل سكين بيد المقدسيين والخليلي والنابلسي، أو بحجر جماعي أو حجر، سائق حافلة من يافا وحيفا وعكا.

ويدرك “الإسرائيليون” أنه لا مستقبل لهم في فلسطين، فهي ليست أرضا بلا شعب، كما كذبوا وهنا كاتب آخر لا يعترف بوجود الشعب الفلسطيني، بل بتفوقه على “الإسرائيليين”، هو (جدعون ليفي) الصهيوني اليساري، إذ يقول:

ويبدو أن الفلسطينيين مختلفون عن بقية البشر، احتلينا أرضهم وسمينا شبابهم العاهرون والعاهرات والمخدرات وقلنا ستمضي سنوات قليلة وسينسون وطنهم وأرضهم وإذا انفجر جيلهم الشاب انتفاضة 87.. وضعناهم في السجون وقال سنربيهم في السجون.

وبعد سنوات، وبعد أن ظننا أنهم قد تعلموا الدرس، إذا عادوا إلينا بانتفاضة مسلحة عام 2000، أكلت الأخضر واليابس، قلنا سنهدم بيوتهم ونحاصرهم سنوات طويلة، و لو استطاعوا أن يستخرجوا صواريخ يستحيل ضربنا بها، رغم الحصار والدمار، فبدأنا نخطط لهم بالجدران والأسلاك الشائكة. .

وإذا جاءوا إلينا من تحت الأرض وفي الأنفاق، حتى قتلونا في الحرب الأخيرة، حاربناهم بالعقول، فاستولوا على القمر الصناعي “الإسرائيلي” (عاموس)؟ وهم يرهبون كل بيت في إسرائيل من خلال نشر التهديدات والتهديدات، كما حدث عندما تمكن شبابهم من الاستيلاء على القناة الثانية الإسرائيلية، خلاصة القول، يبدو أننا أمام أصعب شعب في التاريخ، ولا حل معهم إلا الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال.

عنوان المقال: “إسرائيل” تلفظ أنفاسها الأخيرة

المؤلف: آري شيبت

يجب أن يقرأ

المصدر: صحيفة هآرتس العبرية.

لماذا بادرت حماس بالهجوم ، وبهذا الشكل؟

عبّرت حماس في أكثر من موضع عن إدراك دقيق ومسبق بطبيعة التحولات في المجتمع الإسرائيلي والسياسة الإسرائيلية، فالمجتمع يميل نحو اليمين المتطرف بشكل متسارع، وبدأت مؤسسات إسرائيل العسكرية والسياسية تأخذ تدريجيا سمة المجتمع المتطرف.

وفي ظل هذا المشهد، ترعى الولايات المتحدة مسار تطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل، وهو تحول جيوسياسي كبير سيؤدي إلى تجاوز القضية الفلسطينية وترك مصير الفلسطينيين تحت تصرف حكومة نتنياهو المتطرفة. وتعمل الولايات المتحدة على دمج إسرائيل في المنطقة وبناء نظام إقليمي جديد، بالموازاة يواصل مسار التطبيع طريقه دون عقبات كبيرة، ويأخذ موضعه في البيئة السياسية للمنطقة بما له من تأثير على الموقف العربي والإسلامي من إسرائيل.

في مواجهة ذلك، كان لدى الفلسطينيين خيارات محدودة لمنع تصفية القضية وحسم الصراع لصالح إسرائيل، والتصدي لمسار دمج إسرائيل في المنطقة، ومنحها وضعية قيادتها وتقرير مصيرها. والخيار الأكثر فاعلية هو المقاومة العسكرية من غزة، والتي صممت شكل المعركة الحالية كي تعطل مسارات تصفية القضية وتجاوز الفلسطينيين عبر مسارات محلية وإقليمية ودولية.

ما خطر الحكومة المتطرفة الحالية؟
تضم الحكومة الإسرائيلية الحالية أحزابا يمينية دينية قومية متطرفة، ولهذه الأحزاب برنامج أيديولوجي ديني يتعلق بتهويد القدس والسيطرة عليها بشكل كامل وهدم المسجد الأقصى أو إجراء تغييرات حقيقية على وضعه، ولم يعد هذا البرنامج يمثل شعارات لمجموعات سياسية ودينية معزولة في المجتمع الإسرائيلي، بل أصبح برنامجا تتبناه الحكومة وتقرر له ميزانيات وأدوات.

فزعيم التيار الديني سموتريتش هو اليوم وزير المالية، ووزير في وزارة الدفاع، وله صلاحيات شبه مطلقة في الضفة الغربية، وهو في نفس الوقت زعيم مجموعات المستوطنين اليهود في الضفة الغربية كفتيان التلال وغيرهم، وهم يكونون مليشيا شبه عسكرية يمكن أن تشكل تهديدا حقيقيا في الضفة الغربية وتنفذ برنامجها بشكل مستقل، كما أن لدى سموتريتش برنامجا للسيطرة على الضفة ومضاعفة عدد المستوطنين فيها وطرد الفلسطينيين من أراضيهم، وقد عبر عن رؤيته للصراع عبر مؤلفات ومقالات عديدة نشرها منذ بداية بروزه كزعيم استيطاني متطرف.

في الوقت ذاته، يرأس الوزير المتطرف إيتمار بن غفير وزارة الأمن الداخلي، وله صلاحيات تتعلق بالقدس وبفلسطينيي الداخل المحتل عام 1948، وبالأسرى في سجون الاحتلال، وهو يوظف صلاحياته لتحقيق برنامج متعلق بطرد فلسطينيي الداخل وفلسطينيي شرق القدس من أراضيهم وبيوتهم، وقد استطاع في ظل قدرته على ابتزاز نتنياهو تشكيل ما يسمى الحرس الوطني، وهو جهاز فوق شرطي يرتبط به بشكل مباشر، وسيسيطر عليه متطرفون من حلفائه في المنظومة الأمنية والعسكرية.

ونظرا لكون نتنياهو لا يملك سوا البقاء في الحكومة والتحالف مع هذه المجموعات المتطرفة، في ظل ما يواجهه من قضايا فساد وانقسام سياسي حاد، فإنه يمنح حلفاءه المتطرفين كل ما يرغبون فيه، من أجل ضمان تماسك حكومته، حصنه الأخير قبل ذهابه للسجن، وعليه، فإن مسار تصفية القضية الفلسطينية على يد هذه الحكومة هو برنامج حقيقي وله خطط عمل حكومية.

يرى محللون أن حماس استطاعت قلب الطاولة في الوضع الفلسطيني وصعوبة تجاوز الفلسطينيين في أي محاولة لتصفية قضيتهم (أسوشيتد برس)
د. عبد الله العقرباوي
9/10/2023
عبّرت حماس في أكثر من موضع عن إدراك دقيق ومسبق بطبيعة التحولات في المجتمع الإسرائيلي والسياسة الإسرائيلية، فالمجتمع يميل نحو اليمين المتطرف بشكل متسارع، وبدأت مؤسسات إسرائيل العسكرية والسياسية تأخذ تدريجيا سمة المجتمع المتطرف.

وفي ظل هذا المشهد، ترعى الولايات المتحدة مسار تطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل، وهو تحول جيوسياسي كبير سيؤدي إلى تجاوز القضية الفلسطينية وترك مصير الفلسطينيين تحت تصرف حكومة نتنياهو المتطرفة. وتعمل الولايات المتحدة على دمج إسرائيل في المنطقة وبناء نظام إقليمي جديد، بالموازاة يواصل مسار التطبيع طريقه دون عقبات كبيرة، ويأخذ موضعه في البيئة السياسية للمنطقة بما له من تأثير على الموقف العربي والإسلامي من إسرائيل.

في مواجهة ذلك، كان لدى الفلسطينيين خيارات محدودة لمنع تصفية القضية وحسم الصراع لصالح إسرائيل، والتصدي لمسار دمج إسرائيل في المنطقة، ومنحها وضعية قيادتها وتقرير مصيرها. والخيار الأكثر فاعلية هو المقاومة العسكرية من غزة، والتي صممت شكل المعركة الحالية كي تعطل مسارات تصفية القضية وتجاوز الفلسطينيين عبر مسارات محلية وإقليمية ودولية.

صور من الأقمار الصناعية للمعارك بمستوطنات غلاف غزة.
صور الأقمار الصناعية أظهرت حجم المعارك المشتعلة في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة (مواقع التواصل)
ما خطر الحكومة المتطرفة الحالية؟
تضم الحكومة الإسرائيلية الحالية أحزابا يمينية دينية قومية متطرفة، ولهذه الأحزاب برنامج أيديولوجي ديني يتعلق بتهويد القدس والسيطرة عليها بشكل كامل وهدم المسجد الأقصى أو إجراء تغييرات حقيقية على وضعه، ولم يعد هذا البرنامج يمثل شعارات لمجموعات سياسية ودينية معزولة في المجتمع الإسرائيلي، بل أصبح برنامجا تتبناه الحكومة وتقرر له ميزانيات وأدوات.

فزعيم التيار الديني سموتريتش هو اليوم وزير المالية، ووزير في وزارة الدفاع، وله صلاحيات شبه مطلقة في الضفة الغربية، وهو في نفس الوقت زعيم مجموعات المستوطنين اليهود في الضفة الغربية كفتيان التلال وغيرهم، وهم يكونون مليشيا شبه عسكرية يمكن أن تشكل تهديدا حقيقيا في الضفة الغربية وتنفذ برنامجها بشكل مستقل، كما أن لدى سموتريتش برنامجا للسيطرة على الضفة ومضاعفة عدد المستوطنين فيها وطرد الفلسطينيين من أراضيهم، وقد عبر عن رؤيته للصراع عبر مؤلفات ومقالات عديدة نشرها منذ بداية بروزه كزعيم استيطاني متطرف.

في الوقت ذاته، يرأس الوزير المتطرف إيتمار بن غفير وزارة الأمن الداخلي، وله صلاحيات تتعلق بالقدس وبفلسطينيي الداخل المحتل عام 1948، وبالأسرى في سجون الاحتلال، وهو يوظف صلاحياته لتحقيق برنامج متعلق بطرد فلسطينيي الداخل وفلسطينيي شرق القدس من أراضيهم وبيوتهم، وقد استطاع في ظل قدرته على ابتزاز نتنياهو تشكيل ما يسمى الحرس الوطني، وهو جهاز فوق شرطي يرتبط به بشكل مباشر، وسيسيطر عليه متطرفون من حلفائه في المنظومة الأمنية والعسكرية.

ونظرا لكون نتنياهو لا يملك سوا البقاء في الحكومة والتحالف مع هذه المجموعات المتطرفة، في ظل ما يواجهه من قضايا فساد وانقسام سياسي حاد، فإنه يمنح حلفاءه المتطرفين كل ما يرغبون فيه، من أجل ضمان تماسك حكومته، حصنه الأخير قبل ذهابه للسجن، وعليه، فإن مسار تصفية القضية الفلسطينية على يد هذه الحكومة هو برنامج حقيقي وله خطط عمل حكومية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في جلسة مجلس الوزراء الأمني في تل أبيب (وكالة الأناضول)
ما هي الخيارات الإسرائيلية؟
وضع الهجوم الباغت لحماس دولة الاحتلال الإسرائيلي في مأزق من الخيارات المتاحة، فالخيارات العسكرية الإسرائيلية باتت تقليدية، وسبق تجريبها مرارا دون أن تحدث فارقا في المعضلة التي تواجهها مع المقاومة في قطاع غزة، فالهجمات الجوية بالطائرات والقصف المدفعي قد تكون قادرة على إلحاق أضرار في البنية التحتية والمباني في قطاع غزة، ولكن الاحتلال يدرك أن هذا لن يجدي نفعا في دفع حماس للتراجع.

لكن الحكومة الإسرائيلية ستعمد في كل الأحوال لهذا الخيار ابتداءً، نظرا لحاجتها لاستعادة صورتها وثقة الجمهور بالجيش والمنظومة الأمنية، اللذين تعرضا لضربة كبيرة سيكون لها تداعيات على ثقة الأطراف الدولية والجمهور الإسرائيلي.

أما الخيارات الأخرى المتاحة فتتعلق بعمليات برية جزئية أو شاملة ضد قطاع غزة، إلا أن ذلك يعتريه جملة من التحديات؛ أبرزها العدد الكبير من الأسرى الذين استطاعت حماس جلبهم إلى قطاع غزة، وهم حسب تقديرات أولية بالمئات، وهو ما سيعرضهم لخطر كبير قد لا تستطيع حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي تبريره.

وثاني تحديات العمليات البرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيعمل في مناطق سكنية مكتظة، وسيسبب ذلك ضحايا بين المدنيين يصعب تحمله على صعيد المجتمع الدولي، مما ينقل الإدانة الدولية ضد دولة الاحتلال وربما الولايات المتحدة، التي تعلن عن دعمها لإسرائيل وتسعى لإرسال مساعدات عسكرية.

وإن كان الأداء القتالي النوعي الذي ظهرت به حماس في هجومها على المواقع العسكرية والمستوطنات في محيط قطاع غزة سيوضع في حسبان صانع القرار العسكري والسياسي لدى إسرائيل، فإن الخسائر البشرية الكبيرة، والتي بلغت حصيلتها في اليوم الثاني من العملية أكثر من 700 قتيل و 2500 مصاب بالإضافة للأسرى، قد تقلل بدورها من تخوف صناع القرار الإسرائيلي.

احتماليات التصعيد
تصاعد الأحداث في غزة والإقبال الإسرائيلي على ارتكاب مجازر ضد السكان، قد يدفع أطرافا أخرى للانخراط في المواجهة، وهو الأمر الذي بدأت إرهاصاته برسالة حزب الله باستهدافه مواقع عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا، وتصريحات رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، الشيخ صفي الدين، أن الحزب لا يقف على الحياد في هذه المواجهة.

ومما يعزز التخوف من هذا الاحتمال التصريحات الأميركية منذ اللحظات الأولى، والتي جاءت على لسان الرئيس الأميركي جو بايدن، أن واشنطن تحذر من استغلال الوضع الذي تمر به إسرائيل من قبل أطراف أخرى، يقصد بها على وجه التحديد حزب الله، وهو ما عاد وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن للتعبير عنه بكل وضوح، وذكر حزب الله على وجه الخصوص.

يأتي هذا التصعيد في المنطقة على خلاف الرغبة الشديدة لإدارة بايدن منذ توليها الحكم في واشنطن، فهي سعت وبذلت جهودا كبيرة لاستقرار المنطقة ومنع اندلاع صراعات فيها، نظرا لحاجتها التركيز على الصراع في روسيا، وإعادة ضبط إستراتيجيتها الدولية في الشرق الأوسط، في سياق تنافسها المحموم مع الصين ورغبتها في تكريس قيادتها الدولية.

تعقد هذه التحديات من خيارات دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي أخرجت خيار الاجتياح البري من تفكيرها الإستراتيجي للتعامل مع غزة بعد حرب عام 2014، وجنحت بدلا من ذلك لخيارات احتواء غزة، وتنفيذ إستراتيجية المعركة بين الحروب، والتي تستند على الجهد العسكري الجوي.

وعليه، فإن وضع خيار العمليات البرية ضد غزة سيكون بمثابة مقامرة كبيرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي أظهر هشاشة غير مسبوقة في أدائه الاستخباري والعملياتي، كما تثبت التجربة مع نتنياهو أنه يميل للحذر في التعامل مع مثل هذه النوع من التحديات، وسيكثف جهده للوصول للوضع السابق، ما قبل السابع من أكتوبر، من خلال محاولة التنسيق مع الولايات المتحدة ومصر وقطر، للتأثير على حماس للقبول بوقف لإطلاق النار.

ماذا كسب الفلسطينيون حتى الآن؟
حتى اللحظة، استطاعت حماس أن تقلب الطاولة في الوضع الفلسطيني وفي المنطقة برمتها، وأن تؤكد صعوبة تجاوز الفلسطينيين في أي محاولة لتصفية قضيتهم، كما تؤكد حماس على ريادتها في البيئة السياسية الفلسطينية وأنها تكرس قدراتها العسكرية والسياسية في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الفلسطينيين، على مستوى المساس بالمقدسات واستفراد الجيش والمستوطنين بالضفة الغربية.

إن تمكن حماس من أسر هذا العدد الكبير من الجنود والمستوطنين سيجعل لها اليد العليا في تحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، الأمر الذي سيعزز من مكانتها وشعبيتها بشكل شبه مطلق، في ظل تراجع كبير للسلطة الفلسطينية التي تعاني انسدادا مطبقا في مشروعها السياسي الذي لم يتبقَ منه شيء، وتراجع في شعبيتها في الضفة الغربية.

إن مشاريع التطبيع مع دول عربية وازنة وإسرائيل تحتل بلا شك مكانة في عقل حماس، وهي حريصة على تعطيل هذا المسار، أو في الحد الأدنى منع تداعياته من الإضرار بالقضية الفلسطينية.

نجحت حماس في دفع جميع الأطراف لإعادة حساباتها، ووجهت صفعة كبيرة لإسرائيل، وكسرت صورتها في تصورات صناع القرار الدوليين والإقليميين، ومن المتوقع أن يكون لذلك تداعيات داخل إسرائيل نفسها وفي المنطقة وعلى مسارات التطبيع، ولا تزال المعركة في غزة وما حولها في بدايتها ولم تأخذ شكلها النهائي المفتوح على احتمالات عديدة.

المصدر : الجزيرة

عقد باطل لايرتب أثرا

بدأ قانوني

وحيث ان المادة 19 من قانون النقل العام للركاب رقم 48 لسنة 2001 تنص على:

أ-تنظم التراخيص الصادرة عن الخيئة بمقتضى عقود او اتفاقيات تعقد بينها وبين المشغل بموافقة من المجلس وعلى المشغل الالتزام بأحكام وشروط العقد او الاتفاقية المبرمة معه.

ب-يعتبر الترخيص الصادر وفقاً لاحكام الفقرة أ من هذه المادة شخصياً ولا يجوز التنازل عنه او تحويله للغير الا بموافقة المجلس.

وحيث انه وفقاً للمادة 19 من قانون النقل العام لا يجوز التنازل عنه او تحويله للغير الا بموافقة المجلس وبالتالي فإن العقد باطل لعدم حصول الجهة المدعى عليها على موافقة المجلس بالتنازل.

وحيث ان المادة 168 من القانون المدني نصت على :

1-العقد الباطل ماليس مشروعاً بأصله ووصفه بأن اختل ركنه او محله او الغرض منه او الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده ولا يترتب عليه اي اثر ولا ترد عليه الاجازة.

وحيث ثبت من خلال العقد المؤرخ في 15/7/2004 ان المدعيين وقعا للجهة المدعى عليها مبلغ 38000 دينار ثمن الباص وبالتالي فإنه يتوجب على الجهة المدعى عليها رد هذا المبلغ للجهة المدعية كون العقد الباطل لا يرتب اثراً ويتوجب اعادة الحال الى ما كان عليه.

وحيث ان محكمة الاستئناف توصلت لذلك فيكون قرارها في محله.

قرار صادر عن محكمة التمييز / الهيئة العادية رقم(253/2017فصل12/2/2017).